مكالمة الموت مع العشيق.. كيف خططت ميادة لقتل زوجها واستمتعت بالجريمة عبر الهاتف؟
لم تكن ميادة بحاجة إلى سلاح، ولا إلى أن تطأ مسرح الجريمة لتتخلص من زوجها، مكالمة واحدة كانت كافية بعد أن تأكدت أن زوجها يستعد للنوم، اتصلت بعشيقها قائلة: "هشام في البيت.. داخل ينام"، ثم تركت الخط مفتوحًا، وبعد دقائق تسلل العشيق من نافذة الحمام وانقض على الزوج منهيًا حياته.
على الطرف الآخر من الخط، كانت ميادة صامتة، تستمع لكل شيء، ولم تُغلق المكالمة إلا بعد أن تأكدت من انتهاء الجريمة.
تفاصيل مثيرة وردت في تحقيقات قضية مقتل عامل على يد زوجته وعشيقها بمنشأة ناصر في القاهرة عام 2019.
البداية كانت في صيف 2017، حين تعرف "هشام ع." على ميادة في حفل عائلي، وانجذب لجمالها، وخُطبا سريعًا، ثم تزوجا قبل أن تُكمل الخطوبة عامًا.
سكن الزوجان في شقة متواضعة بمنشأة ناصر، وبدا كل شيء طبيعيًا، إلى أن انقلبت حياتهما رأسًا على عقب بعد صدور حكم قضائي بحبس هشام 7 أشهر في قضية سرقة.
خلال فترة غياب الزوج، دخل صديقه "أحمد م." المشهد، كان سائقا في الخامسة والعشرين، واعتاد الاستماع لشكاوى الزوجة عن الفقر والضيق، وبدأ الأمر بأموال وهدايا، ثم تطورت العلاقة إلى لقاءات غرامية داخل مسكن الزوجية وخارجه.
بعد قضاء هشام فترة العقوبة، عاد للمنزل، فصعبت اللقاءات بين ميادة وعشيقها. حاولت ميادة افتعال المشكلات وطلبت الطلاق مرارًا، لكنه تمسك بها.
في لقاء أخير خارج مسكن الزوجية، اقترحت ميادة على العشيق التخلص من الزوج، ولم يفكر كثيرًا، فأبدى استعداده للتنفيذ.
في نهاية ديسمبر 2018، افتعلت ميادة مشكلة مع زوجها، مبدية رغبتها في قضاء بعض الوقت بمنزل أسرتها، ثم غادرت بيت الزوجية إلى بيت أهلها، وهناك رتبت كل شيء. فتحت الطريق من السطح إلى نافذة الحمام، وأخفت سكينا في درج المطبخ.
مساء الخامس من يناير 2019، أبلغت ميادة العشيق أحمد بعودة زوجها إلى المنزل، وطلبت منه الانتظار حتى الإشارة. صعد أحمد إلى السطح، وتسلل من نافذة الحمام، ورأى هشام نائمًا في الصالة. استل السكين وانقض على الزوج منهيًا حياته.
على الهاتف، كانت ميادة صامتة، تستمع، ولم تُغلق الخط إلا بعد أن تأكد العشيق أن كل شيء انتهى.
في محاولة لإبعاد الشبهات عنه وتصوير الواقعة على أنها سرقة، عبث أحمد بالشقة، ثم سرق هاتف هشام حتى لا يُكشف آخر اتصال، وغادر المكان.
أجهزة الأمن كشفت ملابسات الواقعة وضبطت الزوجة، التي أقرت بتفاصيل الجريمة كاملة بهدف الزواج من عشيقها.
تقرير الطب الشرعي أشار إلى إصابة المجني عليه بجروح أسفل يمين العنق، وأسفل يمين الوجه، وأعلى يسار الصدر، كما وُجدت إصابات طعنية في العين اليسرى، وأعلى يمين وأسفل يسار الصدر والظهر، أدت إلى تمزق القلب والرئتين ونزيف دموي تسبب في الوفاة.
تحرر المحضر اللازم، وعُرضت القضية على النيابة العامة، التي أحالتها إلى محكمة الجنايات، والتي أصدرت حكمها في سبتمبر 2020 بإعدام المتهمين.