بعد تحويله لمستشفى الأمراض العقلية..هل يحصل قاتل سلمى بهجت فتاة الزقازيق على البراءة ؟

بعد تحويله لمستشفى
بعد تحويله لمستشفى الأمراض العقلية..هل يحصل قاتل سلمى بهجت ف

لا صوت يعلو فوق صوت متابعة قضية فتاة الزقازيق التي لقت حتفها على يد زميلها لرفضها الارتباط به، لتلقى نفس مصير الطالبة نيرة اشرف طالبة جامعة المنصورة التي قتلت على يد زميلها الطالب محمد عادل.

وكانت أولى جلسات محاكمة  إسلام محمد فتحي، قاتل الطالبة سلمى بهجت، فتاة الزقازيق، أمس الثلاثاء، وقامت محكمة جنايات الزقازيق، بتأجيل المحاكمة إلى 3 أكتوبر المقبل، وذلك لحين عرض المتهم على مستشفى الصحة النفسية بالعباسية، كواليس الجلسة الأولى نستعرضها في السطور القادمة.

حقيقة مرض قاتل فتاة الزقازيق نفسيا

ظهر المتهم بقتل سلمى فتاة الزقازيق في الجلسة الأولى لمحاكمته متماسكا وثابتا، واثقا في حديثه، ويجيب عن جميع أسئلة المحكمة بثبات واتزان، ونفى تماما أنه مريض نفسي، مؤكدا أن والده أرغمه على الذهاب لمستشفى صحة نفسية ومكث به 10 أيام ثم خرج بعدها، بالرغم من أنه كان لا يعاني من أي أمراض نفسية.


شهادة الطبيب النفسي في محاكمة قاتل فتاة الزقازيق

وقامت هيئة المحكمة باستدعاء، استشاري نفسي ومدير طبي بمستشفى العزايم لسماع أقواله في التشخيص الطبي لحالة إسلام فتحي قاتل سلمى بهجت فتاة الزقازيق.

وأكد الاستشاري النفسي، أثناء سماع أقواله في جلسة المحاكمة، إن إسلام قاتل سلمى فتاة الزقازيق دخل مستشفى الصحة النفسية “جمال ابو العزايم” في  25 يوليو 2019 ومكث بها قرابة الـ 10 أيام، وخرج بالتحديد منها يوم 3 أغسطس 2019 بناءا على رغبة أبيه.

قاتل سلمى مريض بـ الذهان

وأضاف الاستشاري النفسي بأن قاتل سلمى دخل المستشفى وهو يعاني من مرض الذهان الحاد، وهو أحد الاضطرابات العقلية التي تصيب المريض، مشيرا إلى أن مريض الذهان - في حالة احتداده - من الممكن أن يؤذي نفسه أو غيره.

وكشف المدير الطبي بمستشفى العزايم أنه لا يستطيع الوقوف على تفاصيل حالة قاتل سلمى لأنه ليس الطبيب المعالج له، مشيرا إلى أن طبيبه المعالج توفى في مارس 2022. 

هل قاتل فتاة الشرقية مازال مريض نفسي ؟

وأكد المدير الطبي بمستشفى العزايم، أنه لا يستطيع الجزم بأن حالة المرض لازالت مستمرة مع إسلام طوال هذه السنوات، كما أنه لا يمكن أن يجزم إذا كان قاتل فتاة الزقازيق بكامل قواه العقلية أثناء تنفيذ الجريمة من عدمه.


هل يفلت قاتل فتاة الزقازيق من حكم الاعدام؟

من ناحية آخرى أكد عادل عفيفي، نقيب المحامين بالشرقية، وأحد أفراد هيئة الدفاع عن المجني عليها سلمى فتاة الزقازيق، إن شهادة الطبيب النفسي أمام المحكمة، لا يمكن أن تفلت قاتل فتاة الشرقية من حكم الإعدام، لأنه لم يجزم بأي شيء يفيد باستمرار حالة المرض النفسي مع إسلام بعد خروجه من مستشفى أبو العزايم.

وأضاف عفيفي، أن قاتل سلمى فتاة الزقازيق اختار االضحية دون غيرها، وأعد العدة لتنفيذ جريمته بشراء السكين، وتحديد مكان الجريمة، وهذا كله ليس له إلا تفسير واحد وهو أن الجاني كان بكامل قواه العقلية أثناء تنفيذ الجريمة.

وطالب محامي سلمى فتاة الشرقية، بالقصاص العادل من المتهم إسلام فتحي، لا سيما وأنه أقر واعترف أمام جهات التحقيق بارتكاب الواقعة وتخطيطه لها، وأنه اتخذ من قضية مقتل “نيرة أشرف” حافزا له للتخلص من سلمى.


مرض الذهان لم يثبُت استمراره مع قاتل سلمى

وأشار محامي سلمى فتاة الزقازيق أن الطبيب النفسي لم يجزم باستمرار حالة مرض الذهان مع الجاني، وأن كل ما أدلى به من تشخيص كان خلال فترة دخول إسلام للمستشفى في 25 يوليو حتى 3 أغسطس 2019، وهذا لا يعني أن الجاني ما زال يعاني من مرض نفسي حتى هذه اللحظة، مشيرا إلى أن شهادته لا تغير من مجرى القضية ولن تفلت القاتل من حكم الإعدام.

مناقشة الطبيب النفسي السبب

بينما أكدت أسرة الطالبة سلمي بهجت والمعروفة إعلاميًا بـ فتاة الزقازيق والتي لقت مصرعها علي يد زميلها، ثقتهم التامة في القضاء المصري ونزاهته ولكن الاستماع الى مناقشة الطبيب النفسي هي من جعلت هيئة المحكمة تؤجل محاكمة المتهم وتقرر ايداعه مستشفى الأمراض العقلية.

وأضافت أسرة فتاة الزقازيق المجني عليها أن حق ابنتهم سيأتي من المتهم مهما كانت حجج دفاعه مشيرين إلي ثقتهم التامة في القضاء المصري.


وفاة الطبيب المعالج

واستكمل محامي المجني عليها ان الطبيب الذي تم مناقشته اليوم ليس هو الطبيب المعالج للمتهم بقتل فتاة الزقازيق خلال فترة تواجده في احدي مستشفيات العلاج النفسي لأن الطبيب المعالج توفي خلال العام الجاري.

وأشار المحامي إلي ان هيئة المحكمة ناقشت الطبيب في حالة المتهم الطبيبة والحالة الطبية له بوجه عام وهل لها تأثيرا علي إدراك المصاب بها من عدمه مشيرًا الي ان الجميع يحترم أحكام القضاء المصري ويثق في نزاهته.


عقوبة القتل العمد والتمثيل بالجثة في حالة المرض النفسي

نص قانون العقوبات فى المادة 62 منه على أن لا يسأل جنائيًا الشخص الذى يعانى وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسى أو عقلى أفقده الإدراك أو الاختيار، أو الذى يعانى من غيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أيًا كان نوعها إذا أخذها قهرًا عنه أو على غير علم منه بها.

ويظل مسئولًا جنائيًا الشخص الذى يعانى وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسى أو عقلى أدى إلى إنقاص إدراكه أو اختياره، وتأخذ المحكمة فى اعتبارها هذا الظرف عند تحديد مدة العقوبة.