"ايديوجيت الرياض 2026".. أجنحة الجامعات المصرية تستقبل آلاف الزائرين في أول أيام الملتقى
وسط إقبال كثيف من الطلاب والزائرين، انطلقت صباح اليوم فعاليات النسخة الأولى من الملتقى الدولي للتعليم والتدريب «إيديوجيت الرياض 2026»، والذي ينعقد تحت رعاية ومشاركة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومبادرة «ادرس في مصر»، واتحاد الجامعات العربية، بمشاركة نحو 70 جامعة مصرية ودولية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى مشاركة مصرية وسعودية وعربية واسعة، حيث تقدم الحضور الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وصاحبة السمو الملكي الأميرة دانية بنت عبدالله بن سعود آل سعود، وسمو الأميرة غدير بنت عبدالله آل سعود، والسفير إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى المملكة العربية السعودية، والدكتور أحمد عبدالغني، رئيس قطاع شؤون الطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي، والدكتور أحمد سعيد فهيم منصور، الملحق الثقافي المصري بالمملكة، إلى جانب لفيف من رؤساء وقيادات الجامعات المصرية والسعودية.


كما شهدت الساعات الأولى لانطلاق الملتقى توافد نحو ثلاثة آلاف زائر من الطلاب السعوديين والمصريين المقيمين بالمملكة، للتعرف على البرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعات المصرية والسعودية والدولية المشاركة.
ويضم المعرض المصاحب للملتقى تنوعًا غير مسبوق من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية والدولية، كما يشهد المشاركة الأولى لجامعات العاصمة الإدارية الجديدة في معارض تعليمية تعريفية خارج مصر.
ويُعد «إيديوجيت الرياض» حدثًا تعليميًا دوليًا بارزًا، يجمع نخبة من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية من أكثر من 25 دولة، ويوفر منصة شاملة للتعريف بالبرامج الأكاديمية، والمنح الدراسية، ومتطلبات القبول، والمسارات التعليمية، بما يعزز فرص التعاون الأكاديمي الدولي واستقطاب الطلاب الوافدين.


وقال الدكتور علي شمس الدين، رئيس الملتقى ورئيس جامعة بنها الأسبق، إن الملتقى يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مكانة التعليم العالي كأحد أدوات القوة الناعمة، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير من الطلاب السعوديين على التعرف إلى منظومة الجامعات المصرية يُعد دليلًا بارزًا على نجاح خطط الدولة في التوسع بإنشاء الجامعات وتنوعها، ويؤكد الدور الريادي للتعليم المصري.


وأوضح شمس الدين أن ملتقى الرياض الذي حظي برعاية وترحيب كريم من الأشقاء والزملاء بالمملكة يمثل فرصة مهمة لتلاقي الأفكار وإجراء حوار عربي موسع حول مستقبل منظومات التعليم العالي، مشيرًا إلى أن نسخة «الرياض 2026» تشكل نقلة نوعية في مسار التعاون الأكاديمي العربي والدولي مؤكدًا أن «ايديوجيت الرياض» يعد باكورة لسلسلة من الملتقيات المقرر تنظيمها في عدد من الدول العربية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف د عمرو سلامة امين عام اتحاد الجامعات العربية أن الندوة الاستراتيجية رفيعة المستوى التي يشهدها الملتقى اليوم وغدًا بعنوان «نحو نظام يعزز مناخ الذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية»، تنطلق من قناعة مفادها أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا محوريًا في إعادة تشكيل التعليم العالي عالميًا، لما له من تأثير مباشر على نماذج التدريس والتعلم، وإنتاجية البحث العلمي، وأنظمة الحوكمة، وقابلية توظيف الخريجين.
وأكد أن بناء نظام بيئي متكامل للذكاء الاصطناعي في الجامعات العربية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لمواكبة المنافسة العالمية والاستعداد للمستقبل، موضحًا أن الحوار الاستراتيجي يركز على رؤية وقيادة التحول نحو الذكاء الاصطناعي، ودور القيادات الجامعية في وضع الاستراتيجيات المؤسسية، وأطر الحوكمة والأخلاقيات، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتصميم خارطة طريق مستدامة لدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي.
وأشارت صاحبة السمو الملكى الأميرة دانية بنت عبد الله بن سعود إلى أن الملتقى والمعرض المصاحب للملتقى يمثل فرصة متميزة لتوسيع آفاق التعاون بين الجامعات العربية فى الاهتمام ودمج وتوفير مناخل مناسب وعادل لذوى الاحتياجات الخاصة والمعاقين،
ومن جانبه، أشاد الدكتور أحمد عبدالغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، بالحضور الكثيف في معرض الرياض، مشيرًا إلى أن مبادرة «ادرس في مصر» تُعد مبادرة رئاسية تعكس اهتمام الدولة المصرية بتطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز جاذبيتها إقليميًا ودوليًا.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تضطلع بدور محوري في تنفيذ المبادرة من خلال الإدارة المركزية للوافدين بقطاع الشؤون الثقافية والبعثات، بما يسهم في تطوير منظومة قبول الطلاب الدوليين، وتحسين جودة الخدمات التعليمية والإدارية وفقًا للمعايير الدولية.
وأضاف أن جمهورية مصر العربية تضم حاليًا 128 جامعة، تشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب فروع الجامعات الأجنبية، وتقدم هذه الجامعات مئات البرامج الأكاديمية المتقدمة المرتبطة بشراكات مع جامعات ومؤسسات دولية مرموقة، بما يعزز تنافسية التعليم العالي المصري على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن منصة «ادرس في مصر» تمثل المحور الرئيسي لإدارة منظومة الطلاب الوافدين، حيث تعمل بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، وتقدم خدمات التقديم للمرحلة الجامعية والدراسات العليا، إلى جانب برامج تعليم اللغة العربية، والدبلومات، والبرامج القصيرة، بما يضمن سهولة الاستخدام وتكامل الخدمات.
ومن أبرز الجامعات المصرية المشاركة في «إيديوجيت الرياض 2026»: جامعات الإسكندرية، وعين شمس، والاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوچيا والنقل البحرى والجامعة المصرية اليابانية، وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا (الشريك الاستراتيجي للمعرض)، والجامعة البريطانية في مصر، وجامعة المستقبل، وجامعة الجلالة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، ومجمع الجامعات الأوروبية، وجامعة السلام، وجامعة الملك سلمان الدولية، والجامعات الصينية، وMSA وأكاديمية السادات، إلى جانب عدد كبير من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والدولية والجامعات السعودية.و الدول الأخرى المشاركة
ويمثل الملتقى، والندوة المصاحبة له، خطوة محورية نحو بناء جامعات عربية جاهزة للمستقبل، مدعومة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وقادرة على تعزيز دور التعليم العالي كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة والشاملة في المنطقة.