عشان مايكشفش سره.. غدر الصديق وراء لغز الـ 6 أيام في البحيرة

في عزبة صغيرة هادئة، بمحافظة البحيرة، تحوّل غياب شاب إلى لغز شغل الأهالي 6 أيام كاملة، صديق العمر وجار البيت شارك أسرته رحلة البحث والقلق، لكنه كان يخفي سرًا مظلمًا، قبل أن تتكشف الحقيقة الصادمة، القاتل بينهم، يتظاهر بالحزن وهو من دفن جثمان عبد الله في قرية بعيدة.
"عبد الله كان شغال سواق، القاتل كان صاحبه وجاره، اشتغل معاه شوية وكان بياخده يسافر معاه"، تروي الزوجة بحزن، مضيفة: "لما عبد الله لقى شغله غلط بعد عنه، لكن هو ما سابهوش في حاله، مرة يقوله تعالى رشيد، ومرة إسكندرية، وآخر مرة قاله تعالى القاهرة، ولما رفض قاله تعالى خد عقد البيت، عشان عقد بيتنا كان معاه، راح عنده وما طلعش".
خال الضحية كشف أن الجريمة كانت بدافع كتمان السر، قائلا: "صاحبه قتله عشان ما يكشفش سره، لأنه راح معاه وعرف إنه شغال في شغل غلط، وكان الوحيد اللي عارف، فقتله عشان يدفن سره معاه".
أما والدته، فبصوت متهدج تكرر: "كان بيراعيني أنا ومراته وبناته التلاتة وحماته، مين دلوقتي ياخد باله مننا؟ حسبنا الله ونعم الوكيل". وتضيف: "غدر بيه وقتله ودفن جثته في قرية تانية، وعمل نفسه بيدور معانا 6 أيام، ورمى تليفونه على شط الترعة عشان يشتتنا، يوهمنا إنه غرق أو انتحر".
تفاصيل الواقعة بدأت ببلاغ بتغيب الشاب عبد الله الشاذلي، من عزبة أبو سمك التابعة لقرية أريمون بدائرة مركز المحمودية، قبل أن يُعثر على جثمانه بقرية فيشا بذات الدائرة.
اللواء أحمد السكران، مدير إدارة البحث الجنائي، كلّف بتشكيل فريق بحث، أسفرت جهوده عن تحديد هوية المتهم الذي استعان بزوجته ونجليه في استدراج المجني عليه والتخلص منه، وبمواجهتهم اعترفوا بجريمتهم.
نيابة المحمودية أمرت بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد لهم في المواعيد القانونية، وصرحت بدفن الجثمان عقب عرضه على الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة.