رئيس مصر للمعلوماتية: 17 لعبة إلكترونية جديدة لطلابنا تجتاز تقييم نخبة من خبراء الصناعة والإبداع
أعلنت جامعة مصر للمعلوماتية نجاح 17 مشروعًا جديدًا في مجال تصميم الألعاب الإلكترونية، بعد اجتيازها تقييم لجنة متخصصة ضمت نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في صناعة الألعاب والإبداع الرقمي، وذلك ضمن مشروعات تخرج الدفعة الثانية من برنامج تصميم الألعاب بكلية الفنون الرقمية والتصميم.

وقال الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، إن جميع المشروعات المقدمة من طلاب البرنامج نجحت في اجتياز مراحل التقييم المختلفة، وهو ما يعكس المستوى الأكاديمي والمهني المتقدم الذي وصل إليه طلاب الجامعة في أحد أكثر القطاعات التكنولوجية نموًا على مستوى العالم.
وأوضح أن اللجنة ضمت الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة السابق وأستاذ فنون الميديا والرسوم المتحركة، والفنان فواز، أحد أبرز رسامي القصص المصورة، وعلا يونس، مدير العمليات بشركة Limbic Entertainment Games في مصر، والدكتورة مروة الشريف، مدير الصورة المؤسسية بمعهد تكنولوجيا المعلومات، حيث ركزت أعمال التقييم على جودة الأفكار ومستوى الإبداع والقدرة على تقديم تجارب ألعاب متكاملة وقابلة للتطوير.

وأكد حمد أن الجامعة تنظر إلى صناعة الألعاب الإلكترونية باعتبارها قطاعًا استراتيجيًا يجمع بين التكنولوجيا والإبداع والثقافة، ويُعد من المجالات الواعدة التي تسهم في تعزيز الاقتصاد الرقمي وزيادة صادرات الخدمات المصرية.
وأضاف أن الألعاب التي طورها الطلاب لم تقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل حرصت على استلهام عناصر من الثقافة المصرية والتراث الوطني والقيم الإنسانية التي تميز المجتمع المصري، بما يعزز دور الألعاب الرقمية كأحد أدوات القوة الناعمة للدولة.

وأشار إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بمجالات الألعاب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة، باعتبارها من أبرز تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، مؤكدًا أن هذه التخصصات تمثل ركيزة أساسية لإعداد كوادر قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما لفت إلى أن سوق الألعاب الإلكترونية يشهد معدلات نمو متسارعة عالميًا، مع توقعات بوصول حجم إيراداته إلى نحو 350 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو ما يفتح فرصًا كبيرة أمام الشباب المصري للمشاركة في هذه الصناعة الواعدة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أشرف زكي، عميد كلية الفنون الرقمية والتصميم، أن تقييم المشروعات اعتمد على مجموعة من المعايير الفنية والتقنية، شملت أصالة الفكرة والقصة، وتصميم المراحل وتجربة المستخدم، وجودة العناصر البصرية والشخصيات، ومدى توافق الأسلوب الفني مع طبيعة اللعبة والجمهور المستهدف. كما خضعت المشروعات لتقييم داخلي من لجنة أكاديمية متخصصة ضمت عددًا من أعضاء هيئة التدريس والخبراء بالكلية.

وأضاف أن القاسم المشترك بين معظم المشروعات تمثل في الحرص على إبراز القيم المصرية الأصيلة، مثل الترابط الأسري، والصداقة، والاهتمام بالفنون والموسيقى، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتعزيز قيم الأخلاق والتعاون والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب التوعية بقضايا البيئة والصحة العامة.

وشهدت قائمة المشروعات المتميزة ألعابًا متنوعة في أفكارها وأساليبها الفنية، من بينها لعبة "توتة في بلاد الأرانب" التي تمزج بين المغامرة والسباقات في عالم خيالي، ولعبة "عمدة عالماشي" التي تقدم تجربة تفاعلية مستوحاة من الطهي وإدارة المشروعات الصغيرة، ولعبة "ظلال القاهرة" التي تستلهم أجواء القاهرة في ستينيات القرن الماضي وتقدم تجربة تحقيق وتشويق مستوحاة من أحداث تاريخية، بالإضافة إلى لعبة "الرقصة الأخيرة" المستلهمة من عالم الباليه والفلكلور المصري، ولعبة "الرحلة" التي تركز على قيم الصداقة وتجاوز التحديات، ولعبة "قهوة بلدي" التي توثق جانبًا من الحياة اليومية والثقافة الشعبية المصرية داخل المقاهي التقليدية.

وأكدت الجامعة أن هذه المشروعات تمثل نماذج واعدة لقدرة الشباب المصري على إنتاج محتوى رقمي إبداعي يجمع بين الهوية الثقافية والابتكار التكنولوجي، بما يدعم مكانة مصر على خريطة الصناعات الرقمية والإبداعية في المنطقة.

