نهاية تلسكوب ناسا العملاق.. هل سيسقط على الأرض وعلى أي المناطق سوف تقع بقاياه؟
بعد مسيرة علمية حافلة استمرت لنحو 22 عامًا في رصد أعنف الانفجارات الكونية، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" فقدان تلسكوب "سويفت" الفضائي لمعركته ضد الجاذبية الأرضية، ممهدًا لخروجه من مداره وتحطمه النهائي في الغلاف الجوي للأرض.
وكانت ناسا قد استعانت بشركة "كاتاليست سبيس" لتنفيذ مهمة إنقاذ عاجلة عبر إطلاق روبوت ثلاثي الأذرع يُدعى "لينك" في يوليو الماضي لإعادة رفع التلسكوب، إلا أن الروبوت واجه أعطالًا تقنية حال دون الاقتراب من التلسكوب لأكثر من 15 كيلومترًا، ليحترق الروبوت عائدًا في الغلاف الجوي خلال سبتمبر.
وأدى النشاط الشمسي المكثف طوال السنوات الأخيرة إلى تسريع هبوط التلسكوب بنحو غير متوقع، ليتم إيقاف تشغيل كافة أنظمته رسميًا مع أواخر شهر أكتوبر لعدم قدرته على الاستقرار.
وتتوقع وكالة "ناسا" أن يحترق معظم التلسكوب الذي يزن طنًا ونصف في الغلاف الجوي، بينما أكد كبير علماء المهمة "براد سينكو" إمكانية صمود بعض القطع المصنوعة من عنصر التنجستن شديد الكثافة وبعض أجزاء من مرآته الرئيسية من الحرارة العالية.
ومن المرجح أن تسقط أي بقايا متبقية في المحيطات، إلا أن المسار المتراجع للتلسكوب يمر فوق مناطق واسعة تشمل أفريقيا، وأستراليا، والهند، وجنوب شرق آسيا، وأمريكا الوسطى والجنوبية، وسط متابعة دقيقة من القوات الفضائية لمسار الدخول.
وقدم مرصد "سويفت" -الذي انطلق في نوفمبر 2004 وكان يُعد المستجيب الأول للتلسكوبات الكبرى مثل "هابل" و"ويب"- خدمات جليلة لعلماء الفلك، حيث رصد أكثر من 2000 انفجار لأشعة غاما، و1400 نجم متفجر (مستعر أعظم)، فضلًا عن اكتشافات لا حصر لها للمذنبات والثقوب السوداء.
وأعرب فريق العمل وعالم الفلك "جون نوسيك" عن أسفهم لهذه النهاية، مؤكدين أن التلسكوب غير مفهوم الرصد الفلكي الدقيق، معربين عن أملهم في استغلال تقنيات "سويفت" لتطوير أجيال جديدة من المهمات الفضائية مستقبلًا.