برؤية هندسية من «معاهد الوادي العليا بالعبور».. انطلاق المخطط العمراني لتطوير منطقة «القلج» بالقليوبية
ناقش الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، المخطط التفصيلي والرؤية العمرانية المقترحة لتحويل منطقة "القلج" وتوابعها التابعة لمركز الخانكة إلى مدينة متكاملة الخدمات والمرافق، وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع معهد الوادي العالي للهندسة والتكنولوجيا بالعبور، بما يعكس التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية، ودعم توظيف الخبرات الهندسية والبحثية في خطط التنمية المحلية.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع شهد حضور الدكتور عابد محمود جاد، القائم بعمل عميد معهد الوادي العالي للهندسة والتكنولوجيا، والدكتورة فهيمة الشاهد، رئيس قسم الهندسة المعمارية والتصميم بالمعهد ورئيس الإدارة المركزية للأقاليم التخطيطية سابقًا بالهيئة العامة للتخطيط العمراني، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية ومديري التخطيط العمراني والمكتب الفني بالمحافظة.
وتعكس هذه المشاركة دور معاهد الوادي العليا كشريك استراتيجي للتنمية في محافظة القليوبية، وجهودها لربط المعرفة الأكاديمية والتطبيقات الهندسية بمتطلبات التنمية على أرض الواقع، والاستفادة من خبرات كوادرها العلمية في تقديم الدراسات والرؤى التي تدعم جهود التخطيط والتطوير العمراني بما يحقق تنمية مجتمعية مستدامة.
وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة فهيمة الشاهد رئيس قسم الهندسة المعمارية والتصميم بمعهد الوادي العالي للهندسة والتكنولوجيا بالعبور، الدراسة التخطيطية الشاملة لتطوير المنطقة، والتي تضمنت آليات تنظيم الكتلة العمرانية والامتدادات المستقبلية، واستخدامات الأراضي، وتطوير شبكات الطرق والمحاور الرئيسية، إضافة إلى تحديد مواقع المرافق والخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والحكومية بما يتماشى مع معدلات النمو السكاني والعمراني المستقبلي.

وتضمنت الخطة تصورًا متكاملًا للتنمية العمرانية بالمنطقة، يستهدف تحقيق التكامل بين المناطق السكنية والخدمية، ورفع كفاءة الربط بين التجمعات العمرانية، مع مراعاة معدلات النمو السكاني والعمراني والاحتياجات الحالية والمستقبلية للسكان، بما يدعم الاستخدام الأمثل للأراضي ويسهم في تحسين جودة الحياة.
من جانبه، أكد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، أن التخطيط العمراني السليم يمثل الأساس لتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، مشددًا على أن المخطط لا يقتصر على التوسع العمراني فقط، بل يمتد ليشمل تخطيطًا شاملًا للبنية الأساسية وشبكات المرافق.
وأشار إلى ضرورة وضع منظومة متكاملة للصرف الصحي ضمن المخطط، تتضمن تحديد مواقع محطات المعالجة والرفع بما يتناسب مع الكثافات السكانية والتوسعات المستقبلية، لضمان جودة واستدامة الخدمات المقدمة للمواطنين ومنع أي عقبات مستقبلية في البنية التحتية.
واختتامًا، وجّه محافظ القليوبية باستكمال الدراسات الفنية بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة، مؤكدًا أهمية توظيف الخبرات الأكاديمية والتخصصية التي توفرها معاهد الوادي العليا بالعبور في دعم مشروعات التطوير العمراني، وتعزيز جهود التنمية بالمحافظة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين.