هل انتهت الحرب؟..هذا ما حدث بعد هروب قوات آبي أحمد من تيجراي

هل انتهت الحرب؟..هذا
هل انتهت الحرب؟..هذا ما حدث بعد هروب قوات آبي أحمد من تيجراي

تطورات مثيرة في الوضع داخل اقليم تيجراي بعدما أُجبر المسئولون التابعون لـ آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، على الفرار، بعد أن استعادت قوات المتمردين في منطقة تيجراي الشمالية بإثيوبيا عاصمتها ميكيلي، ما أذن بانطلاق الاحتفالات في الشوارع، وفق ما ذكرت شبكة “بي بي سي”.

وتحدث السكان عن مشاهد مبهجة مع إطلاق الألعاب النارية وخروج الآلاف إلى الشوارع ابتهاجًا بالنصر ولوحوا بالأعلام.

خلف القتال آلاف القتلى ودفع 350 ألفًا نحو المجاعة، ونزح أكثر من مليوني شخص.

وجاءت بداية النصر بأنباء عن تجدد القتال بين مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والقوات الحكومية خارج ميكيلي، لكن هجومًا سريعًا يوم أمس، الاثنين، باغت فيه المتمردون القوات الحكومية  أدى إلى استعادة غير متوقعة للمتمردين للإقليم، وطرد قوات آبي أحمد، فيما قد يكون نقطة تحول محتملة في الصراع المرير.

وأشاد بيان صادر عن ما أطلق عليه حكومة ولاية تيجراي الوطنية بـ "النصر المذهل"، قائلًا إن ميكيلي "الآن تحت السيطرة الكاملة لقوات الدفاع التيجراي".

ودعا بيان الشعب والقوات المتمردة إلى "التزام اليقظة والحذر وفي حالة تأهب دائم حتى تتحرر تيجراي بالكامل من جميع القوات الغازية".

وأشار المتحدث باسم المتمردين جيتاتشو رضا إلى أن هناك القليل من الرغبة في الهدنة، وقال لشبكة CNN: "أهدافنا تقوض القدرات القتالية للعدو، لن نتوقف حتى يتم تطهير تيجراي من كل قوات العدو. سنفعل كل ما يتطلبه الأمر".

منذ عام 1994، كان لإثيوبيا نظام فيدرالي تسيطر فيه مجموعات عرقية مختلفة على شئون 10 مناطق، لكن الاحتجاجات المناهضة للحكومة بشأن مسائل مختلفة أدت إلى تولي أبي أحمد رئاسة الوزراء في 2018.
أدى هذا إلى تهميش السياسيين الأقوياء في السابق من تيجراي، المنطقة الواقعة في أقصى شمال إثيوبيا التي يبلغ عدد سكانها حوالي سبعة ملايين نسمة.


وتدهورت العلاقات بين قادة تيجراي وبين آبي أحمد الذي رأى أن الحل ليس في التفاهم وإنما في القضاء عليهم، واستغل حجة مهاجمة متمردي تيجراي  قواعد عسكرية، ليحرك الجيش الإثيوبي في نوفمبر الماضي، بدعم من القوات الإريترية ويسيطر على ميكيلي التي فقدها ثانية بالأمس، وربما لوقتٍ طويل خاصة وإنه ينتظر نتائج الإنتخابات ووضعه متأزم دوليًا بسبب تعنته في مسألة سد النهضة وبسبب الجرائم التي ارتكبها في حق تيجراي.
وصرح مسئول حكومي  بأن الإدارة المؤقتة في ميكيلي قررت المغادرة الاثنين بعد أن طوقها المتمردون "من كل جانب"، مضيفًا: "لقد غادر الجميع، المنطقة بلا حكومة".

وقال سكان لـ “بي بي سي” إنهم يحتفلون برحيل القوات الفيدرالية. ونقل عن أحد الشهود قوله: "الجميع خارج منازلهم. الجميع متحمسون والموسيقى في الشوارع. الجميع يرفعون أعلامهم والموسيقى تعزف".


وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن القوات الحكومية الإثيوبية دخلت مكاتبها في ميكيلي يوم الاثنين ودمرت معدات الأقمار الصناعية، ذاكرة "لا ينبغي أبدا أن نكون هدفا".

ولم تعلق الحكومة الإثيوبية بعد على أي انسحاب، وقالت إنها تدعو إلى وقف عسكري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

وأشارت إلى الحاجة إلى وصول عمال الإغاثة، وحصول المزارعين على المساعدة خلال موسم الزراعة وعودة النازحين داخليًا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إنه تحدث مع رئيس الوزراء أبي أحمد وإنه "يأمل" في وقف إطلاق النار.

وذكر في بيان: "من الضروري حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وإيجاد حل سياسي".

دعت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأيرلندا إلى عقد اجتماع علني طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قالت مصادر إنه ربما يعقد يوم الجمعة المقبل.

اتُهمت جميع أطراف النزاع بارتكاب عمليات قتل جماعي وانتهاكات لحقوق الإنسان.

ولا يزال وضع القوات الإريترية، التي تحركت إلى تيجراي لمساعدة الجيش الإثيوبي، غير واضح رغم أن أحد سكان بلدة شيري قال لرويترز إن الإريتريين يتجهون شمالا على ما يبدو نحو الحدود.


في وقت سابق من هذا الشهر، وصفت الأمم المتحدة حالة المجاعة في شمال إثيوبيا، وقالت إن الوضع الغذائي وصل إلى مستوى "الكارثة" التي تعرفها “بأنها مجاعة وموت تؤثر على مجموعات من الناس منتشرة في مناطق واسعة".

وقد دعا برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة واليونيسيف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.

لكن هذا التحليل لم تؤيده الحكومة الإثيوبية التي نفت وجود مجاعة في البلاد.

لا تزال إثيوبيا تنتظر نتائج انتخابات 21 يونيو البرلمانية التي قاطعتها بعض جماعات المعارضة والأماكن التي بها اضطرابات كبيرة، بما في ذلك تيجراي، ومن المتوقع أن تكون لصالح آبي أحمد.