< بين ترقب الموسم وخشية الغرامات: تجار القدس يواجهون تحذيرات مشددة مع حلول رمضان
 صورة لايف
رئيس التحرير

بين ترقب الموسم وخشية الغرامات: تجار القدس يواجهون تحذيرات مشددة مع حلول رمضان

بين ترقب الموسم وخشية
بين ترقب الموسم وخشية الغرامات: تجار القدس يواجهون تحذيرات م

مع دخول شهر رمضان المبارك، الذي يُعد الشريان الأبهر لاقتصاد مدينة القدس وموسمًا ينتظره التجار لتعويض خسائر العام، تسود حالة من القلق والترقب في أزقة البلدة القديمة وشوارع صلاح الدين والسلطان سليمان. هذا العام، لم تقتصر الاستعدادات على تزيين المحلات وجلب البضائع الرمضانية، بل رافقها موجة واسعة من التحذيرات التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي وبين أوساط أصحاب المصالح التجارية.

تتمحور المخاوف الأساسية حول قضية "بيع واستخدام المفرقعات النارية". فوفقًا للأخبار المتداولة والتحذيرات التي رصدها التجار في الأسابيع الأخيرة، فإن السلطات تعتزم فرض عقوبات مالية قاسية جدًا ضد أي تاجر يضبط وبحوزته مفرقعات نارية أو يقوم ببيعها.

حجم الغرامة تشير التقارير المتداولة إلى أن الغرامة قد تصل إلى 30،000 شيكل، وهو مبلغ يُعتبر "ضربة قاضية" لأي محل تجاري صغير أو متوسط.
التبعات القانونية: لا تقتصر العقوبة على الغرامة المالية فحسب، بل قد تشمل المساءلة القانونية وإغلاق المحل لفترات متفاوتة.

تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس جدًا، حيث يعاني القطاع التجاري في القدس من ركود اقتصادي حاد وتراجع في القوة الشرائية خلال الأشهر الماضية، مما يجعل أي خسارة مادية إضافية تهديدًا مباشرًا لاستمرارية هذه المصالح.

إلى جانب استهداف المحلات، شملت التحذيرات أيضًا الأفراد والمجموعات التي تستخدم المفرقعات داخل الأحياء السكنية والزقاق الضيقة. وقد لوحظ في الأيام القليلة الماضية زيادة واضحة في التواجد الشرطي في مختلف نقاط المدينة، وهو تواجد من المتوقع أن يستمر بوتيرة مرتفعة حتى نهاية أيام عيد الفطر السعيد، لضمان تطبيق هذه الإجراءات الصارمة.

يعلق أحد تجار الملابس في البلدة القديمة على هذا الوضع قائلًا: "نحن ننتظر رمضان بفارغ الصبر لنسدد التزاماتنا وننعش محلاتنا. لكننا اليوم نعيش حالة من الحذر الشديد؛ فغرامة واحدة بهذا المبلغ كفيلة بإغلاق محلي للأبد. نتمنى أن يمر هذا الشهر بهدوء، وأن يلتزم الجميع بالأنظمة حتى لا يتضرر رزقنا."

يسعى التجار الآن لتوعية بعضهم البعض بضرورة الالتزام الكامل، متأملين أن يظل التركيز منصبًا على الأجواء الاحتفالية والروحانية للشهر الفضيل بعيدًا عن أي منغصات قانونية أو أضرار مادية قد تعصف بموسمهم اليتيم.