الجامعة البريطانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يفتتحان البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ COP31
افتتحت الجامعة البريطانية في مصر، برئاسة الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وتشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، فعاليات النسخة الخامسة من البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ (COP31 Simulation Programme)، والذي يُنظم هذا العام تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، وجهاز شؤون البيئة، وبالتعاون مع جامعة أكدنيز في أنطاليا بتركيا الشريك الأكاديمي للبرنامج هذا العام.


وتنظم الجامعة البرنامج للعام الخامس على التوالى كمبادرة وطنية فريدة من نوعها أسست بالتزامن مع رئاسه مصر لمؤتمرالأطراف COP27، ويمثل انطلاق النسخة الخامسة تتويجًا لمرحلة مكثفة من بناء القدرات والبحث والعمل الطلابي؛ حيث يجتمع هذا العام في الجامعة البريطانية في مصر 150 طالبًا وطالبة من 43 دولة و115 جامعة حول العالم، من بينها 25 جامعة مصرية، في تجربة دولية تجمع بين البحث العلمي، وكتابة السياسات، ومهارات التفاوض والدبلوماسية المناخية. ومن المقرر أن تشهد فعاليات ختام البرنامج حضور ومشاركة عدد من الوزراء الحاليين والسابقين، إلى جانب ممثلين عن جامعة الدول العربية وعدد من السفارات والمنظمات الدولية.
بدوره، أكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومن ضمنها الأهداف المناخية لم تعد مسؤولية الحكومات والمؤسسات الدولية وحدها، بل تتطلب إعداد جيل جديد يمتلك القدرة على فهم تعقيدات هذه الأزمة والمشاركة في صياغة حلولها، موضحًا أن برنامج محاكاة قمة المناخ يترجم هذا الدور إلى تجربة عملية تضع الطلاب في مواجهة قضايا حقيقية تتطلب البحث والتحليل وصولًا إلى مواقف قابلة للتنفيذ، بما يعزز قدرتهم على التفكير النقدي واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، وإشار إلى أن القيمة الأساسية للبرنامج لا تتمثل في محاكاة جلسات القمة فحسب، وإنما في تدريب الطلاب على إدارة الاختلاف وتحويله إلى مسار للتعاون.
وأكد أن القضايا المناخية لا يمكن التعامل معها من خلال حلول منفردة أو رؤى أحادية، مضيفًا أن جمع طلاب من خلفيات وجامعات ودول مختلفة داخل تجربة واحدة يتيح لهم اختبار أهمية الحوار والشراكة، ويؤكد التزام الجامعة بإعداد كوادر قادرة على العمل في بيئات دولية والمساهمة بفاعلية في القضايا التي تتجاوز الحدود، تزامنًا مع استراتيجيتها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان.


وأضاف الدكتور "لطفي"، أن ذلك تأتي تأكيدًا لرؤية الجامعة فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتى تبرز أيضًا من خلال أنضمام الجامعة مؤخرًا لشبكة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ونفخر بأنه قد تم اختيار الجامعة البريطانية فى مصر ضمن تصفيات القائمة النهائية لجوائز "THE Awards Arab World 2026"، وذلك عن فئة "المساهمة المتميزة في القيادة البيئية".
من جانبها، أكدت شيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن مواجهة تغير المناخ تتطلب إجراءات عملية تستند إلى العلم وتسترشد بأصوات الشابات والشباب. وأشارت إلى أن النسخة الخامسة من نموذج محاكاة مؤتمر الأطراف تعكس قوة الشراكة مع الجامعة البريطانية في مصر، والثقة في الدور الذي يمكن أن يضطلع به الشباب في دفع العمل المناخي قدمًا.


وأضافت أن تزويد الشباب بالمهارات الدبلوماسية وأدوات التفاوض القائمة على الأدلة يعزز قدرتهم على الإسهام في صياغة السياسات المناخية وتحويل الأفكار إلى خطوات عملية داخل مجتمعاتهم.
وفي ذات السياق، أوضحت الدكتورة سارة الخشن، مساعد رئيس الجامعة للتطورالإستراتيجي ورئيسة البرنامج، أن البرنامج يتيح للطلاب الفرصة لتقديم أبحاثهم وأفكارهم على طاولة المفاوضات لمناقشة ملفات التخفيف، والتكيف، والخسائر والأضرار، والتمويل المناخي، والعدالة المناخية، والتحول العادل، والشباب والعمل من أجل التمكين المناخي، وصولًا إلى صياغة إعلان محاكاة COP31 والتصويت عليه، هذا إلى جانب ما يقوم به مرصدى تمويل المناخ والديون والتحول العادل من توفير مساحة أعمق للبحث في قضايا التنفيذ، ومن المخطط أن يتم عرض بيان المحاكاة ومخرجات العمل البحثي للطلاب خلال مؤتمر COP31 في أنطاليا استكمالًا لمسيرة البرنامج من شرم الشيخ إلى دبي وباكو وبيليم، إيمانًا بأن الشباب شركاء فاعلون في الحوار المناخي اليوم واستثمار حقيقي في مستقبل العمل المناخي الدولي.


واعربت الدكتورة عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر ورئيس فريق النمو الشامل والتحول الرقمي، عن فخرها بهذا البرنامج الذي أصبح مجتمعًا حقيقيًا لقادة المناخ الشباب، مؤكدةً أننا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نرى أن العمل المناخي والنمو الشامل والتحول الرقمي مسارات متصلة؛ فهذا النموذج لا يقتصر على تدريب الشباب، بل يهدف إلى إعداد جيل جديد من المبتكرين القادرين على تصميم حلول عملية تربط بين المرونة المناخية والفرص الاقتصادية، وتضمن ألا يتخلف أحد عن الركب في مسار التحول إلى اقتصاد أخضر ورقمي.