قتلت شابًا وطفلة.. الكلاب الضالة تثير الغضب في بورسعيد وتحرك رسمي عاجل
أعادت مأساتان إنسانيتان مؤلمتان ملف انتشار الكلاب الضالة إلى صدارة الأحداث في محافظة بورسعيد، عقب وفاة طفلة وشاب متأثرين بإصابات خطيرة، مما أثار موجة من الاستياء والغضب بين الأهالي ودفع الجهات التنفيذية والبيطرية للتدخل واتخاذ قرارات عاجلة.
ففي الواقعة الأولى، تعرضت الطفلة "مكة السيد عوض" (7 سنوات) لعقر كلب ضال بالحي الإماراتي؛ ورغم أن الإصابة بدت محدودة في البداية، إلا أن أعراضًا خطيرة تضمنت التشنجات وارتفاع الحرارة وصعوبة البلع بدأت في الظهور لاحقًا، لتنتهي معاناتها بالوفاة داخل مستشفى السلام بعد دخولها في غيبوبة حادة.
ولم تكد الاستغاثات تهدأ حتى فُجعت المحافظة بمأساة الشاب "مصطفى السيد"، الذي تعرض لمطاردة من مجموعة كلاب ضالة أثناء قيادته دراجته النارية لشراء العشاء لأطفاله، مما أدى لاختلال عجلة القيادة وسقوطه بضربة قاسية في الرأس أودت بحياته متأثرًا بإصاباته.
وعلى خلفية الحادثين، استقبل اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، أسرة الشاب الراحل مصطفى لتقديم الواجب والمساعدة، حيث وجه بتوفير فرصة عمل لزوجته وإعفاء نجله من المصروفات الدراسية وتقديم مساعدة مالية عاجلة.
وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الطب البيطري ببورسعيد إحالة اللجنة المختصة بجمع الكلاب الضالة إلى التحقيق العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية، للوقوف على التقصیر في متابعة الشكاوى الميدانية وحدود المسؤولية الإدارية والطبية.
وتواصل الأجهزة التنفيذية بمحافظة بورسعيد تكثيف حملاتها الميدانية لجمع الكلاب الضالة من الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية ونقلها إلى الشلاتر والمأوى المخصص بمنطقة جنوب بورسعيد، وسط مطالب شعبية متصاعدة بحسم ملف الكلاب الضالة وتحديد المتسببين في تفاقم الأزمة بحزم.