نصرالله،،،كفاك كذبا،،كفاك متاجرة بفلسطين

طباعة
منذ اكثر من عشرين عاما ونحن نستمع لخطابات حسن نصر الله الرنانة والتي كانت في معظمها اداة مقيتة لحشد المناصرين وتوجيه الرسائل السياسية هنا وهناك، خطابات اثبت من خلالها نصر الله بانه مهرج يهوى التصفيق والبروز الاعلامي فيهدد ويتوعد ويرعد ويبرق، تارة يهاجم الاحتلال الاسرائيلي وأخرى يهاجم العرب، لكنه دوما كان يؤكد انه دمية مقيتة بيد المشروع الايراني في المنطقة العربية كيف لا وهو من اكد بعضمة لسانه ان كل اكل وشرب ورواتب وسلاح وتدريب حزب الله يأتي من ايران وأنه يسعى لتكريس ولاية الفقيه في المنطقة العربية.

خلال اليوميين الماضيين قصف الاسرائيليين مواقع لحزب الله والحرس الثوري الايراني في دمشق وبيروت والعدد المعلن عنه لقتلى القصف الاسرائيلي هو ثلاث اشخاص علما بأني متأكد ان العدد اكثر بكثير لكن هذه قواعد الحرب الاعلامية.
هذه المرة خرج علينا حسن نصر الله الذي عودنا على حفلاته الخطابية الرعدية بخطاب متلفز للحديث عن القصف الاسرائيلي الذي استهدف جماعته بعد ان انتظر الناس طلته المسرحية علهم بسمعون منه شيئا جديدا يرفع من معنوياتهم غير ما تعودوا عليه من شعوذات وشعارات لا تسمن و لا تغني من جوع، لكن للاسف جاء الخطاب مخيبا لآمال الجميع حتى انصاره شعروا بالخجل والحرج امام من لا يريد ضلالات نصر الله من العرب.
نصرالله خلال خطابه ارعد وابرق ليأكد للناس ان القصف الاسرائيلي الذي استهدف اتباعه وقواعده لن يمر مرور الكرام وانه سيرد باسقاط اي طائرة اسرائيلية تخترق اجواء لبنان وقال للاسرائيليين بلغة العاجز الغير واثق بنفسه انتظرونا على رجل ونص نحن سنرد .
يجب ان لا ننسى انه ومنذ حرب تموز 2006 قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بقصف العشرات من المنشآت العسكرية التابعة لحزب الله في لبنان وسوريا واغتالت قادة عسكريين بارزين مثل عماد مغنية ونجله وسميرالقنطار وما ادراكم ااهمية القنطار لحزب الله، لكن الحزب لم يرد على كل حلقات القصف الاسرائيلي وحتى استهدافه لدورية في مزارع شبعة ردا على اغتيال القنطار كان ردا خجولا لرفع معنويات انصاره والحفاظ على مكانته السياسية في لبنان لا اكثر وهو ما فهمته اسرائيل من طبيعته الضعيفة حيث اصيب به جنديين اسرائيليين باصابات بسيطة تلقيا العلاج على اثرها في مكان الاستهداف.
ها هو حزب الله يفقد ثقة الناس به ويخيب ظنون العرب باهدافه وسلوكه وادعاءه بعد ان مارس كل صنوف الدجل السياسي على مر اكثر من ثلاثين عاما مضت باستخدامه الية استثارة عواطف العرب لكسب الانصار وتسجيل المواقف وسقطت ورقته رسميا بعد ان تلطخت ايادي مقاتليه بدماء الابرياء في سوريا واليمن.
خطاب نصر الله بالامس كان الشعرة التي قسمت ظهره حيث ظهر بمظهر المرتعد الفاقد لصوابه والغير واثق من تهديداته والتي لا يقوى على تنفيذها فهو منشغل بالقتال الى جانب الطاغية بشار الاسد في سوريا ولا ننسى انه يقاتل ايضا الى جانب الحوثيين في اليمن بالاضافة الى انه يخشى من الداخل اللبناني الذي لا يريد حربا مع احد وخصوصا خصومه قوى 14 اذار بقيادة الرئيس سعد الحريري ناهيك عن ان نظام الملالي في طهران لايريد لحزب الله ان يخسر امكاناته العسكرية والاستراتيجية في معركة مع الاسرائيليين ستنتهي ببتر يده في لبنان واسباب اخرى اقتصادية لها علاقة بقدرات الحزب المالية والتي اصيبت بالضعف جراء العقوبات الدولية على قيادات حزب الله ومؤسساته عدى عن التكاليف المالية الباهظة التي يبذلها الحزب على معاركه ومغامراته في سوريا واليمن ولبنان ذاته وفوق كل هذا خوف حسن نصر الله ذاته على حياته فهو يريد لقيادة وكوادر حزبه ان يموتوا في غياهب القتال لكنه يعشق الحياة ويجبن لأجلها .
لكل الاسباب الواردة سابقا اعتقد جازما ان نصر الله اجبن من ان يرد على الضربات الاسرائيلية سيما وأن حزبه سعي لتكريس النفوذ الايراني في المنطقة وليس محاربة اسرائيل والمهم في الموضوع ان الاسرائيليين انفسهم يعرفون كل هذه الاسباب التي تمنع نصر الله من الرد لكنهم ماضون بضرباتهم واستفزازهم له وها هي الطائرات الاسرائيلية تجوب الاجواء اللبنانية الان وانا اكتب هذا المقال ونصر الله ومقاتليه لم يحركوا ساكن بعد تهديدهم امام العالم بانهم سيسقطون اي طائرة تحلق فوق لبنان.
اعتقد ان ورقة نصر الله الان قد سقطت عند كل العرب وخصوصا الفلسطينيين الذي يعتبرون ان نصر الله خيب امالهم عندما لم يرد على اقتحامات المستوطنين للاقصى وثبوت متاجرته بالقضية الفلسطينية ودماء الشهداء لكسب شعبية بين الفلسطينيين بالاضافة لارتكابه مجاز بشعة بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك وما قرأته على صفحات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين من سخرية وتندر على حسن نصر الله وانتقاده اللاذع من قبل الفلسطينيين يجعلني اتنبأ لنصر الله مصيرا صعبا وأكاد اجزم بان تصفيته لن تكون على يد الاسرائيليين الذي يستفيدون من تهريجه في كل المناسبات والمراحل والمحطات لكنه سيلقى سوء المصير على يد من اشبعهم كلاما وجعجعة عن المقاومة لكنهم لم يروا منه طحينا بل ان كلما قدمه لهم هو الشعوذات والكذب والاجرام بحق الابرياء في سوريا، فيا من تنتظر الرد من نصر الله انصحك بأن لا تبحث عن الثلج في سعير النار ففاقد الشيء لا يعطيه والخير لا يرجى من الدمى ومن لا يملكون عصمتهم .
في نهاية المطاف اقول لنصر الله لقد حرقت ورقتك بيدك واسقط حزبك ونفسك بنفسك من عيون الناس فلم يعد احد يثق بك وبخطاباتك.. فكفاك كذبا..كفاك متاجرة بفلسطين.

إرسل لصديق

التعليقات