علاقة عاطفية أنهتها الضحية.. ماذا قال رئيس مباحث المنصورة عن مقتل نيرة أشرف؟

علاقة عاطفية أنهتها
علاقة عاطفية أنهتها الضحية.. ماذا قال رئيس مباحث المنصورة عن

مفاجآت جديدة مثيرة وردت في  حيثيات حكم محكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار بهاء الدين المري، وعضوية المستشارين سعيد عبد الرشيد السمادوني، وهشام جمال الدين غيث، الصادر بحق المتهم محمد عادل قاتل زميلته نيرة أشرف.
وفي شهادته أمام جهات التحقيق، قال المقدم أحمد السيد مروان شبانة - رئيس مباحث قسم أول المنصورة - بأنَّ تحرياته السرية دلته على وجود علاقة عاطفية بين المتهم والمجني عليها منذ العام 2020 وعلى إثر قيامها بإنهاء هذه العلاقةحصلت بينهما خلافات تعَرض لها المتهم على إثرها، فحررت ضده المحاضر أرقام 108، 109 لسنة 2021 جنح اقتصادية قسم ثان المحلة الكبرى، 1953 لسنة 2022 إداري قسم أول المحلة الكبرى، فعقد المتهم العزم وبَيَّتَ النية على الانتقام منها بقتلها ثأرًا لكرامته.

وفي سبيل ذلك أعد عُدته لتنفيذ جريمته؛ فاشترى سكينًا من أحد الحوانيت بمُحيط محل إقامته بالمحلة الكبرى حال كونه طباخًا ويُجيد استخدام مثل هذا السلاح الأبيض، وحددَ موعدًا للجريمة هو يوم أداء الامتحان المُقرر بكلية الآداب في 20م6/2022 فأحرز السكين بين طيات ملابسه وتبعها من موقف حافلات شركة سركيس بالمحلة الكبرى.

واستقل المتهم حافلة كانت قد استقلتها نيرة أشرف من أمام مسكنها متجهة إلى جامعة المنصورة، وفور نزولها من هذه الحافلة أمام بوابة توشكي لحق بها، واستلَّ السكين وسددَ لها عدة طعنات بالصدر والبطن.

وفي تلك الأثناء حاول بعض الموجودين بمكان الحادث منعه عن موالاة طعنها بالسكين، فهددهم بإشهاره في وجوههم ليتمكن من إتمام مقصده وهو إزهاق روح المجني عليها، وتحقق له ذلك بنحرها من رقبتها، وتمكن أحد أفراد أمن الجامعة بمساعدة عدد من الأهالي من الإمساك به وضبط السكين المستخدم في الحادث، وتعدى عليه الأهالي بالضرب.

وثَبَت من تقرير الصفة التشريحية أنَّ إصابات المجني عليها عبارة عن سبعة عشر جُرحًا واقعة بكل من خلفية فروة الرأس، وخلفية راحة اليد اليسرى طوله 5 سم، ووحشية مِفصل الرُسغ طوله حوالي 3 سم، واثنان بوحشية العضد الأيسر طولهما حوالي 2، 5 سم، وخلفية المِرفق الأيسر طوله حوالي 7 سم، واثنان بخلفية أسفل العضد الأيسر أطوالهما حوالي 3، 4 سم، وخلفية العضد الأيسر طوله حوالي 3 سم، وثلاثة بالجنب الأيسر أطوالها 2، 3، 5 سم، واثنان بيمين مُقدم العُـنق بوضع مُستعرض أطوالها 4، 6 سم، وبيمين العُنق بوضع مُستعرض طوله حوالي 6 سم، وخلفية السلامية البعيدة للإصبع الإبهام الأيمن طوله حوالي سم ووحشية الإصبع السبابة الأيمن طوله حوالي 6 سم، وهي تَحدث من مثل التعدي عليها بآلة صلبة ذات نصل حاد أيًا كان نوعها، وهي جائزة الحدوث من مثل حرز السلاح المرسل (السكين) وفي تاريخ معاصر لتاريخ الواقعة، وجرح طعني يقع بمنتصف الجنب الأيسر وهو يحدث من مثل التعدي عليها بآلة صلبة ذات نصل حاد وطرف مُدبب أيًا كان نوعها، وهي جائزة الحدوث من مثل الحرز المرسل (السكين) وفي تاريخ معاصر لتاريخ الواقعة، وجرح ذبحي بخلفية العُنق بوضع مُستعرض مُحدثًا خلع بين الفقرتين الثالثة والرابعة، وهو يَحدث من مثل التعدي عليها بآلة صلبة ذات نَصل حاد أيًا كان نوعها، وهي جائزة الحدوث من مثل حرز السلاح المرسل (سكين) وفي تاريخ مُعاصر لتاريخ الواقعة، وعدد اثنين خدش واقع بكل من وحشية أسفل الساعد الأيسر أعلى يسار الصدر، وهي تحدث من مثل الاحتكاك بجسم خادش رفيع أيًا كان نوعه، ويجوز حدوثها في تاريخ معاصر لتاريخ الواقعة.

