< من «البوندستاج» إلى القاهرة.. 3 رسائل ألمانية لخريجي «GUC»: تعلّموا مدى الحياة، اعبروا الحدود، وكونوا سفراء للصداقة المصرية الألمانية
 صورة لايف
رئيس التحرير

من «البوندستاج» إلى القاهرة.. 3 رسائل ألمانية لخريجي «GUC»: تعلّموا مدى الحياة، اعبروا الحدود، وكونوا سفراء للصداقة المصرية الألمانية

 صورة لايف

شهدت احتفالات تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة «GUC» حضورًا ألمانيًا رفيع المستوى، عكس عمق الشراكة الأكاديمية والمجتمعية بين مصر وألمانيا، من خلال كلمات وجهها ثلاثة من أبرز الشخصيات الألمانية إلى خريجي الجامعة، حملت رسائل متكاملة حول التعلم مدى الحياة، والانفتاح على العالم، والقدرة على التكيف، وتحويل الأفكار إلى واقع، ومواصلة بناء جسور الصداقة المصرية الألمانية.

وأكد المتحدثون أن تجربة «GUC» تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون بين بلدين وثقافتين، وأن العلاقات المصرية الألمانية لا تُبنى فقط عبر الحكومات والمؤسسات، وإنما يمتد دورها إلى أجيال الخريجين الذين يحملون خبراتهم إلى العالم، ثم يعودون بها للمساهمة في تطوير مجتمعهم وتعزيز التعاون بين البلدين.

ألكسندر رضوان: خريجو «GUC» سفراء للصداقة المصرية الألمانية

وجّه ألكسندر رضوان، عضو لجنة الشؤون الخارجية ولجنة شؤون الاتحاد الأوروبي في البرلمان الألماني «البوندستاج»، رسالة إلى خريجي «GUC» دعاهم فيها إلى الحفاظ على إبداعهم، والنظر إلى المستقبل باعتباره رحلة مستمرة من التعلم والتطور، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في التكنولوجيا والمجتمعات وأساليب العمل.

ودعا رضوان، الذي ينحدر من أصول مصرية، الخريجين إلى السفر والانفتاح على ألمانيا وأوروبا والعالم، مؤكدًا أن التعرف على ثقافات وتجارب مختلفة يفتح آفاقًا جديدة للتفكير وحل المشكلات، ويتيح نقل الخبرات المكتسبة إلى مصر للمساهمة في تقدمها.

وشدد على أن خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة يحملون مسؤولية خاصة باعتبارهم «سفراء للصداقة المصرية الألمانية»، داعيًا إياهم إلى الاستفادة من ارتباطهم بالجامعات والمؤسسات الألمانية في بناء مزيد من جسور التعاون بين البلدين.

كما أشاد بما حققه الأستاذ الدكتور أشرف منصور في تطوير الجامعة، مستشهدًا بمناقشات سابقة جمعتهما في البرلمان الألماني حول إنشاء برنامج للدراسات القانونية في «GUC»، قبل أن تتحول الفكرة إلى واقع، معتبرًا أن هذه التجربة تقدم للخريجين درسًا مهمًا مفاده أن قيمة الأفكار الحقيقية تظهر عندما تتحول إلى إنجاز ملموس.

أولاف جوتينج: «لا أحد يعرف شكل العالم بعد 10 سنوات.. لكن قدرتكم على التعلم ستظل سلاحكم»

من جانبه، أكد أولاف جوتينج، عضو البرلمان الألماني «البوندستاج» والقائم بأعمال رئيس لجنة المالية، أن الجامعة الألمانية بالقاهرة تمثل نموذجًا ملموسًا لما يمكن أن يحققه التعاون الدولي عندما تتحول الرؤية المشتركة إلى عمل مستمر.

وأوضح أن «GUC» ليست مجرد مؤسسة تعليمية، وإنما ثمرة قرار مشترك بين مصر وألمانيا لبناء تجربة أكاديمية ممتدة، شارك فيها على مدار السنوات طلاب وأساتذة وباحثون وشركات ومؤسسات من البلدين، وأسهمت في خلق مسارات مهنية وعلاقات إنسانية جديدة.

واختصر جوتينج جوهر التعاون الدولي في فكرة بسيطة: «أنا أعرف شيئًا لا تعرفه، وأنت تعرف شيئًا لا أعرفه.. فلنتحدث»، مؤكدًا أن تبادل المعرفة والخبرات يمثل أساسًا مهمًا للتقدم، خاصة في مجالات العلوم والأعمال.

وأكد أن السياسيين والحكومات والجامعات يستطيعون فتح الأبواب وإتاحة الفرص، لكن الخريجين هم من يتعين عليهم عبور هذه الأبواب، سواء من خلال العمل في الشركات الألمانية، أو الدراسة والعمل في ألمانيا، أو تأسيس شركات في مصر، أو الانخراط في البحث العلمي والأكاديمي.

وأوضح أن أهم ما ينبغي أن يحمله الطالب معه بعد التخرج لا يتمثل في مجرد معلومة أو نظرية، وإنما في امتلاك القدرة على التعامل مع المشكلات الجديدة، وطرح الأسئلة الصحيحة، واكتشاف ما لا يعرفه، والاستماع إلى أصحاب الخبرة، وتقبّل احتمال الخطأ والتعلم منه، مع مواصلة التعلم المستمر ومواكبة المتغيرات المتسارعة، مؤكدًا أنه لا يمكن التنبؤ على وجه الدقة بما سيكون عليه العالم بعد عشر سنوات، وهو ما يجعل القدرة على التعلم والتكيف والاستجابة للمتغيرات من أهم المهارات التي ينبغي أن يتحلى بها خريجو اليوم.

ودعا الخريجين إلى عدم القلق إذا لم تكن لديهم خطة كاملة لمسيرتهم المهنية، مؤكدًا أن الإنسان والعالم يتغيران باستمرار، وأن بعض أهم الفرص قد تأتي من طرق لم تكن مدرجة أصلًا في الخطط.

ويلي شتاشيله: خريجو اليوم «أبطال الاحتفال».. و«GUC» نموذج للصداقة بين مصر وألمانيا

وأكد ويلي شتاشيله، الوزير السابق في ولاية بادن-فورتمبيرج والرئيس السابق لبرلمان الولاية، أن خريجي الجامعة الألمانية بالقاهرة هم «أبطال» احتفالية التخرج، معربًا عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال ضمن الوفد الألماني القادم إلى القاهرة.

وأشار إلى أن المناسبة جمعت في يوم واحد عدة دلالات مهمة؛ في مقدمتها الاحتفاء بتخرج الطلاب، إلى جانب الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية، والاحتفاء بالدور الذي قام به الأستاذ الدكتور أشرف منصور في تأسيس وتطوير الجامعة الألمانية بالقاهرة، معتبرًا إياه نموذجًا للانفتاح الدولي والعلاقات الوثيقة مع ألمانيا.

وأكد شتاشيله أن «GUC» تمثل نموذجًا حيًا للتعاون والانفتاح بين مصر وألمانيا، معربًا عن تطلعه إلى استمرار هذه الصداقة وتعميقها في المستقبل.

واختتم رسالته إلى الخريجين متمنيًا لهم النجاح في مختلف أنحاء العالم، ومؤكدًا اعتزاز الجانب الألماني بعمق الصداقة التي تجمع الشعبين المصري والألماني.