قصة جبل عرفات.. أسراره ولماذا جُعل الحج عرفة؟

قصة جبل عرفات.. أسراره
قصة جبل عرفات.. أسراره ولماذا جُعل الحج عرفة؟

قصة جبل عرفات.. يتساءل الكثيرون عن قصة جبل عرفات، ولماذا اختصه الشرع الحنيف بعديد من المزايا التي جعلت الحج عرفة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن خلال التقرير التالي نوضح قصة جبل عرفات، ولماذا جُعل الحج عرفة؟

قصة جبل عرفات

جبل عرفة أو عرفات.. اسم لمكان واحد فيه ركن الحج الأعظم لقوله النبي صلى الله عليه وسلم «الحج عرفة»، وهو المشعر الوحيد الذي يقع خارج الحرم، وعلى الطريق بين مكة والطائف شرقي مكة المكرمة بنحو 22 كيلومترًا، وعلى بعد 10 كيلومترات من مشعر منى، و6 كيلومترات من المزدلفة، وهو عبارة عن سهل منبسط به جبل عرفات المسمى جبل الرحمة الذي يصل طوله إلى 300 متر.

وجبل عرفات هو الجبل الذي يتوافد عليه الحجاج في التاسع من ذي الحجة أو ما يعرف بـ يوم عرفة ووقفة عيد الأضحى المبارك، والذي يقف عليه أكثر من مليوني حاج ملبين نداء نبي الله إبراهيم حينما قال له ربه «وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ»، لم يتخيل أن تلك المنطقة ليس بها سكان او عمران إلا أيام الحج باستثناء بعض المنشآت الحكومية.

وسمي جبل عرفات بهذا الاسم لأن الناس يتعارفون عليه كونهم قدموا من كل فج عميق، وقيل لأن جبريل عليه السلام طاف بنبي الله إبراهيم وكان يريه المشاهد، فيقول له: "أعرفت؟ أعرفت؟" فيرد عليه نبي الله إبراهيم: "عرفت، عرفت"، وقيل إن سبب تسميته باسم جبل عرفة لأنه آدم وحواء عليهما السلام، حينما هبطا من الجنة التقيا فيه فعرفها وعرفته، إلا أنه ورغم كل تلك الأسباب التي اتخذ الجبل منها اسمه يظل الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم.

عندما يقف الحجيج في عرفات ينتصب أمامهم مسجدة "نَمرة"، و"نمرة" هو جبل نزل به النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في خيمة، ثم خطب في وادي عرنة بعد زوال الشمس، وصلى الظهر والعصر قصرًا وجمعًا، جمع تقديم، وبعد غروب الشمس تحرك منها إلى مزدلفة، وفي أول عهد الخلافة العباسية، في منتصف القرن الثاني الهجري، بنى مسجد في موضع خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يعرف الآن بمسجد "نمرة".

بعد بناء مسجد نمرة توالت توسعاته على مر التاريخ وصولًا للوقت الحالي، فأصبحت مساحته 124 ألف متر مربع، وهو مؤلف من طابقين مجهزين بنظام للتبريد والمرافق الصحية، ويتسع لأكثر من 300 ألف من المصلين، ويصلي فيه الحجاج ويأتون ويستمعون إلى خطبة خطيب المسجد، ثم يصلون الظهر والعصر بأذان وإقامتين، ثم يشرعون بالدعاء والتضرع ومسألة الله تعالى حتى غروب الشمس.

وخلال حج النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) "حجة الوداع"، نهى الرسول عن الوقوف به بوادي عرنة بقوله صلى الله عليه وسلم «عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة»، لأنه ليس من عرفة فهو من أودية مكة المكرمة وهو خارج عن عرفات وداخل في الحل وليس بمشعر، وهو حد فاصل بين الحل والحرم.

قصة جبل عرفات

والوقوف بعرفة أعظم مناسك الحج على الإطلاق، ويبتدأ من بعد صلاة ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة وحتى فجر يوم النحر، وعرفة كلها موقف إلا بطن عُرَنَة، من أسمائه جبل الرحمة، وجبل القرين، وجبل النابت، وشعيرة الوقوف بعرفة هي شعيرة الحج الوحيدة التي يؤديها الحجيج خارج حدود الحرم

صعيد جبل عرفات هو مكان شريف يجتمع إليه الحجيج من كل أرجاء الدنيا في التاسع من ذي الحجة كل عام، رافعين أيديهم بالتضرع والدعاء لله عز وجل، به جبل عرفات المسمى (جبل الرحمة)، وعندما يقف الحجيج ليؤدوا ركن الحج الأكبر على صعيد عرفة يظهر أمامهم (مسجد نمرة)، ونمرة: جبل نزل به النبي  -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة في خيمة، ثم خطب في وادي عرنة بعد زوال الشمس، وصلى الظهر والعصر قصرًا جمع تقديم، وانصرف منها إلى مزدلفة بعد غروب الشمس.

وحول حكم صعود جبل عرفة، فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حث على صعود جبل عرفات الذي اشتهر عند الناس باسم‏:‏ جبل الرحمة، ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم صعود هذا الجبل في حجه ولا اتخذه منسكًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم ‏:‏ «خذوا عني مناسككم»، والخلفاء الراشدون وسائر الصحابة ساروا على هذا النهج حكم ومن تبعهم فلم يكونوا يصعدون على هذا الجبل في حجهم ولا اتخذوه منسكًا لهم؛ اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي ثبت أنه صلى الله عليه وسلم وقف تحت هذا الجبل عند الصخرات الكبار، وقال‏:‏ «وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة»‏.

