< الاتحاد الأوروبي يوسع مظلة عقوباته لتستهدف المكتب السياسي لحركتي حماس والجهاد الإسلامي
 صورة لايف
رئيس التحرير

الاتحاد الأوروبي يوسع مظلة عقوباته لتستهدف المكتب السياسي لحركتي حماس والجهاد الإسلامي

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي يوسع مظلة عقوباته لتستهدف المكتب السياسي لح

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي رسميًا، يوم الجمعة، عن فرض حزمة جديدة وصارمة من العقوبات الموجهة ضد شخصيات وكيانات بارزة مرتبطة بحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني. وتأتي هذه الخطوة في إطار ردود الفعل الدولية المستمرة على هجمات السابع من أكتوبر، وتستهدف بشكل مباشر تفكيك الشبكات المالية، اللوجستية، والعملياتية التي تغذي أنشطة التنظيمين.

تحول استراتيجي: استهداف قادة الصف الأول

تمثل هذه الحزمة تحولًا جوهريًا في السياسة الأوروبية؛ فبعد أن كانت العقوبات السابقة تقتصر غالبًا على الأجنحة العسكرية، وسّع الاتحاد الأوروبي نطاق إجراءاته التقييدية لتشمل أعضاء **المكتب السياسي** لحركة حماس. وجاء في بيان المجلس أن قادة المكتب السياسي يضطلعون بدور رئيسي في عملية صنع القرار، ويملكون نفوذًا حاسمًا على تحركات الجناح العسكري، مما يجعلهم يتحملون المسؤولية الشاملة عن تلك الأفعال.

وقد شملت القائمة المحدثة تسع شخصيات قيادية من الوزن الثقيل في الحركة، إلى جانب ثلاثة كيانات قانونية، وتضم الأسماء التالية:

خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وخليل الحية.
زاهر جبارين (المسؤول عن الملف المالي للحركة) وفتحي حماد.
نزار محمد عوض الله ومحمد نزال وحسام بدران.
محمد إسماعيل درويش وأبو خليل القدس.

 طبيعة العقوبات والكيانات المستهدفة

إلى جانب القيادات السياسية والعسكرية، طالت العقوبات ثلاثة كيانات قانونية تعمل كواجهات مالية أو لوجستية داعمة. وتتضمن الإجراءات المتخذة حزمة من القيود المشددة التي تسري مفعولها فورًا في كافة دول التكتل:
تجميد الأصول: حظر كافة الحسابات البنكية والممتلكات التابعة للمدرجين داخل أراضي الاتحاد الأوروبي. |
الحظر المالي: منع أي مواطن أو كيان أوروبي من توفير أموال أو موارد اقتصادية للمستهدفين بشكل مباشر أو غير مباشر. 
منع السفر:  حظر دخول أو عبور الشخصيات الواردة أسماؤهم لأراضي وصلاحيات دول الاتحاد الأوروبي الـ27.

السياق السياسي والتوازنات الأوروبية

تأتي هذه العقوبات كجزء من تسوية سياسية أوسع داخل أروقة الاتحاد الأوروبي تم التوصل إليها إثر اجتماعات وزراء الخارجية. وبحسب مصادر ديبلوماسية في بروكسل، فإن إقرار هذه الحزمة الموسعة ضد حماس والجهاد الإسلامي جاء بالتزامن مع فرض عقوبات أوروبية أخرى ضد منظمات ومجموعات من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الضفة الغربية، في خطوة تهدف إلى إيجاد نوع من التوازن السياسي وتجاوز حالة الانقسام التي شهدتها المواقف الأوروبية طوال الأشهر الماضية تجاه الصراع في الشرق الأوسط.