< مؤسسة ساويرس وسفارة سويسرا في مصر تطلقان شراكة جديدة لدعم مسارات الخروج من الفقر وتوفير فرص العمل في صعيد مصر
 صورة لايف
رئيس التحرير

مؤسسة ساويرس وسفارة سويسرا في مصر تطلقان شراكة جديدة لدعم مسارات الخروج من الفقر وتوفير فرص العمل في صعيد مصر

 صورة لايف

اعلنت مؤسسة ساويرس ومكتب التعاون الدولي بسفارة سويسرا في مصر عن مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك في دعم التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا في صعيد مصر، من خلال تمكين الأسر الأشد فقرًا ودعم توظيف الشباب. 

وتأتي الشراكة تحت عنوان "سُبل العيش للنساء في صعيد مصر" انطلاقًا من الإيمان بأن تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا هو حجر الزاوية في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، حيث يؤدي تعزيز قدرات النساء وتوفير سُبل العيش اللائقة لهن إلى إحداث أثر تضاعفي يمتد ليشمل تحسين مستوى معيشة الأسر والمجتمعات بأكملها.

تهدف الشراكة إلى تحقيق مستهدفات طموحة تشمل تحسين الأوضاع المعيشية لـ 6،900 أسرة بشكل مستدام، من خلال تمكين 2،800 أسرة تعولها نساء ضمن برنامج "باب أمل" لتنويع مصادر دخلهن والخروج من دائرة الفقر، بالإضافة إلى المساهمة في برنامج "بناء" الذي يستهدف تأهيل 4،100 شاب وشابة من خلال برامج تدريبية مهنية متقدمة لضمان حصولهم على وظائف لائقة في قطاعي الرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات.

ويُعد برنامج «باب أمل» برنامج رائد لمؤسسة ساويرس، حيث يهدف إلى تمكين 80،000 أسرة من الخروج من الفقر بحلول عام 2030 من خلال نهج متكامل يشمل تنويع مصادر الدخل، والشمول المالي، والدعم الاجتماعي.

 كما يُمثل برنامج «بناء» أحد برامج المؤسسة الأساسية في مجال التمكين الاقتصادي، حيث يستهدف توظيف 5،000 متدرب بحلول عام 2028، من خلال تأهيل الشباب بالمهارات الفنية والسلوكية المطلوبة وربطهم بفرص عمل حقيقية في قطاعات ذات نمو مثل الرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات.

وتجسيدًا لالتزام الطرفين بتحقيق هذه الأهداف التنموية، تم تخصيص ميزانية إجمالية للشراكة تتجاوز 210 مليون جنيه مصري. وسيتم توجيه هذه الموارد لتقديم الدعم الفني والمالي اللازم لضمان تنفيذ الأنشطة بفاعلية وكفاءة، بالتعاون مع جمعية "عطاء بلا حدود" كشريك منفذ. ولضمان نجاح تنفيذهم، ستخضع البرامج لإجراءات متابعة وتقييم صارمة من خلال "لجنة توجيهية" تضم ممثلين عن مؤسسة ساويرس، والسفارة السويسرية، تتولى الإشراف الدوري ومتابعة التقدم المحرز عبر زيارات ميدانية لضمان الالتزام بأعلى معايير الجودة.


من جانبه، صرح لوكا إيتر، مدير مكتب التعاون الدولي بسفارة سويسرا: "إن هذا التعاون يتماشى مع استراتيجية سويسرا للتعاون الدولي للأعوام 2025-2028، والتي تهدف إلى دعم مصر في خلق بيئة اقتصادية شاملة توفر فرصًا أفضل للجميع." 
وأضاف إيتر أن هذا التعاون يتماشى أيضا مع التوجه الأوسع للتعاون السويسري في مصر نحو دعم الفئات الأكثر احتياجا، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى فرص كسب العيش والخدمات الأساسية، بما يسهم في تحقيق اندماج اجتماعي واقتصادي أكثر استدامة وشمولًا. كما شدد على أهمية اعتماد نهج قائم على الأدلة في تصميم وتنفيذ البرامج، بما يضمن تحقيق أثر واسع وملموس، إلى جانب تعزيز أجندة التوطين من خلال تمكين الشركاء المحليين وبناء قدراتهم لقيادة جهود التنمية على المدى الطويل. 
وأكد على أن الشراكة مع مؤسسة رائدة مثل "ساويرس للتنمية" تساهم في تقديم نماذج تنموية مبتكرة تدعم حقوق المرأة وتعزز من قدرة الشباب على المنافسة في سوق العمل الحديث.
وفي سياق متصل، أعربت الأستاذة ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، عن اعتزازها بهذا التعاون قائلة: "تأتي هذه الشراكة في توقيت مهم، ونحن نحتفل بمرور 25 عامًا من العمل التنموي الدؤوب في مصر؛ لتؤكد على توجهنا المستمر نحو الاستثمار في الإنسان كمدخل رئيسي لتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة. من خلال هذا التعاون، نعمل على تمكين النساء اقتصاديًا ودعم توظيف الشباب عبر تدخلات متكاملة قائمة على الأدلة، من أجل تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة الأسر الأكثر احتياجًا في صعيد مصر. كما نحرص على أن ترتبط هذه التدخلات بفرص حقيقية للنمو الاقتصادي والاندماج في سوق العمل، بما يضمن استدامة الأثر وتحويله إلى نتائج قابلة للقياس على المدى الطويل. وتعد الشراكات الدولية الفعالة، مثل شراكتنا مع الجانب السويسري، محركًا أساسيًا لتعظيم هذا الأثر، ليس فقط من خلال توسيع نطاق التدخلات، بل أيضًا عبر تطوير نماذج أكثر كفاءة واستجابة للسياق المحلي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة، بما يدعم الجهد المبذول للحد من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية ويُسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود والنمو."

وتُبرز مساهمة التعاون السويسري في دعم هذه البرامج أهمية التكامل بين الشركاء الدوليين والمؤسسات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية، بما يعزز من فعالية التدخلات التنموية ويضمن تحقيق أثر مستدام على مستوى الأفراد والمجتمعات.