من عضة إلى غيبوبة شهر ونصف.. القصة الكاملة لوفاة مكة ضحية الكلاب الضالة ببورسعيد
لم تكن الطفلة الصغيرة "مكة السيد عوض" (7 سنوات)، الطالبة بالصف الثاني الابتدائي، تعلم أن نزهتها الطفولية العابرة بمنطقة الحي الإماراتي بمحافظة بورسعيد ستكون الفصل الأخير في حياتها؛ حيث تحولت عضة كلب ضال ظنت الأسرة بساطتها إلى مأساة مدوية هزت الشارع البورسعيدي بعد تدهور صحي متسارع ودخولها في غيبوبة انتهت بوفاتها داخل المستشفى.
وتعود تفاصيل الفاجعة إلى ما قبل شهر ونصف؛ حيث تعرضت الصعيرة "مكة" لعقر كلب ضال في قدمها أعلى الحذاء، ولأن أسنان الكلب لم تصب الجسد بصورة مباشرة حينها، ظنت الأسرة أن الأمور مرت بسلام، قبل أن تبدأ الأعراض الكابوسية في التسلل لجسد الطفلة بشكل حاد ومفاجئ.
وفوجئت الأسرة بارتفاع شديد في درجة الحرارة، وآلام ممرضة بالبطن، وتبول لاإرادي، وتشنجات عصبيّة مخيفة عند رؤية أو محاولة شرب المياه، ليرجح الأطباء إصابتها بمرض "السعار".
ومع تسارع المرض، فقدت الطفلة وعيها بالكامل وسقطت في غيبوبة عميقة داخل مستشفى السلام ببورسعيد، وضُعت خلالها على أجهزة التنفس الاصطناعي وسط استغاثات ونشيج من والدتها لنقلها إلى مركز متخصص في مخ وأعصاب الأطفال، إلا أن جثك الصغير لم يتحمل، لتفاض روح الطفلة إلى بارئها صباح الجمعة، مخلفة حزنًا يخيم على المحافظة بأكملها.
وعلى خلفية الواقعة وتصاعد مطالبات الأهالي لحماية أبنائهم، تابع اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، أعمال الحملة المكبرة لجمع الكلاب الضالة من الشوارع والأحياء السكنية وإيداعها داخل "الشلاتر" المخصصة بجنوب المحافظة.
وشدد المحافظ على التنسيق بين رؤساء الأحياء ومديرية الطب البيطري لتكثيف الرصد الميداني وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين؛ حفاظًا على سلامة الأطفال وحماية للشارع البورسعيدي.