< حادث أم تصفية حسابات؟.. قصة دهس الطفلة جنى لحظة خروجها من المدرسة
 صورة لايف
رئيس التحرير

حادث أم تصفية حسابات؟.. قصة دهس الطفلة جنى لحظة خروجها من المدرسة

 حادث أم تصفية حسابات؟..
حادث أم تصفية حسابات؟.. قصة رحيل الطفلة جنى لحظة خروجها من

لم تكن الطفلة «جنى» تعلم أن خطوتها الصغيرة خارج باب مدرستها ستكون الأخيرة في عمر لم يكتمل، وأن ابتسامتها البريئة التي غادرت بها الفصل ستتحول في لحظات إلى صرخة حزن عمّت مدينة الشروق بأكملها.

بينما خرجت تحمل حقيبتها وطمأنينة الأطفال بعد انتهاء اليوم الدراسي، كان القدر يخبئ لها نهاية مأساوية، لم تستغرق سوى ثوانٍ معدودة لتقلب حياة أسرتها رأسًا على عقب.

لحظات صادمة أمام المدرسة

في محيط المدرسة بمدينة الشروق، حيث اعتاد الأهالي التجمع لاصطحاب أبنائهم، تحولت الساحة فجأة إلى حالة من الذهول والفوضى. 
 

الطفلة جنى

صرخة مدوية اخترقت هدير التلاميذ الخارجين، أعقبها هرولة المارة وتجمّع الأهالي، ليتبين أن سيارة مسرعة دهست طفلة لم تتجاوز سنواتها الأولى، وألقت بها على الأسفلت بلا حراك.

وعلى الفور، وصلت قوات النجدة بعد تلقي بلاغ يفيد بوقوع حادث دهس لطفلة. وما إن وصل رجال المرور حتى وجدوا جثمانًا صغيرًا ملقى على الطريق، وقد ظهرت عليه إصابات بالغة وكسور في الرأس ومختلف أنحاء الجسد، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى، حيث حاول الأطباء إسعافها دون جدوى.

التحريات تكشف مفاجآت

كشفت التحريات الأولية للنيابة العامة بالقاهرة الجديدة، أن الحادث وقع فور خروج الطفلة من المدرسة أثناء عبورها الطريق، وأن سيدة كانت تقود السيارة صدمتها بشدة لتفارق الحياة في الحال.

وما أثار الغموض أكثر هو ما أكدته التحريات حول وجود خلاف سابق بين الطفلة جنى وأحد زملائها في المدرسة، وهو نجل السيدة المتهمة، مما فتح تساؤلات عديدة حول الملابسات الدقيقة للحادث.

وتمكنت أجهزة الأمن من ضبط المتهمة والتحفظ على السيارة المستخدمة، بينما أمرت النيابة بتفريغ كاميرات المراقبة لمعرفة ما إذا كان الحادث وقع نتيجة إهمال أم كانت هناك شبهة جنائية.

حبس المتهمة وتجديد التحقيقات

أمرت جهات التحقيق بالقاهرة الجديدة بحبس السيدة المتهمة بدهس الطفلة جنى أربعة أيام على ذمة التحقيقات.

كما كلّفت النيابة بسرعة إجراء التحريات اللازمة، وفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث للوقوف على حقيقة ما حدث في تلك اللحظات الحاسمة.

وصدر قرار بالتصريح بدفن جثمان الطفلة بعد الانتهاء من التشريح، فيما تستمر النيابة في التحقيق مع المتهمة وسط حالة من الغضب والحزن تسيطر على الأهالي.

اتصال أخير يكشف بداية الأزمة

روى والد الطفلة تفاصيل اللحظات الأخيرة التي جمعتها به، مؤكدًا أنه تلقى اتصالًا منها قبل الحادث تشكو فيه من مضايقة أحد زملائها، قائلة: «يا بابا زميلي كعبلني على السلم»، وأضاف الأب أنه طمأنها ورد عليها: «أنا هاجي أكلم المديرة ومش هخليه يضايقك».

وأوضح الأب أنه اصطحب ابنته إلى المدرسة صباح اليوم نفسه، وودّعت زملاءها ومعلميها بشكل طبيعي، دون أن يعلم أنها لن تعود إلى المنزل مرة أخرى، وأن لحظاتها الأخيرة كانت على يد والدة الطفل الذي كان يضايقها.

اللحظات الأخيرة قبل الوفاة

بعد دقائق من خروجها من المدرسة، دهستها سيارة المتهمة أثناء عبورها الطريق، نُقلت الطفلة إلى المستشفى وهي تعاني من إصابات خطيرة، لكن جهود الأطباء لإنقاذ حياتها لم تنجح، وفارقت الحياة بعد محاولات متكررة لإسعافها.

وبعد ساعات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة والتحفظ على المركبة، قبل أن تصدر النيابة قرارها بحبسها أربعة أيام لاستكمال التحقيقات