بعد وفاته.. القصة الكاملة لمسن الفيوم ضحية جحود ابنه
أسدل الستار على واقعة المسن طارق زيدان، ضحية جحود ابنه الذي تركه وحيدا في أحد المقاهي بـ6 أكتوبر وعاد إلى محافظته الفيوم، تاركا والده يواجه مصيره شريدا بلا سند أو دعم، إلا أن القدر كان الأسبق في إنهاء معاناة “مسن الفيوم”، ورغم ذلك واصل ابنه جحوده ورفض استلام جثمانه.
بدأت مأساة المسن يوم الثلاثاء الموافق 7 أبريل في حدود الساعة الثامنة مساءًا، بعدما اصطحب الابن العاق والده من محافظة الفيوم إلى مدينة 6 أكتوبر بالجيزة، وتركه أمام أحد المقاهي على أمل عودته مرة أخرى، دون أن يرق قلبه على والده الذي يعاني صعوبة في الحركة وتورم في القدمين، وقسطرة للبول، وعاد الشاب إلى محافظته.
بعد مرور عدة ساعات، لاحظ الحاضرون في المقهى الحالة الصعبة للرجل المسن، فقاموا بدعوته للجلوس داخل المكان، وقدموا له العناية الأولية، مع محاولة الحفاظ على راحته حتى الوصول لأي مساعدة.
المتواجدون في المقهى استغاثوا في مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالجهات المعنية لتقديم الرعاية والدعم للمسن.
وفي استجابة سريعة من وزارة التضامن الاجتماعي، تم التوصل إلى المسن خلال 24 ساعة، وتم نقل المسن إلى المستفى لفحصة طبيًا وتقديم الرعاية الطبية الكاملة له، وتم توفير مكان له بإحدى دور الرعاية الاجتماعية التابعة للوزارة.
وكان السطر الأخير في حياة المسن “طارق زيدان” في صباح الخميس 30 أبريل، بعدما انتهت حياته ليرحل من الدنيا إلى دار الحق بعد تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف في عضلة القلب.
وبعد انتهاء الرحلة القاسية التي عاناها المسن، لم يلن قلب الابن العاق، بل زاد قسوة وجحود ولم يذهب إلى المستشفى لإستلام جثمان والده وتشييع جنازته لدفنه، وتركه وحيدًا لم يجد لنفسه ملجئ بين احبابه في حياته ولا بعد مماته.