< حلم الثانوية الذي تحوّل إلى كابوس.. كيف نصب رجل أعمال على 480 طالبًا سودانيًا؟
 صورة لايف
رئيس التحرير

حلم الثانوية الذي تحوّل إلى كابوس.. كيف نصب رجل أعمال على 480 طالبًا سودانيًا؟

حلم الثانوية الذي
حلم الثانوية الذي تحوّل إلى كابوس.. كيف نصب رجل أعمال على 48

في أروقة محكمة مستأنف جنح العمرانية بالجيزة، تتصاعد أصداء قضية أوجاعها لا تُحتمل: مئات الطلاب السودانيين وأسرهم يرقبون بقلب مُثقَل بارقةَ عدالة، بعد أن تبخّر حلمهم في الالتحاق بالثانوية العامة المصرية، وتحوّل إلى كابوس مالي وقانوني لم يتوقعوه.

البداية: وعود ذهبية بمستقبل مشرق

فصول المأساة بدأت حين أعلن مركز تعليمي بارز عن توفير فرص للطلاب السودانيين للالتحاق بنظام الثانوية العامة المصرية، فهرع المئات من الأسر للتسجيل، مدفوعين بحلم تأمين مستقبل أبنائهم التعليمي، ليقعوا في فخ كيان وهمي استنزف أموالهم مقابل وعود زائفة.

المتهم: رجل أعمال بواجهة تعليمية

أدانت محكمة جنح العمرانية صاحب "مؤسسة الكودة التعليمية" وآخرين بالحبس ثلاث سنوات وكفالة عشرة آلاف جنيه، في واقعة النصب على الطلاب السودانيين. غير أن المتهمَين لجآ إلى الاستئناف، فقرّرت محكمة مستأنف جنح العمرانية، برئاسة المستشار ثروت شبانة، تأجيل النظر في الاستئناف إلى جلسة 26 ابريل الجاري لورود تحريات مباحث الأموال العامة وتقديم المستندات.

لماذا هذه القضية استثنائية؟

ما يجعل القضية مؤلمة بشكل خاص هو أن ضحاياها ليسوا مجرد أرقام في ملف قضائي، بل هم أبناء فرّوا من ويلات الحرب في السودان، جاؤوا إلى مصر بحثًا عن ملاذ تعليمي آمن. فاستُغلت هشاشة وضعهم ودفعهم المُلحّ للحصول على شهادة، ليُصبحوا طعمةً سهلة لمن وعدهم بما لا يملك.

القضية لا تزال في دور القضاء، وأسر الضحايا تنتظر — وقد طال انتظارها — حكمًا يُعيد إليهم ولو جزءًا مما ضاع: المال الذي أنفقوه، والوقت الذي فُقد، والحلم الذي سُرق.