الخبير الدولى حاتم صادق: منظومة البناء الجديدة تحد من العشوائية وتساهم في الحفاظ على البنية التحتية

حاتم صادق
حاتم صادق

رحب الخبير الدولي، الدكتور حاتم صادق، الأستاذ بجامعة حلوان، بالبدء في تطبيق اشتراطات البناء الجديد ومنظومة التراخيص للحد من عشوائية البناء والمخالفات، ووضع اشتراطات لارتفاع المباني وفقا لمساحات الشوارع. وذلك بعد ان تم تجريبها بداية من مايو الماضي لمدة شهرين.


وقال،أن: "اشتراطات البناء الجديدة التي أقرتها الدولة وبدأت في تطبيقها ستنعكس بشكل إيجابي على منظومة البناء في مصر، وسيكون لها بالغ الأثر في تقليل نسبة المخالفات في البناء". لافتا الي ان السنوات الماضية شهدت ارتفاعا في نسبة البناء المخالف، الامر الذي استدعي ضرورة إحكام السيطرة على عملية البناء ووضع اشتراطات ملزمة للسيطرة على البناء العشوائي والمخالف،ووضع قواعد بناء قاسية وقياسية تلزم الجميع بالعمل على احترام القواعد وتنفيذ المباني بالشكل السليم ومنضبط.
وأشار الأستاذ بجامعة حلوان إلى أن: المنظومة الجديدة اشترطت وجود رسومات هندسية خاصة بالأرض، وبيان الأرض من الناحية التخطيطية باعتبار ان ذلك سيكون له مردود مميز من ناحية الحد من البناء العشوائي، وتشييد عقارات تحتوي على سبل الأمان واشتراطات السلامة للحد من مخاطر انهيار العقارات.


وأوضح خبير الدولي، إن محافظات مصر تحتوي على أكثر من 3 ملايين مبنى مخالف، وأكثر من مليون و200 ألف حالة تعد على الأراضي الزراعية، وأن تكلفة القضاء عليها قد كلّفت الدولة مبالغ طائلة وصلت إلى 38 مليار جنيه على مدار 6 سنوات، مشيرا الي أن المنظومة تحقق السلامة الإنشائية للمباني والعقارات وبالتالي تحقق اعلي معدلات الأمان لحياة المواطنين، فضلا عن انها تساهم في ترشيد مواد البناء وتوفيرها بأسعار معتدلة، وسيخفض من الضغط على العديد من المرافق والبنى التحتية التي تستخدمها تلك الأبنية المخالفة، وهو ما يعد هدرا كبيرا للموارد المالية الناتجة كتكلفة لاستخدام تلك المرافق.
ولفت صادق، الى ان المنظومة الجديدة جاءت في شكل قرارات وليس قوانين وهو ما يعني سهولة تعديلها لتطوير الشكل الحضاري للمدن وعواصم المحافظات، واضاف: "يوجد لدينا 4741 قرية و31 ألف عزبة وكفر ونجع لم يشملهم القرار، يسكن بهم ما يقرب من 58 مليون مواطن، بجانب أن تطبيقها في القرى سيساعد على تنشيط السياحة الريفية وعودة الشكل الجمالي للقرية".


ودعا الدكتور حاتم صادق، الى ضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية، مع وجود قوة رادعة لأي مالك او مقاول يخرج عن الأطر العامة والاشتراطات الخاصة بالبناء، منوها أن "المسؤولين في الأحياء،سيكون عليهم الدور الرئيسي في مواجهة المخالفات والمخالفين، مضيفا أن "كل عقار لا بد له من رسم هندسي رسمي من قبل استشاري، ورخصة، بجانب موافقة من الحماية المدنية التي تنظر في إمكانية إقامة مصنع أو مخزن في الأسفل، ومدى سعة الممرات والأماكن التي يتم وضع فيها طفايات حريق".


وأشار إلى أن "هناك كارثة كبرى في العقارات المخالفة أيضا، تتمثل في المصاعد المخالفة التي لا بد لها من اشتراطات واضحة، لكن غالبية العقارات تحتوي على مصاعد رديئة الصنع من دون أي قواعد أمان، وهو ما يهدد بسقوط المصاعد وإزهاق الأرواح".
وطالب الخبير الدولى، بضرورة وجود لجنة هندسية متخصصة تفحص جميع العقارات المخالفة وتكتب تقريرا عن كل واحد، مع الإبقاء فقط على الأبنية التي يمكن علاجها وإلزام المالك بذلك، أما العقارات التي لا يمكن إصلاحها فتكون هناك مهلة لهدمها.