< هانم داود تكتب..صرخة من أرض الفراعنة
 صورة لايف
رئيس التحرير

هانم داود تكتب..صرخة من أرض الفراعنة

هانم داود تكتب..صرخة
هانم داود تكتب..صرخة من أرض الفراعنة

صرخة من أرض الفراعنة
 جسد واحد، ولون واحد اسمه "مصر"
من رحم التاريخ المشحون بالمجد، ومن عمق الحضارة التي علّمت البشرية فجر الضمير،

تولدد حقيقة لا تقبل الجدل البشر سواء كأسنان الذهب.

لكننا اليوم، نقف لنواجه ظلامًا يحاول التسلل إلى مستطيلنا الأخضر، ظلامًا يسمى "العنصرية"،

لنقول بصوت واحد، يتردد صداه من مدرجات النيل إلى قلوب ملايين الفراعنة:

لا للعنصرية.. نعم لكرامة الإنسان.

جناحي النسر: التنوع سر القوة
هل رأيتم يومًا لوحة آية في الجمال بُنيت على لون واحد؟ وهل سمعتم يومًا سمفونية تُعزف على وتر منفرد؟

إن قوة المنتخب المصري منتخب الفراعنة لم تكن يومًا في تماثل الألوان، بل في هارموني القلوب. على العشب الأخضر، تذوب الفوارق،

فلا فرق بين ابن الصعيد الأسمر الذي يجري في عروقه طمي النيل، وابن الدلتا، وابن الإسكندرية.

إنهم ينسجون معًا نسيجًا وطنيًا تلتف حوله الراية البيضاء والحمراء والسوداء.

حين يسدد "الفرعون" الكرة في الشباك،

لا يسأل الجمهور عن لون بشرة الهداف،

بل تهتز المدرجات باسم "مصر".

فلماذا يحاول بعض العابثين في قطار الزمن أن يعيدونا إلى عصور الجاهلية والتمييز؟

الطباق والجناس: تضاد الألوان وائتلاف الأهداف
العنصرية هي عمى القلوب لا عمى الأبصار،

هي مرض النفوس الضيقة التي لا ترى في الإنسان إلا قشوره. إننا نرى في اختلاف ألوان لاعبينا طباقًا بديعًا

يبرز جمال اللوحة؛ فالأبيض والأسمر في الملعب هما كالليل والنهار،

لا غنى لأحدهما عن الآخر لتكتمل دورة الحياة ودورة الإبداع الكروي.

هم في الملعب كالبنيان المرصوص:

يشد بعضه بعضًا.

وهم في الشدة يد واحدة:

إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

العنصرية هدم، والرياضة بناء. العنصرية فرقة،

والمنتخب تلاحم. فكيف يجرؤ لسان على قذف حجر في مياه النيل الصافية؟

سجع الكلمات.. وصدق النبضات
يا جماهير الكرة في كل مكان، إن الرياضة أخلاق دافعة، لا أحقاد رافعة. هي منافسة شريفة، لا عنصرية مخيفة.

إن من يهين لاعبًا بسبب لونه أو عِرقه، إنما يهين الإنسانية في نفسه أولًا. هؤلاء الأبطال الذين يرتدون قميص الفراعنة، يحملون على عاتقهم آمال شعب صبور،

ويسكبون عرقهم ودموعهم في سبيل رفعة هذا الوطن.

هم فرسان الميدان، وحماة الكيان، وأي تطاول عليهم هو تطاول على كبريائنا الإنساني والوطني.

نداء من قلب الحضارة
إننا من منبر هذا المقال، نعلنها تضامنًا مطلقًا مع كل لاعب في منتخبنا القومي تعرض أو قد يتعرض للـمظ الغادر أو النقد الجائر القائم على التمييز.

ونقول للمتنمرين والعنصريين:

 فالفراعنة الذين بنوا الأهرامات بسمرتهم وعرقهم، لن يسمحوا لأقزام العنصرية أن يلوّثوا نقاء مسيرتهم.

دعونا نجعل من هتافنا في المدرجات سياجًا يحمي أبطالنا،

ولتكن أيدينا متشابكة، وأصواتنا هادرة:

ارفع رأسك أنت مصري.. لا للعنصرية،

وعاش منتخب الفراعنة رمزًا للوحدة والإنسانية.