في ذكرى رحيلها.. كيف انتهت حياة سعاد نصر بعد خطأ طبي؟
حلت الإثنين 5 يناير، ذكرى وفاة الفنانة الراحلة سعاد نصر، التي رحلت عن عالمنا عام 2007 عن عمر يناهز 54 عامًا، بعد صراع طويل مع مضاعفات جرعة زائدة من المخدر أثناء عملية جراحية لشفط الدهون.
كانت سعاد نصر قد خضعت للعملية في ديسمبر 2005، وأدى خطأ طبي في التخدير إلى دخولها في غيبوبة استمرت أكثر من عامين. واستفاقت الفنانة الراحلة لحظات قصيرة أثناء تواجد زوجها محمد عبد المنعم، قبل أن تعود مجددًا إلى الغيبوبة حتى فارقت الحياة في 5 يناير 2007.
محاكمة طبيب التخدير
قدمت أسرة الفنانة الراحلة بلاغًا ضد طبيب التخدير المسؤول عن العملية، محمود غلاب. وأصدرت محكمة جنح مدينة نصر في 13 يوليو 2009 حكمها بمعاقبته بالحبس 3 سنوات وكفالة 5 آلاف جنيه، وإلزامه بدفع المصروفات الجنائية، مع إحالة الدعاوى المدنية إلى المحكمة المختصة، بتهمتي الإهمال والتسبب في وفاة الفنانة أثناء العملية الجراحية.
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن تقارير اللجنة الثلاثية والخبراء الطبية، إلى جانب تقرير الصفة التشريحية، أثبتت أن الجرعة المفرطة من المخدر كانت مخالفة للتعليمات الطبية، وأسفرت عن الوفاة نتيجة الأثر السام للمادة المستخدمة، ما ربط بشكل مباشر بين خطأ الطبيب ووفاة سعاد نصر.
لاحقًا، تقدم الطبيب محمود غلاب بطلب استئناف على الحكم، وأجلت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر النظر في الاستئناف لاستكمال إجراءات التحقيق وطلب مستندات إضافية، إضافة إلى محاولة التوصل لصلح مع أسرة الفنانة.
استغرقت الجلسة دقائق وشهدت مفاجأة، بأن قدم دفاع الطبيب تنازلًا من محمد عبدالمنعم، زوج الفنانة الراحلة، وابنيها طارق وفيروز أحمد عبدالوارث، وموافقتهم على التصالح مع المتهم، فيما رفض شقيقها محسن نصر ووالدتها الصلح وقالا إنهما متمسكان بدعواهما ولن يتصالحا مع المتهم ووصفا تنازل الزوج بالمؤامرة وأشارا إلى أنه لم يكن له صلة بالقضية وانضم إلى الدعوى المدنية مؤخرًا.
وقدم دفاع الطبيب حافظة مستندات بها إقرار موقع من زوج الفنانة الراحلة يفيد بموافقته على بقاء زوجته في المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية، كما قدم تنازل الزوج والأبناء عن الاستمرار في الدعوى المدنية، وطلب الدفاع أجلًا لاستكمال مساعي الصلح مع باقى المدعين بالحق المدنى، والتصريح باستخراج صورة من تحقيقات النيابة العامة في القضية.