تدشين «مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات» لتمكين الشباب ودعم منظومة التعليم الفني في مصر
أطلقت مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وشركة أوراسكوم للإنشاءات، «مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات».

حضر الحفل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة أوراسكوم للاستثمار القابضة ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، والسيد ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم والشريك المؤسس لمؤسسة ساويرس، والمهندس أسامة بشاي، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاءات، إلى جانب نخبة من الشركاء وممثلي الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل التعليم الفني في مصر وتمكين الشباب المصري من امتلاك مهارات عالمية تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
تعد هذه المدرسة صرحًا تعليميًا فريدًا يجسد رؤية وإرث المدني المهندس الراحل أنسي ساويرس، الذي آمن بأن الاستثمار في الإنسان هو المحرك الأساسي للنهضة. تتبنى المدرسة نموذجًا تعليميًا متكاملًا يربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي التطبيقي، بما يضمن تزويد الطلاب بالمهارات التقنية المتخصصة، والمهارات السلوكية والمهنية، إلى جانب تنمية الكفاءات اللغوية اللازمة للاندماج الفعّال في بيئة العمل الحديثة.
كما حصلت المدرسة على اعتماد غرفة التجارة والصناعة الألمانية (AHK) بمستوى (B)، لتصبح بذلك أول مدرسة من نوعها تحصل على هذا الاعتماد، ويضع الخريج المصري على خارطة المنافسة الدولية، ويحول قطاع التشطيبات والإنشاءات إلى مهنة قائمة على الابتكار والجودة والمعايير العالمية.
تقدم المدرسة برامج تعليمية متخصصة في أعمال المحارة والبناء الجاف وتركيب البلاط والسراميك والأرضيات الصناعية. يُمكن لخريجي المرحلة الإعدادية الالتحاق بالمدرسة عن طريق منصة القبول الإلكترونية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. يقع مقر المدرسة بمدينة نصر على مساحة 2.5 فدان، وتضم ورش ومعامل وفصول مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية، وتصل الطاقة الاستيعابية لــ 450 طالب. يحصل الخريجين على ثلاث شهادات متمثلة في الدبلوم الفني المعتمد من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وشهادة خبرة عملية من الشركات التي تدرب فيها، بالإضافة إلى شهادة الاعتماد الدولي بعد اجتياز الامتحان النهائي.
وفي كلمته خلال فعاليات الافتتاح، قال محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني "يشرفني ويسعدني أن أنقل إليكم تحيات واهتمام دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، واعتزازه بهذا النموذج الفريد من الشراكة الوطنية التي نجني ثمارها اليوم بافتتاح مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات"، مشيرا إلى أن افتتاح المدرسة هو تتويج لشراكة استراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص؛ لإيجاد واقع تعليمي مغاير، وإعادة تعريف مفهوم التميز المهني.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى ترسيخ تحالف استراتيجي مع القطاع الخاص؛ إيمانا منها بأن النهوض بالتعليم الفني هو مشروع قومي يتطلب تضافر كافة الجهود.

وأكد أن الاهتمام بتطوير التعليم الفني والتكنولوجي ليس مجرد استجابة لمتطلبات المرحلة فحسب، بل هو انعكاس لرؤية ثاقبة تبناها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ حين أعاد صياغة الأولويات الوطنية؛ ليضع هذا القطاع في قلب معادلة البناء.
وتابع أنه بفضل تلك الإرادة السياسية، تم التحول من محطة التطوير الجزئي والانطلاق نحو التحول الهيكلي الشامل، متخذين من مدارس التكنولوجيا التطبيقية قاطرة للعبور نحو المستقبل.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أن هذا الصرح ليس مجرد إضافة رقمية لمنظومة مدارسنا، بل هو نقلة جادة في إطار تطوير التعليم الفني، من خلال الحرص على تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تتبناها الدولة.
وأوضح أن من أبرز هذه الأهداف هو سد الفجوة بين المناهج النظرية واحتياجات سوق العمل الفعلية، عبر تطبيق مناهج حديثة وبرامج تدريب متطورة، وتوطين المعرفة التقنية وجعلها ممارسة يومية، باعتبار هذا القطاع هو قاطرة التنمية التي تربط بين التوسع العمراني والنمو الاقتصادي الشامل؛ ليكون الخريج هو القائد التقني لمشروعات مصر القومية الكبرى، فضلا عن إعداد كوادر بشرية تمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين وتحويل المهارات إلى واقع ملموس.
