< من الصلاة بالرعاية المركزة إلى دعوات الملايين.. القصة الكاملة للممرض علي والراحل عم محمد
 صورة لايف
رئيس التحرير

من الصلاة بالرعاية المركزة إلى دعوات الملايين.. القصة الكاملة للممرض علي والراحل عم محمد

من الصلاة بالرعاية
من الصلاة بالرعاية المركزة إلى دعوات الملايين.. القصة الكامل

في موقِفٍ إنساني أبكى الملايين وتصدّر منصات التواصل الاجتماعي، كشف الممرض "علي" عن التفاصيل الكاملة لقصته مع المسن الراحل «عم محمد»، الذي ساعده على أداء الصلاة داخل غرفة الرعاية المركزة قبل رحيله بأيام، وهي اللفتة التي أعادت تسليط الضوء على الرحمة والجانب الإنساني لمهنة التمريض.

وروى الممرض علي كواليس الواقعة، مشيرًا إلى أن «عم محمد» كان رجلًا زاهدًا وقريبًا من الله، وعبر له عن أمنيته الشديدة في أداء صلاة الجمعة رغم ظروفه الصحية الصعبة، وهو ما دفعه لمساعدته والوقوف خلفه للصلاة.

وقال علي: *"مريض الرعاية المركزة قد يكون معك اليوم وغدًا عند الله، وتحقيق رغبة بسيطة كالصلاة تمنحه سعادة كبيرة، والحمد لله أنني ساعدته ليقف بين يدي الله في آخر 3 ركعات بحياته، وكان لي الشرف أن أصلي خلفه"*.

وأوضح علي أنه عقب نقل «عم محمد» إلى مستشفى آخر بعد أسبوع من الواقعة، لم تنقطع صلته به ولم تشغله أضواء "الترند" والشهرة، بل استمر بالاتصال اليومي بملائكة الرحمة هناك للاطمئنان عليه، حتى جاءه خبر تدهور حالته ووضعه على جهاز التنفس الصناعي، ثم توقف قلبه ووفاته في تمام الساعة الثامنة صباحًا.

وكشف علي عن مفاجأة عقب الوفاة؛ إذ تبين أثناء تواصله مع أسرته لتقديم واجب العزاء أن الراحل كان جاره في السكن بمنطقة مايو دون أن يعلم ذلك أثناء فترة رعايته بالمستشفى، مشيرًا إلى أن المتوفى كان شخصية رياضية مثقفة عمل سابقًا بكتائب تدريب أندية عربية في السعودية وليبيا.

وعن تكريمه من نقابة التمريض وحصوله على منحة دراسية كاملة بجامعة بدر، عبّر علي عن امتنانه الكبير، مؤكدًا أنه كان قد حرم من دخول الكلية سابقًا لظروف تعرض والده لحادث واضطراره للعمل والوقوف بجانبه.

وأضاف الممرض الشاب: "عم محمد كان بصمة خير وحكمة إلهية في حياتي، هو سبب دخولي الكلية واستكمال تعليمي الجامعي، وأنا كنت سببًا في وقوفه بين يدي الله، وسأظل أذكره بالدعاء طوال حياتي".

واختتم علي حديثه بمناشدة زملائه في القطاع الطبي بضرورة الحفاظ على "الجانب الإنساني" إلى جانب القواعد المهنية والسلامة المتبعة، مؤكدًا أن الممرض هو الرفيق الأول والأخير للمريض على مدار الساعة.