ماذا تقول لربك غداً ياشيخ شعراوي؟ .. قصة هجوم الشيخ عبدالحميد كشك على الشعراوي وعلاقته بالسادات

كشك والسادات والشعراوي
كشك والسادات والشعراوي

لا تقتصر المعارك فقط علي ساحات القتال، ولكن هناك أيضاً معارك دينية لا تقل دراوة عن المعارك الحربية تكون بين علماء الدين لاختلافهم في وجهات النظر والاراء، ولعل أكثر الشيوخ إثارة للجدل في القرن الماضي الشيخ عبدالحميد كشك.
ولد الشيخ الراحل عبدالحميد كشك في 13 مارس عام 1933م، وحفظ القرآن وهو في سن صغيرة ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، وهناك حصل على شهادة الثانوية الأزهرية، ومن ثم التحق بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، وعين معيد بالكلية رغم كونه كفيف، ولكنه ترك التدريس وعمل خطيب وإمام في المساجد.
واشتهر الشيخ عبدالحميد كشك بمعارضته الشديدة لسياسات الأنظمة التي عاش في كنفها مثل عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والرئيس محمد أنور السادات، وكذلك اعتاد انتقاد أهل الفن والسياسة إضافة إلي تناول المشكلات العربية والتعليق عليها في دروسه التي كان يلقيها في المساجد.
ولم يسلم الشيخ الشعراوي من انتقاد وهجوم الشيخ عبدالحميد كشك فكان له نصيب لا بأس به، وذلك بسبب أحدي استجوابات مجلس الشعب بخصوص فساد سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والذي كان يرأسه الشيخ الشعراوي فحضر الاستجواب لرد الاتهام عن رجله ، وعندما اشتد الجدال في الاستجواب وتطرق الي ذكر الرئيس الراحل السادات، فقال الشعراوي عنه" والذي نفسي بيده لو كان لي من الأمر شيء لحكمت لهذا الرجل الذي رفعنا تلك الرفعة، وانتشلنا مما كنا فيه الي قمة ألا يسأل عما يفعله"، فصاح الجميع وقال أحد النواب له" مفيش حد فوق المسألة فلنرع الله"، وهنا رد الشعراوي عليه وقال" أنا أعلم منك بالله".
ولكن الشيخ عبدالحميد كشك لم يترك هذا الموقف مرور الكرام، وذلك بحسب ما نشر في مقالة باليوم السابع التي ذكرت أن الشيخ عبدالحميد كشك في أثناء اول خطبة جمعة بعد حدوث الاستجواب قال الشيخ كشك باعلي صوت له "ماذا تقول لربك غداً ياشيخ شعراوي؟، وانت وقفت في مجلس الشعب، وقلت لو كان بيدي شئ من الامر لرفعت هذا الحاكم الي قمة لا يسأل فيها عن شيء "، ومن ثم تابع القول في خطبته ووجه سؤال آخر للشيخ الشعراوي" من الذي لا يسأل عما يفعل ياشعراوي؟".
وقد توفي الشيخ عبدالحميد كشك في 6 ديسمبر عام 1996 تاركاً التاريخ يحكم على خطبه، والتي مازال يستمع اليها الكثيرون حتي الآن.