علشان يتيم الأب والأم.. حكاية منشور أشعل الفيسبوك وتدخل عاجل من وزير الطيران | شاهد

علشان يتيم الأب والأم..
علشان يتيم الأب والأم.. حكاية منشور أشعل الفيسبوك وتدخل عاجل

حصد منشور الشاب يوسف علي (Joe Ali) الذي نشره الأحد، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تفاعلا كبيرا من قبل المتابعين، الذين أبدوا دعمهم وتعاطفتهم مع قصته، التي تعرض فيها للعنصرية لكونه يتيم ونشأ في دار أيتام.. فما القصة؟

تفرقة عنصرية منذ الصغر

استهل يوسف أو “جو”، منشوره بالحديث عن معاناته المستمرة منذ الصغر، قائلا: “مكنتش متخيل اني ممكن في يوم اقول كده بس انا بجد تعبت من السخافة وتعبت من كتر معمال اعدي في مواقف بايخة وسخيفة بسبب حاجة انا مخترتهاش.. الي ميعرفنيش كويس انا من يوم مفتحت عيني ع الدنيا وانا موجود في بيت لرعاية الايتام وطبعا مش محتاج اتكلم عن كم التفرقة والعنصرية ونظرات التقليل الي الواحد بيتعرضلها من وهو صغير”.
 


منحة في الجامعة الأمريكية

رغم نشأته القاسية، تمكن يوسف من النجاح والحصول على منحة بالجامعة الأمريكية “الحمد لله اجتهدت كتييير جدا في حياتي وطلع عيني وربنا وفقني واخدت منحة لدراسة الهندسة الميكانيكية في الجامعة الامريكية ال AUC”.

يسعى يوسف إلى تنمية مهاراته وتحقيق المزيد من النجاح: “وكأي طالب في هندسة بننزل في الصيف ندور ع تدريب عملي علشان ننمي مهارتنا ونتعرف على سوق العمل وكمان علشان مينفعش نتخرج من غير عدد ساعات تدريب عملي معين”.  

“قدمت علي تدريب صيانة تابع لمصر للطيران وحقيقي كنت متحمس جدا اني هشوف ورش ضخمة ومعدات كتيرة وهسمع من مهندسين بقالهم كتير في المجال واخد من خبرتهم”.

بداية الأزمة

بدأ الشاب يوسف علي في الحديث عن أزمته التي كتب “البوست” خصيصا لها، قائلا: “المهم النهاردة كنت رايح انا ومجموعة من زمايلي في الجامعة نحضر اول يوم تدريب في مصر للطيران.. فضلوا ينادوا علي اسامي الناس الي هتحضر التدريب العملي بتاع الصيانة ودونًا عن كل زمايلي اللي معايا في الجامعة اسمي متنداش، فطلعت علشان اشوف المشكلة في ايه لاقيتهم بيقولولي انهم نقلوني تدريب تاني اسمه التمثيلي او ال simulator وطبعا ده مش في الورش والهناجر بتاعة المطار ده بيبقي في فصل عادي مفهوش حاجة عملي”. 
 

طب نقلتوني ليه؟ سأل يوسف عن سبب نقله وكانت الإجابة كالآتي: “علشان انا مجاليش موافقة امنية علشان اخش الورشة.. طب ليه؟ علشان في  استمارة الموافقة الامنية بيطلبوا بيانات الاب والام وطبعا دي خانة فاضية عندي مفهاش غير اساميهم اللي الدولة حطتها في شهادة الميلاد.. معرفش مهنتهم ولا رقمهم القومي لانهم ببساطة مش موجودين اصلا ومحدش يعرف عنهم حاجة”. 


