وفد صيني رفيع المستوى يزور جامعة النيل لبحث سبل التعاون في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا
في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر والصين في مجالات البحث العلمي وحماية الابتكار، استقبلت جامعة النيل، وفدًا رفيع المستوى من الإدارة الوطنية للملكية الفكرية بالصين CNIPA.

ضم الوفد الصيني نخبة من القيادات، على رأسهم "هو وينهوي"، نائب المفوض بـ CNIPA و"هان أيبينج" مدير عام إدارة ترويج الاستخدام، والسيد "تشاو ييلي" نائب مدير عام إدارة فحص البراءات، إلى جانب مديري إدارات التعاون الدولي والموارد البشرية.
من جانبه أكد الدكتور عصام رشدي، القائم بأعمال رئيس جامعة النيل، أن هذه الزيارة جاءت بتوصية من الجهاز المصري للملكية الفكرية، للدور المحوري الذي تلعبه جامعة النيل كشريك جاد في منظومة الملكية الفكرية الوطنية.

وأضاف أن جامعة النيل تتبنى نموذج "جيل الجامعات الرابع" الذي يربط البحث العلمي بخلق القيمة الاقتصادية، مؤكدًا إيمان الجامعة بأن البحث الذي لا يصل للصناعة هو عمل غير مكتمل.
على جانب أخر، أعرب "هو وينهوي" نائب مفوض الإدارة الوطنية للملكية الفكرية بالصين CNIPA عن إعجابه بالنموذج الذي تقدمه جامعة النيل، مؤكدًا اهتمام CNIPA بتعزيز التعاون مع الجامعة في مجالات بناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية.
من جانبه، استعرض الدكتور أحمد المهدي، القائم بأعمال نائب رئيس جامعة النيل للأبحاث، دور مراكز البحوث بالجامعة في توليد الأفكار الابتكارية، مشيرًا إلى التكامل الوثيق مع مكتب الملكية الفكرية ومركز الابتكار وريادة الأعمال لضمان تحويل هذه المخرجات البحثية إلى منتجات تخدم الصناعة.
وأوضح الدكتور أحمد المهدي، أن الأبحاث في الجامعة لا تُجرى في معزل عن احتياجات المجتمع، بل يتم توجيهها استراتيجيًا لتلبية متطلبات الصناعة والتحولات التكنولوجية العالمية. مؤكدا أن قوة الجامعة تكمن في مراكزها البحثية المتخصصة التي تعمل كحاضنات للأفكار الابتكارية، والتي تُدار محفظتها الفكرية لاحقًا عبر مكتب الملكية الفكرية (IPTTO) لحمايتها ومن بعدها مركز الابتكار لضمان تحويلها إلى منتجات ذات جدوى اقتصادية.
خلال اللقاء، قدمت الدكتورة هبة الله قاعود، أستاذ مساعد في إدارة التكنولوجيا ومدير مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، عرضًا تقديميًا شاملًا استعرضت فيه رؤية ورسالة مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا، مشيرة إلى أن مهمة المكتب هي "حماية الملكية الفكرية لتحويل المخرجات الفكرية المبتكرة للجامعة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية".

وأبرزت الدكتورة هبة الله قاعود، عددًا من الإنجازات النوعية، منها النجاحات التجارية وتمثلت في توقيع أول اتفاقية ترخيص تجاري مع شركة "Acuanix"، وإيداع أول أربع براءات اختراع للجامعة لدى مكتب براءات الاختراع المصري (EGPO).
والانجاز المتعلق بالاعتراف الدولي ممثل في اختيار المكتب كمركز اتصال لمبادرة لنقل المعرفة إلى أفريقيا، من مكتب براءات الاختراع الأوروبي مما يضع الجامعة على الخريطة الدولية.
وكشف العرض التقديمي الذي قدمته الدكتورة هبة الله قاعود، أستاذ مساعد في إدارة التكنولوجيا ومدير مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، عن مقترح طموح للتعاون مع الجانب الصيني، يتضمن خطة عمل مكثفة مدتها 13 أسبوعًا (حوالي 90 يومًا) تهدف إلى فتح الأسواق الصينية أمام ابتكارات جامعة النيل، وتشمل مراحلها: مراجعة المحفظة خلال الأسابيع من الأول إلى الثالث واختيار 3 إلى 5 ابتكارات واعدة وتحديد أولويات الاختراعات المناسبة للسوق الصيني، وتحليل المشهد التقني خلال الأسابيع من الرابع إلى السادس وإجراء تحليلات دقيقة لبراءات الاختراع المنافسة وضمان حرية التشغيل (FTO) في الصين، واكتشاف الشركاء في الأسابيع من السابع إلى العاشر وتنظيم "جولات ترويجية افتراضية" (Virtual Roadshows) لعرض الابتكارات على مستثمرين وشركاء صناعيين صينيين، وأخيرًا إبرام الاتفاقيات في الأسابيع من الحادي عشر إلى الثالث عشر مع هيكلة الصفقات وتوقيع اتفاقيات الشراكة والترخيص.
واختتم الدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس لجامعة النيل، اللقاء بالحديث عن تاريخ التعاون بين الجامعة وصناع القرار في الصين، مشيدًا بالتحول المذهل للصين من بلد صناعي إلى دولة مبتكرة، مؤكدًا تطلعه لترسيخ هذه العلاقة الاستراتيجية لدعم رؤية مصر 2030 في التحول نحو اقتصاد المعرفة.