وأشار أيضا إلى أن من بين هذه الأهداف إعادة تشكيل الصورة الذهنية للتعليم الفني؛ ليصبح خيارا مقدما وجاذبا لأبنائنا الموهوبين، ومسارا حقيقيا للتميز المهني والنجاح المستدام، وتعزيز مفهوم الهوية المهنية الوطنية؛ ليصبح أبناؤنا شركاء في التنمية، بالإضافة إلى تحويل العملية التعليمية إلى بيئة إنتاجية عبر تنفيذ مشروعات واقعية تحاكي احتياجات السوق وتدعم الابتكار، وكذلك الحرص على دمج التعليم بالتكنولوجيا الرقمية.
واختتم الوزير كلمته قائلا: "إننا نؤمن بأن مستقبل الأوطان يصنع في المدارس وورش التدريب والمعامل وأن تمكين الشباب بالعلم والمهارة يعد السبيل لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء الجمهورية الجديدة".
وفي هذا السياق، توجه الوزير محمد عبد اللطيف بخالص الشكر والتقدير إلى رئيس مجلس الوزراء على دعمه واهتمامه بتطوير التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، بما يعكس التزام الدولة بإعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات العصر.
وصرح ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم والشريك المؤسس لمؤسسة ساويرس قائلًا "لقد غرس والدانا فينا قيمة التعليم وإتاحة الفرص الحقيقية للشباب للتميّز، وتأتي «مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات» ليس فقط كصرح تعليمي جديد، بل كتجسيد حيّ لرؤية والدي، المهندس أنسي ساويرس، وإيمانه العميق بأن النهضة الحقيقية تبدأ بالاستثمار في الإنسان، وبالمثابرة، وإعداد كوادر فنية مدرّبة وفق أعلى المعايير العالمية".
وأضاف "أن دعم التعليم الفني المتخصص، لا سيما في قطاع الإنشاءات، يسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة مصر على تنفيذ مشروعاتها القومية بكفاءات محلية مؤهلة، ويرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني. ومن هذا المنطلق، حرصنا على أن تطبق المدرسة أفضل الممارسات العالمية في التدريب، وأن تربط التعليم بسوق العمل الفعلي من خلال إتاحة فرص عمل حقيقية للطلاب فور تخرجهم. وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والتي نعتز بها شريكًا استراتيجيًا دائمًا، سعينا أيضًا إلى أن تكون المدرسة نموذجًا مختلفًا يكسر الصورة النمطية للتعليم الفني، ولهذا نفخر بكونها الأولى من نوعها في مجالها التي تحصل على اعتماد (AHK) الألماني، بما يفتح آفاقًا دولية لخريجينا"
كما صرّح المهندس أسامة بشاي، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاءات، قائلًا: “نؤمن في أوراسكوم للإنشاءات بأن تطوير التعليم الفني المتخصص هو حجر الأساس لبناء قطاع إنشاءات قوي يساعد على تطوير الاقتصاد بشكل مستدام. ومن خلال شراكتنا في «مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات»، نعمل على نقل الخبرات العملية من مواقع العمل إلى قاعات التدريب، وربط التعليم مباشرة باحتياجات المشروعات الفعلية وسوق العمل. هذه المدرسة تمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، وتسهم في إعداد جيل جديد من الفنيين المؤهلين وفق أعلى المعايير العالمية، بما يدعم تنفيذ المشروعات القومية بكفاءات مصرية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.”
من جهتها، صرحت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، قائلة: "يتزامن إطلاق مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية مع احتفالنا بمرور ربع قرن على تأسيس مؤسسة ساويرس، وهو ما يجعل لهذا الصرح رمزية خاصة؛ فهو يجسد جوهر استراتيجيتنا والمتمثلة في الانتقال من الدعم المباشر إلى التمكين الاقتصادي المستدام من خلال بوابة التعليم النوعي."
وأضافت: "تهدف المدرسة إلى تخريج فنيين معتمدين دوليًا وفق معايير غرفة التجارة والصناعة الألمانية، كما تسعى إلى ترسيخ دور المؤسسة كشريك أساسي في بناء رأس المال البشري المصري، لنواصل معًا كتابة قصة نجاح بدأت منذ خمسة وعشرين عامًا، أساسها الاستثمار في عقول الشباب وقدراتهم."
جدير بالذكر أن مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات تعد إحدى المبادرات التعليمية النوعية التي تهدف إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة في مجالات البناء والإنشاءات، من خلال مناهج حديثة، وتدريب عملي مكثف، وشراكات مع كبرى شركات القطاع، وعلى رأسها أوراسكوم، بما يساهم في دعم استراتيجية الدولة لتطوير التعليم الفني، وتمكين الشباب، وتحقيق التنمية المستدامة.



