< مزارع بسيط وبالصدفة.. قصة اكتشاف كنز فرعوني ملكي يعود لرمسيس الثاني في الغربية
 صورة لايف
رئيس التحرير

مزارع بسيط وبالصدفة.. قصة اكتشاف كنز فرعوني ملكي يعود لرمسيس الثاني في الغربية

مزارع بسيط وبالصدفة..
مزارع بسيط وبالصدفة.. قصة اكتشاف كنز فرعوني ملكي يعود لرمسي

في لحظة فارقة أزاحت الستار عن فصل جديد من تاريخ مصر القديم في قلب الدلتا، تحولت أعمال حفر اعتيادية قام بها مزارع بسيط في أرضه بقرية "بهبيت الحجارة" التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، إلى كشف أثري استثنائي أعاد إلى الأذهان العظمة المعمارية لعهد الملك رمسيس الثاني.

بداية الاكتشاف وأمانة المزارع:

بدأت القصة حينما كان المواطن "خالد الشحات خليل" يؤدي عمله المعتاد في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بالقرية، لتصطدم أداة عمله بكتلة حجرية صلبة غير معتادة تحمل نقوشًا غائرة. وسارع المزارع بإبلاغ منطقة التفتيش الأثري المختصة فورًا، لتتحرك لجنة لعمل معاينة مبدئية أكدت الأهمية التاريخية للقطعة، مما دفع المجلس الأعلى للآثار لتشكيل فريق متخصص لعمل حفائر إنقاذ عاجلة أسفرت عن إخراج كنوز ملكية نادرة.

تفاصيل الكنز الملكي المكتشف:

أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين وكتلة أثرية نادرة، جاءت كالتالي:

* الكشف الأول: رأس ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعها نحو 1.6 متر، يرتدي التاج المزدوج، مع جزء من عمود الظهر يحمل لقبه الحوري، ويشير حجمها إلى أن الارتفاع الأصلي للتمثال بلغ نحو 8.5 متر.
* الكشف الثاني: الجزء الأكبر من تمثال ملكي طوله نحو 2.4 متر يعود لذات الملك، يفتقد ساقيه وقاعدته ويرتدي غطاء الرأس "النمس"، إلى جانب رأس التمثال بملامح واضحة بحالة جيدة.
* الكتلة الأثرية: كتلة من الجرانيت الوردي طولها نحو 1.3 متر تحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبي الملك "نسو بيتي" و"سا رع".

وتُعد منطقة بهبيت الحجارة من المواقع الأثرية الهامة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإلهة إيزيس.

وفي لفتة تقديرية تعكس دعم الدولة للوعي المجتمعي في حماية التراث، توجه شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى محافظة الغربية لتكريم المزارع "خالد الشحات خليل" شخصيًا على أمانته ووعيه الذي أسهم في الحفاظ على هذا الإرث العظيم، على أن يتفقد الوزير موقع معبد بهبيت الحجارة لمتابعة استكمال أعمال الحفائر والدراسات الاستكشافية.