جبل البنات.. قصة 3 فتيات غيرن أعراف البدو في الزواج بقرار انتحار | شاهد

جبل البنات.. قصة
جبل البنات.. قصة 3 فتيات غيرن أعراف البدو في الزواج بقرار ان

«البدو» سكان الصحراء والجبال، الذين لم تغيرهم تطورات الحياة من حولهم كثيرًا، ولازالوا يحتفظون بعاداتهم وتقاليدهم من رعي الإبل والماشية إلى الالتزام بقواعد القبلية، وغيرها

«العند يورِّث الكفر» مثل قديم توارثه المصريون عن أجدادهم وظلوا يتداولونه حتى يومنا هذا، ربما يمكننا تحريفًه قليلًا إلي «العند يورِّث الموت» ومن ثم تطبيقه على حادثة يُقال أنها أسطورية، لكن بعض أهل البادية يؤكدون أنها حدثت بالفعل، وفي كلتا الحالتين  ساهمت في تغيير جزء من عادات «أهل البدو».

حتى زمن قريب كان يقوم «البدو» بتزويج بناتهن، دون الرجوع إليهن في الموافقة أو الرفض. وذات يوم في عام 1914 تحديدًا، تقدم ثلاث رجال للزواج من 3 فتيات شقيقات، وكعادة أهل البادية وافق الأب دون الرجوع إلى الفتيات الثلاثة.

علمن الفتيات الثلاث بالأمر، وهذه المرة وعلى غير عادة، قررن التمرد والرفض، لكن بسبب العادات لم يستطعن البوح بشكل مباشر للأب، فقررن أن يكون رد الفعل حديث القبيلة التي يعشن فيها، بل وحديث القبائل الأخرى فيما بعد.

قررت الفتيات الثلاث الصعود إلى أحد قمم الجبال الموجودة بداخل محمية «سانت كاترين» على صخرة ارتفاعها 250 مترًا عن الأرض، وربطن ضفائر شعرهن سويًا، حتى لا تخشي واحدة منهن الموت، وقفزن معًا من فوق قمة الجبل.

ظلت القبيلة تبحث عن الفتيات لعدة أيام، حتى وجدوا الشقيقات الثلاث بين منحدرات الجبال.

من يومها، سُميت قمة الجبل التي قفزن منها بـ«جبل البنات»، وارتبطت الحادثة بأذهان «البدو»، وصاروا يتداولونها جيل بعد جيل.

الشيخ جميل، وهو أحد شيوخ «البدو» بمنطقة «سانت كاترين»، تحدث عن التغير الذي طرأ على أهل «البدو» بعد تلك الحادثة.

يقول «جميل»: «الوضع اتغير وتم استحداث عادات تواكب العصر، مثلًا الشاب المتقدم لخطبة العروسة يأتي بهدية، لو العروسة استخدمت هذه الهدية، يعني أنها موافقة، وإذا لم تستخدمها يعني أنها ترفضه».

ويتابع: «ولو في شاب متقدم لعروسة، بيعرف مواصفاتها من أمه أو أخته لو هم يعرفوها».

ويكمل الشيخ جميل حكايته «أوقات بتكون العروسة واقفة فوق تبة أو وادي وتشوف العريس تحت، العريس لو عاوز يتجوزها بيروح عند مكان في الجبل يوضع أثر لقدمه أو إيده، ولو العروسة موافقة بتروح توضع أثر جنب أثره، هذا المكان مليان بأثار الأقدام والأيادي، وفي أقدام وأيادي لوحدها لم يتم وضع جنبها أثر موافقة العروسة».

ويعد «جبل البنات» واجهة يحرص السياح على ارتيادها لممارسة سياحة السفاري وتسلق الجبال بمحمية «سانت كاترين».