كما ورد أن صعوده يعد من الأخطاء التي ترتكب يوم عرفة بأن يصعد الحجاج جبل الرحمة ويشقون على أنفسهم، فيما أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر بالوقوف على عرفة وليس صعوده، وعليه فإن الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم الذي يعني تفويته تفويت الحج، فمن تركه فسد حجه.

صيام يوم عرفة

صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين فرَوَى أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ». أخرجه مسلم.

وقد ورد في صيام يوم عرفة العديد من الأحاديث ويستحب صومه لغير الحاج مستحب باتفاق الفقهاء، ويستحب الدعاء فيه، وورد دعاء يوم عرفة في حديث نبوي صحيح، وهو: «لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

فضل صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين، فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر وخميسين»، كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة: يكفر السنة الماضية والسنة القابلة» رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.

حكم صيام يوم عرفة للحاج وغيره

اتفق الفقهاء جميعًا على استحباب صيام يوم عرفة لغير الحاج، وصيام عرفة أفضل له فضل عظيم ومنها مغفرة الله -عز وجل- للعبد ذنوب سنة قبله وسنة بعده، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ».

واختلف الفقهاء في حكم صيام الحاج ليوم عرفة، والسبب في استحباب الفطر في يوم عرفة لِمن كان يؤدي ركن الوقوف بعرفة أن الحاج يتقوى بفطره على الطاعة والدعاء، لأن الصيام قد يسبب له التعب، والنبي -صلى الله عليه وسلم- فطر يوم عرفة، قالت لبابة بنت الحارث: «أنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَومَ عَرَفَةَ في صَوْمِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: هو صَائِمٌ، وقالَ بَعْضُهُمْ: ليسَ بصَائِمٍ، فأرْسَلَتْ إلَيْهِ بقَدَحِ لَبَنٍ وهو واقِفٌ علَى بَعِيرِهِ، فَشَرِبَهُ».

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم عرفة لغير الحاج سنة مؤكدة، ومكروه بالنسبة للحجاج، مشيرة إلى أن صوم العشر الأوائل للحاج مستحب.

وقالت دار الإفتاء المصرية إنه ذهب جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- إلى عدم استحباب صوم يوم عرفة للحاج ولو كان قويًا، وصومه مكروه له عند المالكية والحنابلة وخلاف الأولى عند الشافعية؛ لما روت أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَ». أخرجه البخارى، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ».

كما قال الشيخ أحمد عبد الحليم، عضو مركز الأزهر العالمي، في إجابته عن سؤال: «هل يجوز صيام يوم عرفة في حالة إلغاء الحج هذا العام؟»، إن صيام يوم عرفة سنة مؤكدة ومستحب لغير الحاج، منوهًا بأن صيام يوم عرفة متعلق باليوم نفسه وليس بأداء الحج، لأن من يؤدي الفريضة لا يصوم هذا اليوم لانشغاله بأداء مناسك الحج ويكون قادرًا على أدائها.

فضل يوم عرفة

قالت دار الإفتاء أن الفقهاء اتفقوا على استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج، ورَوَى أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ». أخرجه مسلم.

وبينت أن يوم عرفة مِن أفضل الأيام، مستشهدة بما قَالَتْه عَائِشَةُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ الله فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ». رواه مسلم (1348).

كما أن لـ يوم عرفة له فضائل كثيرة منها:

أولًا: أن يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل-: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ» [سورة التوبة: 39]. والأشهر الحرم هي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب ويوم عرفة من أيام ذي الحجة.

ثانيًا: يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل-: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ» (سورة البقرة: 197) وأشهر الحج هي: شوال، ذو القعدة ذو الحجة.

ثالثًا: يوم عرفة هو أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل-: «لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ» (سورة الحج:28)، قال ابن عباس –رضي الله عنهما: الأيام المعلومات: عشر ذي الحجة.

رابعًا: وأقسم لله تعالى بيوم عرفة لأنه أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبهًا على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل-: «وَلَيَالٍ عَشْرٍ» [سورة الفجر:2]، قال ابن عباس – رضي الله عنهما -: إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.
خامسًا: يوم عرفة يتميز بأنه أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء».

سادسًا: أكمل الله تعالى في يوم عرفة الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: إن رجلًا من اليهود قال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية؟ قال: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا» (سورة المائدة:5)، قال عمر – رضي الله عنه-: قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

سابعًا: يكفر ذنوب سنتين، فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر وخميسين»، كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة: يكفر السنة الماضية والسنة القابلة» رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.

ثامنًا: يعد عرفة يوم العيد لأهل الموقف -الحجاج- قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ يومَ عرفةَ ويومَ النَّحرِ وأيَّامَ التَّشريقِ عيدُنا أَهْلَ الإسلامِ، وَهيَ أيَّامُ أَكْلٍ وشربٍ» (رواه أبو داود).

تاسعًا: عظمّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من فضل الدعاء يوم عرفة،  كما روي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: «لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» رواه الترمذي (3585).
عاشرًا: إن الله تعالى يعتق الكثير من النار في يوم عرفة، فروت السيدة عَائِشَةُ -رضي الله عنها- أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ الله فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ». رواه مسلم (1348).

الحادي عشر: يباهي الله تعالى  بأهل عرفة أهل السماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ يُباهي بأهلِ عرفاتٍ أهلَ السَّماءِ، فيقولُ لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شُعثًا غُبرًا » (رواه أحمد).
الثاني عشر: إنه يشرع في يوم عرفة التكبير، وذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين: التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله-: ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود -رضي الله عنهم- أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى»، وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما، والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة.