< حملة "تنظيم الحي" في مخيم شعفاط بين آمال التحسين ومخاوف التضييق
 صورة لايف
رئيس التحرير

حملة "تنظيم الحي" في مخيم شعفاط بين آمال التحسين ومخاوف التضييق

حملة تنظيم الحي في
حملة "تنظيم الحي" في مخيم شعفاط بين آمال التحسين ومخاوف التض

شهد مخيم شعفاط للاجئين صباح يوم الثلاثاء تحركات مكثفة لقوات الجيش والبلدية، في إطار حملة ميدانية أُطلق عليها اسم "عملية تنظيم الحي". واستهدفت الحملة إزالة الأكشاك التجارية، اللافتات، والمركبات المهملة التي كانت تعيق حركة السير في الطرق الرئيسية والمحاور الحيوية داخل المخيم.

تأتي هذه العملية في وقت يعاني فيه المخيم من أزمة بنية تحتية خانقة وتكدس عمراني ناتج عن سنوات من البناء العشوائي وغياب التخطيط الحضري. ووفقًا لمصادر محلية، تهدف الإجراءات المعلنة إلى تخفيف حدة الاختناقات المرورية وتسهيل حركة المواطنين، إلا أنها أثارت موجة من ردود الفعل المتباينة بين أوساط السكان.

 انقسام في الآراء ومخاوف معيشية

انتقد قطاع من الأهالي وأصحاب المصالح التجارية هذه الخطوة، معتبرين أن إزالة الأكشاك دون توفير بدائل سريعة يمس بمصادر رزق عشرات العائلات في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المخيم.

في المقابل، أعرب مواطنون آخرون عن تفهمهم للإجراءات، مشيرين إلى أن الفوضى المرورية وإغلاق الشوارع بالمركبات المهملة باتا يشكلان عائقًا حقيقيًا أمام تنقلاتهم اليومية وسيارات الإسعاف والخدمات.

لسان حال السكان: "نريد شوارع منظمة، لكننا نخشى أن تتحول هذه الحملات إلى أداة للتضييق اليومي المستمر دون تقديم حلول جذرية للأزمات المتراكمة".

تطلع إلى تغيير حقيقي

ومع استمرار العملية، يترقب سكان مخيم شعفاط انسحاب القوات في أقرب وقت لعودة الحياة إلى طبيعتها وهدوئها المعتاد. ويؤكد الأهالي أن تحسين ظروف المعيشة في المخيم لا يتطلب مجرد حملات إزالة مؤقتة، بل يستدعي خططًا تنموية شاملة تشمل:

* ترميم شبكات الصرف الصحي والمياه.
* تعبيد الطرقات وتوفير مساحات مخصصة للتجارة.
* معالجة ملف النفايات المتكدسة بشكل نهائي.

يبقى الأمل معلقًا لدى الشارع في شعفاط بأن تؤدي هذه التحركات إلى تحسين حقيقي ومستدام في جودة الحياة اليومية، وضمان مستقبل أفضل للمخيم بعيدًا عن الحلول الجزئية.