ما الدول العربية التي استهدفتها إيران في عملية الرد على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي؟
تواجه منطقة الشرق الأوسط، اليوم السبت، موجة تصعيد عسكري غير مسبوقة، وذلك بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الأولى من الطائرات المسيرة والصواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المفاجئ الذي استهدف الأراضي الإيرانية في وقت سابق من اليوم.
وفي الوقت الذي توالت فيه البيانات من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، ردت الأخيرة بموجة هجمات غير مسبوقة استهدفت في المقام الأول إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
تل أبيب.. شوارع شبه خالية ومدينة تحت الإنذار
في ساعات قليلة أصبحت شوارع إسرائيل شبه خالية، وذلك بعد تفعيل صافرات الإنذار وتحذيرات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية للسكان بضرورة الاحتماء في الملاجئ والأماكن الآمنة.
الجيش الإسرائيلي أعلن رصد إطلاق وابل من الصواريخ الإيرانية، مؤكدًا أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها.
وجاء في بيان رسمي: "أُطلق وابل من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ونُطالب المواطنين بالاستمرار في اتباع التعليمات والبقاء في أماكن آمنة حتى إشعار آخر".
وبينما سُمعت انفجارات في سماء القدس، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بسماع دوي انفجارات قوية في شمال البلاد، خاصة في محيط حيفا ومنطقة الجليل.
وأَضافت أن صاروخا إيرانيا أصاب مبنى في مدينة طيرة الكرمل، ما أدى إلى أضرار جسيمة في إحدى الشقق داخل المبنى المكون من تسعة طوابق، إضافة إلى إصابة شخص بجروح طفيفة جراء شظايا صواريخ اعتراضية.
القواعد الأمريكية في الخليج
وفي نفس التوقيت، وسعت طهران حجم ضرباتها لتشمل القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في الدوحة، وقاعدة السالم الجوية في مدينة الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في المنامة.
في البحرين، أكد المركز الوطني للاتصالات تعرض مركز خدمة الأسطول الخامس لهجوم صاروخي، فيما تحدثت تقارير عن تصاعد دخان كثيف من منطقة الجفير.
ووصفت وكالة الأنباء البحرينية الهجوم بأنه "انتهاك صارخ لسيادة المملكة وأمنها"، مشيرة إلى تنفيذ إجراءات طارئة.
أما في قطر، فأعلنت وزارة الداخلية أن الهجمات لم تؤد إلى أضرار، بفضل نجاح عمليات الاعتراض، داعية السكان إلى تجنب الاقتراب من أي بقايا مجهولة.
وفي الكويت، أٌطلقت صفارات الإنذار بشكل واسع، فيما لم يتم الإعلان عن أي تفاصيل فورية عن وقوع خسائر.
أما في الإمارات، فأفادت تقارير إعلامية بمقتل شخص إثر سقوط شظايا صاروخية على منطقة سكنية في أبوظبي، بينما سُمعت انفجارات قوية في دبي، وسط إعلان السلطات اعتراض عدة صواريخ.
من جهته صرح الأردن، بأن الدفاعات الجوية الأردنية أسقطت صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية، مؤكدًا نجاح عملية الاعتراض.
وفي الوقت ذاته، أعلنت الخطوط الجوية الملكية الأردنية استمرار تشغيل رحلاتها دون تغيير.
تصعيد جوي وتعليق رحلات
وبالتزامن مع التطورات الميدانية، أعلنت عدة شركات طيران دولية تعليق رحلاتها إلى عدة وجهات في الشرق الأوسط، وذلك في ظل إغلاق بعض الدول لمجالها الجوي.
وتشير معطيات الطيران مفتوحة المصدر إلى انتشار أكثر من 300 طائرة عسكرية أمريكية في قواعد القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى وجود حاملتي الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جيرالد آر. فورد" ما يعكس مستوى الاستعداد العسكري الأمريكي المرتفع.