< القدس في قلب الطمأنينة: الأوقاف تحسم الجدل وتؤكد حماية الأقصى من مسيرة الأعلام
 صورة لايف
رئيس التحرير

القدس في قلب الطمأنينة: الأوقاف تحسم الجدل وتؤكد حماية الأقصى من مسيرة الأعلام

القدس في قلب الطمأنينة:
القدس في قلب الطمأنينة: الأوقاف تحسم الجدل وتؤكد حماية الأقص

 مع اقتراب ما يسمى بـ "يوم توحيد القدس" وفق التقويم العبري، سادت حالة من الترقب والحذر في أزقة المدينة المقدسة، وسط سيل من الشائعات التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي حول نية جماعات المستوطنين تنفيذ اقتحامات جماعية غير مسبوقة للمسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة القادم. إلا أن موظفي إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس خرجوا برسائل تطمينية حازمة، مؤكدين أن الوضع تحت السيطرة وأن "حرمة المسجد خط أحمر".

إدحاض الشائعات: الأقصى في مأمن

أكد مسؤولو وموظفو الأوقاف في تصريحات ميدانية أن المسجد الأقصى لن يشهد أي اقتحامات جماعية يوم الجمعة (الموافق 15 مايو)، خلافًا لما يتم تداوله من أخبار مضللة تهدف إلى إثارة الذعر أو التأثير على معنويات المصلين. وأوضحت المصادر أن الترتيبات المعمول بها في المسجد تمنع بشكل قاطع دخول أي مجموعات استيطانية إلى الساحات خلال أيام الجمعة، وهو بروتوكول ثابت يتم التمسك به بقوة لحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم.

مسيرة الأعلام: المسار والتوقيت

حسب المعطيات الرسمية الصادرة من القدس، فإن "مسيرة الأعلام" السنوية التي ينظمها المستوطنون ستنطلق من القدس الغربية باتجاه حائط البراق. وأشارت التقارير إلى النقاط التالية:

نقطة النهاية: ستتوقف المسيرة عند حائط البراق، دون أي محاولة للدخول إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك.
عديل الموعد: في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتقليل الاحتكاك المباشر، تبيّن أنه تم تقديم موعد المسيرة لتكون يوم الخميس (14/05) بدلًا من يوم الجمعة.
الهدف من التعديل: يرى مراقبون أن هذا التغيير في الجدول الزمني يقلل بشكل كبير من احتمالات حدوث اضطرابات أو صدامات ميدانية، ويضمن عدم المساس بحرية العبادة خلال صلاة الجمعة التي تشهد عادةً توافد عشرات الآلاف من المصلين.

دعوات للرباط والحضور

في ظل هذه المعطيات، وجّه موظفو الأوقاف دعوة مفتوحة ومطمئنة لأهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل بضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى وأداء صلاة الجمعة كالمعتاد. وشددوا على أن الحضور الشعبي الكثيف هو الضمانة الحقيقية لحماية المقدسات، مؤكدين أنه لا داعي للقلق من التهديدات أو المسيرات الخارجية التي ستبقى خارج أسوار الحرم القدسي.

"إن المسجد الأقصى هو مكان للصلاة والعبادة للمسلمين، وكل المحاولات للترويج لاقتحامات في أيام الجمعة هي محض افتراءات لن تجد لها مكانًا على أرض الواقع."مصدر من إدارة الأوقاف.

بناءً على التنسيق الميداني والتقديرات الأمنية والسياسية في المدينة، يبدو أن يوم الجمعة القادم سيمر بهدوء بعيدًا عن صخب الاقتحامات، بفضل الوعي الشعبي واليقظة التي يبديها حراس الأقصى وموظفو الأوقاف، الذين يقفون سدًا منيعًا أمام أي محاولة لتغيير هوية المدينة أو المساس بمقدساتها.