محاولة لحل الأزمة

حاول الشاب يوسف إقناع المسئولين عن التدريب: “قولتلهم طيب هم مش موجودين اعمل ايه؟ حاولت افهمهم اني من دار وان مفيش بيانات متوفرة علشان اكتبها في الخانة غير الاسم بس. قالولي مش هينفع لازم تملاها كلها. حاولت اعرض اني اجيب جواب من البيت بيثبت اني من ابناء مصر الايتام ومقيم في دار رعاية من ونا صغير.. اخدوا الحوار لاتجاه الي هو ماله ياحبيبي ال simulator ده انت هتتبسط اوي جوا وهتستفاد”.

شعور بالظلم والمعاناة

أعرب الشاب يوسف، عن إحساسه بالظلم والمعاناة، قائلا: “انا بجد حسيت بظلم كبير اوي النهاردة.. انا من حقي انزل تدريب عملي في الحاجة الي انا حاببها.. من حقي انزل تدريب عملي زيي زي الناس الي كانت موجودة هناك ومن حقي انزل تدريب عملي زي زي زمايلي اللي في الجامعة، اللي بنبقي قاعدين في نفس المحاضرة وبنسمع لنفس الدكتور”.

وتابع جو: “من حقي ومن حق كل الناس الي ظروفها زيي ان يبقي حسابنا معمول في النظام وفي الية معينة بتتعامل مع فاقدين الرعاية الابوية والايتام، لإن احنا مش قليلين احنا كتار واللي حصل معايا النهاردة ممكن يحصل مع مليون واحد غيري.. من حقي اني اتعامل زي بقيت الناس العادية لان محدش احسن من حد.. من حقك انك تستعلم عني بس مش هخترع اهل علشان تستعلم عنهم”.

وأردف: “من حقي اني احس اني انسان زيي زي اي حد  من غير تفرقة وعنصرية.. احساس صعب بجد اني ابقي مقدم ع حاجة مع زمايلي وياخدوهم كلهم ويودوني حتة تانية علشان خانة الاب والام فاضية احساس صعب وانا بحاول اشرحلهم اني مش عارف اكتب حاجة في خانة الاب والام وكل العيون اللي في المكان بصالي”.


رسالة يوسف للمسئولين

شعر يوسف علي بالإحباط وخيبة الأمل بعد هذا الموقف: “عمري ما هنسى كمية الاحباط وخيبة الامل اللي كنت فيها النهاردة بعد مكنت متحمس اني هشوف حجات جديدة وهدخل ورش عالمية علشان اتعلم واعتذرت عن تدريب في مكان تاني علشان اروح التدريب ده”.

سئم يوسف من هذا الموقف وغير من المواقف التي تعرض لها لكونه نشأ يتيما: “دي مش اول مرة يحصل معايا موقف سخيف زي ده ومش اول ولا اخر شاب يتيم او شابة يتيمة يتعرض لموقف زي ده احنا بنتعرض لسخافات كتيييير اوي في حياتنا في المدرسة، الشارع، الجامعة، الشغل،.. الخ. وانا عادة كنت بسكت ومش بتكلم بس بجد كفاية سكوت بقي”.
 

ووجه جو رسالة للمسئولين، قائلا: “محتاجين كل مكان في الجمهورية وكل المصالح انهم يبقو عندهم الوعي ان في ناس مختلفة عايشة معاكم ع الكوكب ومش كل الناس عندها اب وام وفي ناس ايتام وفي ناس في بيوت بديلة ولازم تستوعبونا ولازم يحصل تعديل لنظام الاماكن بحيث انه يستوعبنا ويخلينا مش محرجين واحنا بنقدم او بنسجل في اي حاجة”.

الرد جاء سريعا

بعد ساعات من كتابة الشاب يوسف علي، منشوره، وبعد التفاعل والدعم الكبيرين للمنشور، تواصلت وزارة الطيران مع يوسف لحل الأمر، حيث قام بتعديل البوست وكتب الآتي: “في حد من وزارة الطيران كلمني وقالي المشكلة هتتحل.. مكتب الوزير كلمني وطلب مقابلتي بكرة في الوزارة واكدوا ان المشكلة اتحلت”.