هل يجوز للرجل الاشتراط على المرأة عدم الإنجاب أو الحرمان من الإرث قبل زواجها؟

هل يجوز للرجل الاشتراط
هل يجوز للرجل الاشتراط على المرأة عدم الإنجاب أو الحرمان من

في بعض الأحيان، عندما يتقدم أحد الرجال لخطبة فتاة، يشترط عليها الكثير من الشروط لعقد القران وإتمام الزواج، سواء كان الرجل سيتزوج لأول مرة أو إذا كانت تلك زيجته الثانية أو الثالثة.

وإذا لم تكن تلك الزيجة أول مرة له، أو سبق له الزواج الإنجاب من قبل، فقد يحرص على الاشتراط على الفتاة التي يقبل على الزواج منها، عدم الإنجاب أو حرمانها من الإرث، ما يجعل الكثير من الفتيات يتسائلن عن حكم اشتراط الرجل على المرأة عدم الإنجاب أو حرمانها من الإرث.

ونرصد من خلال هذا التقرير حكم الدين في اشتراط الرجل على المرأة عدم الإنجاب وحرمانها من الإرث، وفق سؤال إحدى الفتيات التي وجهته للصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، وإجابة دار الإفتاء عليها.

وجاء نص سؤال الفتاة كالتالي:

«رجل متزوج، تزوج مرة ثانية من امرأة أرملة بحضور أهلها وأقاربها جميعًا، وكان شرط الزواج أنه لا يريد منها إنجاب الأولاد له، لأنه لديه من زوجته الأولى عشرة أولاد وهو كبير في السن حوالي الثالثة والخمسين، وهي وافقت على هذا الشرط بحضور أهلها».

والشرط الثاني: «أنها لا ترثه ولا يرثها، مقابل أنه اشترى لها بيتًا ووضعه باسمها، وأن وِرْثَتَها منه هو هذا البيت فقط وما اشتراه لها من احتياجات.. وأيضًا: فالعقد فقط عن طريق الشيخ ولن يتم كتابته في المحكمة، باختصار هو غير سعيد مع زوجته الأولى، والزوجة الثانية مطلقة وهي تريد السترة وزوجًا يصرف عليها».

وتابعت السائلة: «كل الشروط السابقة تمت الموافقة عليها من خلال عقد وشهود، وبحضور ولي أمرها وأقاربها، علمًا أنها وافقت بإرادتها غير مكرهة وبكامل قواها العقلية.. نرجو منكم الإفادة وجزاكم الله عنا خير الجزاء».

وجاء جواب دار الإفتاء المصرية وفق الدكتور أحمد الطيب، كالتالي:

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن عقد الزواج قد تم مستوفيًا جميع شروطه وأركانه الشرعية كان العقد صحيحًا، أما الشرطان فباطلان، لمخالفتهما مقتضى العقد، لكن إن رضيت الزوجة بعدم الإنجاب نظرًا لظروف خاصة تدفعها لذلك، وطابت نفسها بهذا الاتفاق فلا مانع من اتخاذ الوسائل المانعة من الإنجاب، وما وضعه الرجل لزوجته يُعَدُّ من باب الهبة، ولا يسقط حقُّ أيّ منهما في الميراث الشرعي، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.