بعد التطورات المثيرة في القضية.. أمل فتاة أجا المغتصبة توجه استغاثة عاجلة للنائب العام

فتاة اجا وابنتها
فتاة اجا وابنتها

كشفت الطالبة "أمل عبد الحميد"، الفتاة الباحثة عن نسب طفلتها من زميلها بالثانوية العامة الذي اتهمته باغتصابها في الدقهلية، عن إخلاء سبيل الشاب من مركز شرطة أجا، بعدما قضت المحكمة ببرائته من تهمة خطفها واغتصابها مؤكدة أن الطفلة نتجت عن علاقة بالتراضي.
وبينت "أمل" سبب رفض دعوة النسب الأولى، عقب إخلاء سبيل المتهم، قائلة: "بعد صدور حكم البراءة في قضيتي، يستحيل إني أنسب طفلتي لأبوها، لأن قواعد الشريعة الإسلامية تمنع إثبات ابن الزنا، لأنه يطبق عليه قاعدة (الولد للفراش)، علشان كدة قضية النسب بتاعتي اترفضت".
وتابعت: "أنا أستغيث بالمستشار حمادة الصاوي النائب العام، وأطلب استئناف الحكم من جديد، والنظر في قضيتي، نتائج البصمة الوراثية أثبتت إنها بنته، ولو لم يتم الاستئناف خلال 30 يوما على براءته، حق بنتي هيضيع وأنا عاوزة أنسب الطفلة لأبوها".
قصة اغتصاب أمل
وكانت "أمل" صاحبة الـ 19 عاما، اتهمت زميلها في الثانوية العامة يدعى "م.خ.ع"، باغتصابها في عام 2018، وذلك قبل عقد قرانها على شخص آخر، ما نتج عنه حمل الفتاة وإنجابها لطفلة تبلغ من العُمر عامين الآن.
وتدخل النائب العام قبل عدة أشهر، عقب معرفته الواقعة، للمطالبة بسرعة التحقيق مع المتهم.
بحسب بيان النائب العام فقد رصدت "وحدة الرصد والتحليل"، بـ"إدارة البيان بمكتب النائب العام" خلال الفترة الأخيرة تداول عدة مطالبات للفتاة "أمل عبدالحميد" بإعادة التحقيق مع شخص أبلغت سلفًا خلال عام 2018، عن تعديه عليها بمواقعتها كرهًا عنها، بعد أن توصلت إلى أدلة جديدة على الواقعة، مطالبة بتمكينها من إثبات نَسَب طفلة أنجبتها إلى المشكو في حقه بتحليل البصمة الوراثية، وذلك بعد أن حُفظت الدعوى التي شكته فيها، ورُفضت أخرى رفعتها لإثبات نسب الطفلة المذكورة إليه، وبعرض الأمر على السيد المستشار "النائب العام" أمر بالتحقيق في الواقعة.
ومن ثم أصدر المستشار علاء السعدني، المحامي العام لنيابات جنوب الدقهلية، أصدر قرارا، بضبط وإحضار الطالب في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"الطالبة المغتصبة" بعد ظهور نتيجة البصمة الوراثية "DNA" لاستكمال التحقيقات، فيما كثفت مباحث الدقهلية تحرياتها للوصول إلى الطالب الذي تبين اختفاؤه بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة، والذي تم القبض عليه بالفعل قبل إخلاء سبيله منذ أيام.
وسلطت دار الإفتاء الضوء على الأمر من قبل، عبر حسابها الرسمي الإلكتروني، مؤكدة أن الشرع يتطلع إلى ثبوت النسب بأقرب طريق مهما أمكن ذلك، بشرط قيام الزوجية الصحيحة أو الفاسدة أو وطء الشبهة.
وأوضحت: "عند عدم وجود الفراش الصحيح؛ بأن يكون الولد ثمرة زنا سواء باغتصاب أم بغيره فلا يثبت بذلك نسبٌ؛ فماء الزنا هدَرٌ، وفي هذه الحالة يثبت النسب إلى الأم فقط، وعليها إسكانه وحضانته ونفقته وكل أوجه الرعاية التي تستلزمها تربيته، وفي الميراث يحصل التوارث بينه وبين أمه وأقاربها فقط؛ لأنه ولدها يقينًا ومنسوب إليها، وهو مَحْرَمٌ لها ولسائر محارمها".
وأضافت: "في حال عدم ثبوت النسب بالوالدين أو بالأم فإن الدولة تتحمل تبعات هذا الطفل اللقيط في مؤسساتها؛ لأن الطفل بريءٌ لا يَدَ له في مجيئه إلى الحياة على هذه الصورة غير الشرعية، وله من الحُرْمة ما لسائر بني آدم"، وذلك استنادًا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164].
واختتمت الدار، فيما يتعلق بكيفية تسجيل الأطفال غير الشرعيين، ومنهج دار الإفتاء تجاه هذه المشكلة، قائلة: "أما ما يتعلق ببعض المشكلات التي تتعلق بالأبناء غير الشرعيين كالتسجيل في المدراس ونحوه، فإن ذلك مفرَّعٌ على منح هؤلاء الأبناء لقبًا يستطيع به من يلي أمرهم إلحاقهم بالمؤسسات التعليمية وغيرها".