7 أسباب..لماذا حرم الله الزنا ؟

7 أسباب..لماذا حرم
7 أسباب..لماذا حرم الله الزنا ؟

لماذا حرم الله الزنا ..  إن الزنا من أكبر الكبائر وأبشعها عند الله سبحانه وتعالى حيث قال تعالى: “وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ” ولعل ما يشغل أذان الكثيرين لماذا حرم الله الزنا؟، حيث يرى البعض أنها جزء من حريات الأفراد ويرجع البعض الآخر الإجابة عن سؤال لماذا حرم الله الزنا إلى المحافظة على الأنساب فقط إلا أن هناك العديد من الأسباب التي توجب تحريم الزنا ومن ثم نستعرض لكم إجابة سؤال لماذا حرم الله الزنا؟  

لماذا حرم الله الزنا  ؟

حفظ الأنساب من الاختلاط؛ فالزنا يجعل بعض الأفراد من صُلب الإنسان، وهم في الحقيقة ليسوا كذلك، فيصبحون جزءًا من عائلته، وبهذا يكون لهم الحق في الإرث مثلًا، ويصبحون أرحامًا مع أنهم ليسوا كذلك.. الحفاظ على نظام الأسرة والحياة العائلية، فلو أنّ الرجل اتّخذ عشيقةً له، والمرأة اتخذت كذلك عشيقًا لها، لتدمّرت الأسرة وتشتّت شملها بلا شكّ.

الحفاظ على البيت المسلم من الدمار والضياع وتشتت شمل العائلة وضياع الأبناء حين يأتي الزوج أو الزوجة بهذا الفعل الشنيع.

الوقاية من بعض الأمراض؛ فقد ظهرت في الشعوب الإباحية الكثير من الأمراض المرتبطة بالزنا، منها كالزهري، والسيلان، والإيدز، وهذه أمراض خطيرة تتسبب بوفاة الكثيرين سنويًا، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم وحذّر من انتشار مثل هذه الأمراض في الأقوام التي دأبت على فعل الفاحشة، قال صلى الله عليه وسلم: (لم تَظْهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قَطُّ؛ حتى يُعْلِنُوا بها؛ إلا فَشَا فيهِمُ الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تَكُنْ مَضَتْ في أسلافِهِم الذين مَضَوْا).

هذا التحريم موافق لفطرة الناس السويّة التي خلقهم الله تعالى عليها، وهي فطرة الغيرة على العِرض والحرص على صيانته وحفظه، بل إنّ الحيوانات تغار على أعراضها كذلك، فالإنسان إن رضي بأن يعتدي أحدهم على أخته أو أمه أو زوجته، وأن يجعلها سلعةً ومتاعًا، فقد رضي أن ينزل بنفسه إلى مرتبة هي دون مرتبة بعض الحيوانات.

حفظ كرامة المرأة وصيانتها؛ فانتشار الزنا والسّماح به يؤدي إلى امتهان المرأة وإذلالها، وجعلها سلعة ومتاعًا لمن أراد، والإسلام إنّما جاء ليحقق كرامة الخلق وأخصّهم المرأة، لِما كانت عليه من المهانة والتحقير في الجاهلية.

الحدّ من انتشار الجريمة؛ فالزنا يؤدي إلى شيوع الجرائم والقتل، فترى الرجل يقتل زوجته وعشيقها، أو المرأة تفعل ذلك مع زوجها وعشيقته، وقد تقتل المرأة من زنا بها إن كان قد أكرهها على ذلك.

الحدّ من ظاهرة الأطفال اللقطاء المتروكين في الشوارع العامّة والحدائق وقرب دور العبادة للتقليل من معاناتهم الناجمة عن رفض المجتمع لهم. 


أنواع الزنا

الزنا الفعلي هو العلاقة الجسدية الكاملة التي تتم بشكل كامل وكبير بين رجل وامرأة لا يكون بينهما أي علاقة شرعية وهو واحد من أكبر الذنوب والمعاصي، والتي يشترط مجموعة قواعد وشروط شرعية من أجل التوبة منها أي أن هذا النوع هو حينما يتم القيام بعلاقة بين الرجل والمرأة بشكل كامل ومتكامل.


الزنا المجازي

والمقصود به عدم إقامة علاقة جسدية بين رجل وامرأة بشكل كامل فهو نوع يُعد من أهم أنواع الزنا وأكثرها حرمانية ولكنها لا تشترط إقامة علاقة جسدية فيما بينهما ولها مجموعة من الأنواع المختلفة وهم: 

زنا اللسان

من خلال الكلام السيء والبذيء الذي يقوم اللسان بقوله وذكره وفي شكل فاحش فهو مع الأسف لسان مرتكب لزنا مجازي وبالتالي مجرد الكلام البذيء، أو الذي لا يتصف بالأخلاق نهائي هو واحد من أنواع الزنا الذي يختص باللسان لذا لابد أن يتم حفظ اللسان، خاصًة بالنسبة للمؤمن على أن يعتاد اللسان بذكر الله فقط والكلام الطيب والابتعاد عن كل ما هو سيء.


