< ليست تنازلا.. أسرار حول مقولة حسبي الله ونعم الوكيل
 صورة لايف
رئيس التحرير

ليست تنازلا.. أسرار حول مقولة حسبي الله ونعم الوكيل

ليست تنازلا.. أسرار
ليست تنازلا.. أسرار حول مقولة حسبي الله ونعم الوكيل

حسبي الله ونعم الوكيل.. مقولة اعتاد كثير من الناس على جعلها تسليم لله جل وعلا وتفويض له في أمور يعجزون عن دفعها أو ظلم لا يستطيعون تجاوزه، وورد إلى دار الإفتاء المصرية من خلال البث المباشر على الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك اليوم، سؤالًا تقول صاحبته: هل حرام أن أدعي على من حرمنا من أخي بعدم دخوله الجنة؟


هل حرام أن أدعي على من حرمنا من أخي بعدم دخوله الجنة؟

وقال الشيخ محمد عبد السميع أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الدعاء على الظالم ليس حرامًا بل هو الأصل لمن ظلم أن يدعو على من ظلمه أو يقتص منه بأي وسيلة استطاع ذلك.

وأشار في إجابته على سؤال: هل حرام أن أدعي على من حرمنا من أخي بعدم دخوله الجنة؟، إلى أنه من الخطأ أن يظن الناس في قولهم حسبنا الله ونعم الوكيل أنه تنازل عن الحق والتسليم للظلم بل هي تفويض لله تعالى في القصاص ورفع الظلم حيث يقول تعالى "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)".

المقصود من حسبي الله ونعم الوكيل

قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن المقصود من قول "حسبي الله ونعم الوكيل" عندما يقولها الإنسان تعنى أن الله تعالى يكفيني ما أهمنى وما أصابني من فلان وبذلك يتحصن بالله عز وجل من قوة هذا الظالم الذي ربما أكل حقه أو آذاه.

جاء ذلك فى إجابته على سؤال ورد إليه مضمونه:- ما حكم تخصيص الحسبنة على شخص معين؟".

وأوضح "عثمان" خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر فضائية «الناس»، أن قول "حسبي الله ونعم الوكيل" جائزة ولا شيء بها ولا يوجد نهى شرعى عن قولها، فالإنسان إذا ما ظلم له أن يدعو على من ظلمه، ولكن نقول فى النهاية وجب العفو وتفويض الأمر لله أفضل من الدعاء على الظالم.

وتابع قائلًا:" إذا دعى الانسان على من ظلمه يقول المولى عز وجل فى دعوة المظلوم ":وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ "، فيجوز للإنسان إذا ما ظلم أن يلجأ لله بالدعاء.