وتُعزَى وفاة المجني عليها إلى حالتها الإصابية الحيوية الطعنية السالف بيانها بالصدر وما نَجَمَ عنها من قطع بالرئة اليُـسرى، وكذا إصابتها الذبحية بخلفية العُنق، وما نَجَم عنها من خلع بين الفقرتين الثالثة والرابعة، مما أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية انتهى بالوفاة.

وثَبَتَ من تقرير المعمل البَيولوجي أنَّ السكين المستخدم في الحادث، بيد من الخشب، ذو حد واحد مكسور الطرف بطول 15 سم تقريبا وأقصى عرض عند اتصاله باليد 3 سم تقريبا، وأنَّ البصمة الوراثية للحِمض النووي المُستخلص من مِسَح السكين عبارة عن خليط اشتمل على البصمة الوراثية للحمض النووي المستخلص من شاش المجني عليها نيرة أشرف أحمد عبد القادر وبصمة وراثية غير كاملة للمتهم محمد عادل محمد إسماعيل عوض الله.

وأنَّ البصمة الوراثية للحمض النووي المُستخلص من المنديل ومِسَح الرصيف عبارة عن خليط اشتمل على البصمة الوراثية للحمض النووي المُستخلص من شاش المجني عليها. وأنَّ البصمة الوراثية للحِمض النووي المستخلص من مسرح الجريمة (يمين الجدار، ويسار الجدار) تطابقت مع البصمة الوراثية للحمض النووي المُستخلص من شاش المتهم. وأنَّ البصمة الوراثية للحِمض النووي المُستخلص من قُلامات أظفار المجني عليها، عبارة عن خليط اشتمل على البصمة الوراثية للحِمض النووي المُستخلص من شاش المجني عليها وبصمة وراثية غير كاملة للمتهم.

وثَبَتَ من تقرير الإدارة العامة للمساعدات الفنية بمنطقة شرق الدلتا - قطاع نظم الاتصالات وتكـنولوجيا المعــلومات - أنه بفحص هاتف المجني عليها النقال تبين وجود رسائل من حسابَين باسم محمد عادل، مُسجل برقم هاتفين مَحمولين رقمي 01007542850/01125190390 من أحد وسائل التراسل الاجتماعي، والفيس بوك، منها ما هو نَصُّه: (إنتِ لازم تِسمعيني حتى لو غصب عنك عشان نتجنب المشاكل - أنا عارف إنك بتكرهيني - آخرك معايا الأسبوع الجاي - والله نهايتك على إيدي يا نيرة - تاني مفيش فايدة، ودِيني لاقتلك - وعرش ربنا ما سايبك تتهني لحظة هدبحك، وديني لادبحك).

وأنه بفحص تطبيق إنستجرام المثبَّت على الهاتف محل الفحص، تَبين وجود حساب باسم نيرة أشرف لمحادثات نَصية من محمد عادل منها: (دانا أدبحك أسهلي، إنت حسابك معايا تقيل أوي، بلاش تزوديها عشان وعهد الله ما هسيب فيك حتة سليمة، ويبقا حد غيري يلمس مِنك شَعرة - أنا محتاجلك أوي، أوعدك حتشوفي إنسان جديد - أنا اتغيرت جامد الفترة اللي فاتت، عملت حاجات غلط كتير بس عملت حاجات أحلى، طب والله وحشتيني ووحشني صوتك - بتاعتي وبس يا روح أمك، بمزاجك أو غصب عنك، ومفيش مخلوق حيلمس شَعرة منك غيري، ومفيش دكر هييجي ناحيتك يبقى حَد كدة يقربلك، أو انتِ تقَربي لحَـد، إنت لازم تسمعيني لو غصب عنك صحيح الفترة الجاية اتعلمي ضرب النار أو شوفي محمد رمضان أو السقا يدربوكي بوكس، علشان نهايتك على إيدي يا نيرة، أهو طالما الدنيا مجمعتناش تجمعنا الآخرة".

حكمت المحكمةُ حُضوريًا بإجماع الآراء، بمُعاقَبة محمد عادل محمد إسماعيل عوض الله بالإعدام عَمَّا أُسـندَ إليه، ومُصادرة السلاح الأبيض المَضبوط، وألزمته المصاريف الجنائية، وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية بلا مصاريف.