سبت زوجها بألفاظ جارحة.. الشاهد الوحيد يروي القصة الحقيقية لعملية قتل المذيعة شيماء جمال | فيديو

شيماء جمال
شيماء جمال

كشفت تحريات الأجهزة الأمنية بالجيزة تفاصيل جديدة في حادث مقتل المذيعة شيماء جمال على يد زوجها المستشار بمجلس الدولة حيث أدلى شريك المتهم باعترافات تفصيلية عقب إرشاده عن الجثة المدفونة داخل مزرعة بالبدرشين. 

وقاد المتهم الثاني باعتباره الشاهد الوحيد على الجريمة قوات الشرطة والنيابة إلى مسرح الجريمة وروى  خلال استخراج الجثة تفاصيل ما حدث بين المجني عليها والمتهم حيث قال أنه توجه برفقة المتهم وزوجته إلى المزرعة التي استأجرها لها في قرية أبو صير بالبدرشين بعد أن كلفه المتهم بالبحث عن مزرعة لشرائها أو استئجارها وفور وصولهم بحجة سمع مشادة كلامية بين الزوجين وتطور الأمر عندما تطاولت المجني عليها على زوجها المستشار بألفاظ جارحة أثارت غضبه فأخرج سلاحه الناري "طبنجة" وانهال بمقبضه  وعلى رأسها بـ 3 ضربات وكان ممسكا برقبتها من "سكارف" ترتديه ما أدى لاختناقها مع تفجر الدماء من رأسها. 

وأضاف شريك المتهم أنه عقب مفارقة المذيعة الحياة حاول الهرب إلا أن الزوج هدده بسلاحه الناري محذرا إياه من الإفشاء بما شاهده واحتجزه في مكان بالساحل الشمالي إلا أنه تمكن من الهرب وتقدم بشهادته لنيابة جنوب الجيزة الكلية التي أخطرت النائب العام وتم التحرك فورا بإبلاغ نيابة الاستئناف التي حققت مع الشاهد ثم خاطبت مجلس الدولة لرفع الحصانة عن المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية ضده وإصدار قرار بضبطه وإحضاره بعد هروبه.

من جانبه أكد إبراهيم طنطاوي، محامى الشاهد فى جريمة قتل المذيعة شيماء جمال، أن موكله جاء له المكتب ومعه أسرته، وحكي له ما حدث فى الجريمة بالكامل، وأنه كان خائفا من المتهم فى القضية، حيث إنه شخص بمنصب كبير ولديه حصانة.

وقال محامي الشاهد فى جريمة قتل المذيعة شيماء جمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج حضرة المواطن المذاع على قناة الحدث اليوم، إن موكله بالفعل قام بنقل الجثة مع المتهم، للمكان الذى تم إخفاء الجثة به، وذلك خوفًا من أن يتم قتله مثل المذيعة، فما قام به كان تحت التهديد.

ولفت إلى أنه انتقل للنيابة العامة ومعه الشاهد وتم شرح ما حدث بالكامل، واستمرت التحقيقات لمدة أكثر من 20 ساعة، وبعد ذلك تم اتخاذ الإجراءات القانونية.

وكشف أن الخلاف بين المذيعة الراحلة، والمتهم فى القضية، بدأ بمشادة كلامية، والمشادة بها خدش للحياء العام للطرفين، وقام المتهم بضرب المجنى عليها على الرأس ثلاث مرات بسلاحه الناري الخاص به، وبعدها وقعت على الأرض.

وأشار إلى أن الشاهد على القضية كان صادقا، وتم التحفظ عليه حفاظًا على حياته، ومن أجل استكمال المعلومات عن القضية.

ولفت إلى أن ما ينشر على السوشيال ميديا، غير صحيح، وطالب بتحري الدقة فى نشر أى معلومات عن القضية.

بداية الواقعة كانت ببلاغ تقدم به المستشار «أ. ح» إلى قسم شرطة الشيخ زايد باختفاء زوجته المذيعة شيماء جمال، حيث كان برفقتها لشراء بعض احتياجاتهما وطلبت منه الانتظار لتذهب إلى الكوافير لتصفيف شعرها والعودة له؛ إلا أنه مر وقت طويل دون عودتها وإغلاق هاتفها المحمول أثار قلقه ما دفعه لتقديم بلاغ بتغيبها واختفائها.

التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية بإشراف اللواء علاء فاروق مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة واللواء مدحت فارس مدير الإدارة العامة للمباحث فحصت خط سير المذيعة وعلاقتها بزوجها لتكشف التحريات عدم صدق رواية الزوج ومع استمرار عملية البحث حضر أحد الأشخاص إلى قسم الشرطة ليبلغ عن علمه تفاصيل حول واقعة اختفاء المذيعة ويفجر مفاجأة أمام جهات التحقيق أن زوجها قتلها وأنه يعلم المكان حيث إنه كان شريكا في الجريمة.

وانتقلت قوة أمنية رفقة شريك الزوج المتهم إلى مزرعة بمدينة البدرشين وأرشد عن مكان دفنه للجثة في حديقة المزرعة وتم استخراجها بحضور الطبيب الشرعي ليتبين تشوه بملامحها وتهشم بعظام الجمجمة.
 

وأشارت التحريات إلى أن المجني عليها زوجة ثانية للمتهم وأنها ترغب في إعلان زواجهما العرفي؛ إلا أنه كان يرفض فهددته بإخبار زوجته الأولى واسرته ما أثار غضبه ونشبت بينهما مشادة كلامية.

وفكر المستشار المتهم في وسيلة للتخلص من تهديدات زوجته فاستأجر مزرعة بمنطقة البدرشين وأوهمها أنه اشتراها لها لإرضائها بعد المشاجرة الأخيرة بينهما وأثناء تواجدهما بداخلها تجددت خلافاتهما مرة أخرى فأخرج سلاحه "طبنجة" وسدد لها ضربة على الرأس بمقبض السلاح ثم سكب على وجهها بماء نار واستعان بآخر لدفنها في حديقة المزرعة ولجأ لحيلة البلاغ باختفائها لإبعاد الشبهة عنه.

ورصدت كاميرات المراقبة  دخول المجني عليها برفقة زوجها للمزرعة وخروجه بمفرده ما أثبت ارتكابه الجريمة، وعقب استخراج الجثة من المزرعة نقلتها سيارة الإسعاف إلى مشرحة زينهم؛ تنفيذا لقرار النيابة العامة بتشريحها لتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها.

وأشارت مصادر قضائية رفيعة المستوى إلى أن المتهم عقب تنفيذ جريمته فر هاربا لإحدى الدول العربية.