زنا الأركان

وهو الذي يضم كلًا من زنا اليد وزنا القدمين والمقصود بكل منهما هو التالي: زنا اليد والمقصود بها هي كل ما تلمسه اليد وهو لا يحل له أي أنها من خلال لمس ومسك كل ما هو ليس للشخص حق بأن يلمسه بشكل مقصود ومتعمد.. زنا الرجلين وهي من خلال ذهاب الرجلين والقدمين عن قصد إلى الأماكن التي تحدث بها الفواحش وأيضًا تواجد الأقدام والرجلين في الأماكن التي تكثر بها الأمور السيئة.

زنا الأذن

من خلال الاستماع إلى كلام بذيء يدعو إلى الفساد والانحلال والكلام الفاحش لأن الأذن كعضو خاص بالاستماع نرجو منه فقط، أن يقوم بسماع كل ما هو طيب وكل ما يرضي الله عز وجل من أقوال وأحاديث حيث إن مجرد سماح الفرد لسماع كل ما هو فاحش وبذيء عن قصد وبرغبة تامة هو يعد زنا مجازيًا.


زنا العين

من خلال السماح للعين بمشاهدة ورؤية كل ما هو سيء وبذيء وأيضًا فاحش من خلال مشاهدة الأفلام الإباحية والنظر إلى عورات الآخرين، من سيدات ورجال وهو أمر غير مستحب نهائي ومضر لصاحبه عند الله عز وجل فهو زنا مجازي لابد من المسلم أن يتوب عنه بشكل فوري لأن من المفترض أن نستخدم العين في رؤية ومشاهدة كل ما هو محبب لله سبحانه وتعالى على أن يتم استخدامهما في كل ما يرضي الله وليس عكس ذلك.

هل الزنا درجات؟

الزنا بالمحارم وهو المقصود به الزنا مع الأقارب المحرمين على الفرد والتي على رأسهم الابن والابنة والأخ والأخت والأم والخال أو الخالة والعم أو العمة والجد أو الجدة.

الزنا بالأجنبية وهي قيام الشخص المسلم بالزنا مع سيدات لا تحل له ولا تكون بينه وبينها أي علاقة شعرية ومن اسوأ أنواعه القيام بهذا الزنا في شهر رمضان الكريم، ويطلق على هذا النوع هو الزنا في البلد الحرام.

الزنا بالإكراه وهو حينما يقوم الشاب باغتصاب الفتاة وإجبارها على العلاقة الجنسية بشكل مكروه أو غصبًا عنها وهنا يحاسب الشاب المغتصب مع العلم، ألا يقع على الفتاة أي ذنب ولا تحاسب على هذا.
 حكم الزنا في الإسلام

الزنا جريمة مستنكرة مجمعٌ على حرمتها في كل الشرائع السماوية وقد جعل الله من صفات المؤمنين أنهم لا يقترفون جريمة الزنا قال تعالى:( والذين هم لفروجهم حافظون)، وتوعد الله من يفعل ذلك بالعقاب الأليم إلا أن يتوب توبة نصوحا، ويبتعد عن اقتراف مثل هذه الذنوب قال اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِل عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّل اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} {سورة الفرقان (68 – 70)}.

وأمرت الشريعة الإسلامية بسد كل الطرق المؤدية إلى الزنا حتى وإن كانت النظرة الحرام المؤدية إلى الوقوع في المحرم قال الله تعالى " وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا" {سورة الإسراء (32)}.

وفاعل الزنا ارتكب أمرًا مجرما نصت علي حرمته نصوص الشريعة الإسلامية ) قال الله تعالى: "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ{سورة النور(2)}.

وفى الحديث النبوي الشريف الذى رواه أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الآخَرَ قَدْ زَنَى - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الآخَرَ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ فَقَالَ: «هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لاَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ " {صحيح البخاري حديث رقم (5271)}.

وبناءً عليه: فإن من وقع في الزنا عليه أن يبادر إلى الله سبحانه وتعالى بالتوبة والندم على ما فعل فالله سبحانه وتعالى قريب مجيب دعوة الداع لا يرد سائلا ولا مستغفرا إلا أعطاه وغفر له قال تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر(53) وقال تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) الشورى (25).

وعليه أن يستتر بستر الله تعالي، فلا يخبر بذلك أحدًا ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم:
"مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِيمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ". موطأ مالك (2/ 22).

الوقاية من الوقوع في الزنا

يجب على كل مسلمٍ ومسلمة الابتعاد عن الأسباب المؤدّية إلى الوقوع في الزنا الذي أسماه القرآن الكريم فاحشةً قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا}والموجب لغضب الله وعذابه في الآخرة وذلك عن طريق الزواج الشرعي لما فيه من صون النفس وحفظ النسب. 


غض البصر

الابتعاد عن مشاهدة أو سماع كل ما يحرك الغرائز لدى الإنسان عبر المواقع الإباحية وما شابه.

الصيام؛ إذ يثبط الصيام من إفراز الهرمونات الجنسية الدافع وراء الانجرار نحو هذه الرذيلة. الإكثار من قراءة القرآن الكريم والذِّكر والاستغفار ومجالسة الصالحين.

إشغال وقت الفراغ بممارسة الرياضة والقراءة والخروج مع رفقاء الخير لصرف التفكير عن الغرائز والسعي لتلبية متطلباتها بفعل الفاحشة.

إلتزام المرأة باللباس الشرعي الساتر. منع الاختلاط بين النساء والرجال إلا للضرورة.