الإفتاء تجيب.. هل ستر العورة شرط لصحة الصلاة؟

الإفتاء تجيب.. هل
الإفتاء تجيب.. هل ستر العورة شرط لصحة الصلاة؟

يتساءل كثير من المسلمين هل سترة العورة من شروط صحة الصلاة؟ وهل تقبل الصلاة لو كانت العورة مكشوفة؟

ويرى جمهور العلماء أن ستر العورة شرط لصحة الصلاة، وهو مذهب الجمهور: الحنفيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة، والظاهرية، وقول للمالكيَّة، قال الله تعالى: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» (الأعراف: 31).

 

و قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يشترط في الثوب الساتر للعورة داخل الصلاة ألَّا يكشف العورة أو يشفها، أما ما يصفها من الملابس الضيقة؛ كالبنطلون الضيق ونحوه، فتصح الصلاة فيها مع الكراهة.

وأضافت « الإفتاء» فى إجابتها عن سؤال: «ما شروط لباس المرأة للصلاة، وهل تصح بالبنطلون؟»، من المقرر شرعًا أن ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة، فلا تصح الصلاة بدون سترها.

 

واستشهدت في فتواها بما روى عن عائشة - رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ»، رواه الإمام أحمد والحاكم، والمقصود بلفظ «حائض» الوارد فى الحديث: أنها بلغت المحيض ومن ثم أصبحت من المكلفين بالصلاة.

 

أداء الصلاة في ملابس الرياضة 
وورد ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه “ما حكم الشرع في أداء الصلاة في ملابس الرياضة (الترينج)”، وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:

اشترط الشرع الشريف شروطًا لصحة الصلاة منها ستر العورة؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "المراد بالزينة في الآية الثياب في الصلاة"؛ ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ حَائِضٍ -أي بالغة- إِلا بِخِمَارٍ» رواه الترمذي.

 

سترَ العورةِ للرجال
 

وعَرَّف العلماء سترَ العورةِ للرجال المقصود في الصلاة بأنه ستر ما بين السرة والركبة بما يغطّي لون البشرة؛ فإن كان خفيفًا يُبيِّن لون الجلد من ورائه؛ فيُعْلَمُ بياضُهُ أو حمرتُهُ لم تجز الصلاة فيه؛ لأن الستر لا يحصل بذلك، وذهب العلماء إلى أن الثيابَ إذا كانت تسترُ لون البشرة ولكنها تصف الخلقة جازت الصلاة مع الكراهة.

وعلى ما ذكر وما ورد في واقعة السؤال: إذا كان الحال كما ورد في السؤال فإن الصلاة في ثياب الرياضة -التريننج- تكون صحيحةً ما دام هذا الثوبُ الرياضي يسترُ العورةَ بأن كان ساترًا للونِ البشرة من السرة للركبة، وإنما يكره أن يكون واصفًا للعورة ضيقًا، ولكن هذا لا يؤثر في صحة الصلاة.
حكم الإمام الذي يصلي عاري الرأس بالناس
كما ورد إلى الدار سؤال يقول فيه صاحبه “ ما حكم الإمام الذي يصلي عاري الرأس بالناس؟ وحكم صلاة المأموم الذي يصلي خلفه عاري الرأس؟ وحكم صلاة المنفرد عاري الرأس؟ وهل صلاتهم صحيحة أو مكروهة أو باطلة أو محرمة؟”، وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:

 

إن صلاة الرجل إمامًا كان أو مأمومًا أو منفردًا عاري الرأس صحيحة في جميع المذاهب؛ لأن شرط صحة الصلاة ستر العورة، ورأس الرجل ليست عورة باتفاق حتى يشترط لصحة الصلاة سترها، ولكن الأفضل تغطية الرأس في الصلاة.

وعلماء الحنفية يذهبون إلى أنه يكره صلاة الرجل حاسرًا رأسه للتكاسل بأن يستثقل تغطيته ولا يراه أمرًا هامًا في الصلاة فيتركه لذلك، ويقولون بجواز ترك تغطية الرأس مع عدم الكراهة إذا كان الترك لعدم القدرة أو لعذر من الأعذار وليس الترك للتخفيف، والحرارة من الأعذار عندهم. وقالوا: إنه لا بأس بترك تغطية الرأس في الصلاة للتذلل والخشوع.