< رفض حماس لنزع السلاح يزيد أزمة الإعمار في غزة ويُحبط السكان
 صورة لايف
رئيس التحرير

رفض حماس لنزع السلاح يزيد أزمة الإعمار في غزة ويُحبط السكان

رفض حماس لنزع السلاح
رفض حماس لنزع السلاح يزيد أزمة الإعمار في غزة ويُحبط السكان

يتزايد القلق في قطاع غزة مع استمرار تعثر جهود إعادة الإعمار، في وقت يربط فيه مراقبون هذا الجمود بإصرار حركة حماس على التمسك بسلاحها، رغم الضغوط الدولية المتصاعدة لتهيئة الظروف اللازمة لبدء عملية البناء. هذا الإصرار، وفق تقديرات واسعة، لا يقتصر تأثيره على مسار المفاوضات، بل ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية لملايين السكان الذين ينتظرون منذ سنوات انفراجة حقيقية.

في ظل هذا المشهد، تبدو المفاوضات وكأنها تدور في حلقة مفرغة، حيث تُطرح شروط دولية تربط الإعمار بترتيبات أمنية واضحة، بينما ترفض حماس تقديم تنازلات في ملف السلاح، معتبرةً أنه جزء أساسي من معادلة الصراع. هذا التباين الحاد يُبقي الباب مغلقًا أمام أي تقدم فعلي، ويؤجل بشكل متكرر إطلاق مشاريع إعادة الإعمار التي تمسّ احتياجات أساسية للسكان.

على الأرض، يتحول هذا الجمود السياسي إلى معاناة يومية. آلاف العائلات لا تزال بلا مأوى مستقر، تعيش في منازل مدمرة أو مراكز إيواء مؤقتة، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية. ومع كل تأخير جديد، يتآكل الأمل لدى السكان الذين كانوا يعوّلون على مرحلة ما بعد الحرب لبدء حياة مختلفة، لكنهم يجدون أنفسهم عالقين في واقع لا يتغير.

ويعبر كثير من سكان غزة عن شعور متزايد بالإحباط، معتبرين أن استمرار التمسك بالمواقف دون مراعاة للظروف الإنسانية يُفاقم أزمتهم. فبالنسبة لهم، لم تعد القضية سياسية مجردة، بل باتت مرتبطة مباشرة بقدرتهم على العيش بكرامة، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وإعادة بناء ما فقدوه.

من جهتها، دعت أطراف دولية، من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية تُسهم في كسر الجمود، مشددة على أن استمرار الوضع الحالي يُنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية. كما أكدت هذه الجهات أن أي تأخير إضافي في إطلاق الإعمار سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية داخل القطاع.

في المحصلة، يبدو أن إصرار حماس على موقفها، في ظل غياب توافق سياسي، لا يؤدي فقط إلى تعطيل الإعمار، بل يضاعف من خيبة أمل السكان الذين ينتظرون بصبر نهاية لمعاناتهم. وبين الحسابات السياسية والواقع الإنساني، يبقى أهل غزة هم الخاسر الأكبر، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى قرارات تضع مصلحتهم في المقدمة.