أثارت الجدل.. القصة الكاملة لأزمة الأولى على ألسن سوهاج
أكدت كلية الألسن بجامعة سوهاج التزامها الكامل بالقواعد واللوائح القانونية والأكاديمية المنظمة للعمل الجامعي، وبما يضمن تحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب دون أي تمييز، جاء ذلك إشارة إلى ما تم تداوله مؤخرًا على بعض المنصات بشأن التعيينات بقسم اللغة الفارسية، وحرصًا من إدارة الكلية على توضيح الحقائق وتفنيد أي معلومات غير دقيقة.
جاء ذلك في معرض رد الكلية، على ما أُثير مؤخرًا بشأن عدم تعيين طالبة حاصلة على المركز الأول بقسم اللغة الفارسية معيدة بالقسم.
وتوضح الكلية أن تعيين المعيدين يتم وفق ما يُعرف بـ"الخطة الخمسية"، وهي خطة قانونية ملزمة تعد كل خمس سنوات، وتقر من مجلس القسم المختص، ثم تعتمد من مجلس الكلية ومجلس الجامعة، ولا يجوز تعديلها أو الخروج عنها بعد اعتمادها رسميًا.
وتشير الكلية في البيان الصادر عن عميدها إلى أن الخطة الخمسية الحالية المعمول بها تغطي الفترة من العام الجامعي 2020/2021 وحتى 2024/2025، وقد جرى اعتمادها من مجلس الجامعة منذ خمس سنوات، أي قبل التحاق الطلاب المعنيين بالدراسة بالكلية، وهو ما يؤكد أنها وضعت وفق أسس موضوعية ثابتة، وبما يعزز مبادئ الشفافية والنزاهة، ويقطع الطريق أمام أي اجتهادات أو تأويلات غير صحيحة.
وفيما يتعلق بالاعتبارات الأكاديمية، توضح الكلية أن قسم اللغة الفارسية يضم حاليًا 52 طالبًا موزعين على الفرق الدراسية الأربع، بمتوسط نحو 15 طالبًا في كل فرقة، في حين يعمل بالقسم 5 معيدين، وهي نسبة تفوق المعايير والنسب التي حددتها اللوائح المنظمة بالجامعات المصرية وقواعد الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
وتؤكد كلية الألسن بجامعة سوهاج أن الالتزام بالخطة الخمسية المعتمدة لا يعد إجراءً إداريًا فحسب، وإنما هو تطبيق سليم للقانون وللضوابط المؤسسية التي تكفل العدالة بين الطلاب، وتضمن حسن سير العملية التعليمية وفق الاحتياجات الفعلية المعتمدة رسميًا، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو غير موضوعية.
وكانت قد أثارت واقعة عدم تعيين طالبة بكلية الألسن جامعة سوهاج، تدعى سها محمد ابراهيم الحاصلة على المركز الأول بقسم اللغة الفارسية، جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، عقب نشرها استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي طالبت فيها بالتدخل لإنصافها، مؤكدة أنها تعرضت للحرمان من حقها في التعيين رغم تفوقها الدراسي.
وقالت الطالبة، إنها تخرجت في كلية الألسن بجامعة سوهاج بعد أن حصلت على المركز الأول على دفعتها لمدة أربع سنوات متتالية، وكانت تأمل في تعيينها معيدة بالقسم وفقًا للقواعد المتبعة، إلا أنها فوجئت برفض تعيينها بدعوى تغير الخطة الخمسية المعتمدة للتعيينات.
وأضافت أنها تمتلك مستندات وأحكامًا قضائية سابقة – بحسب قولها – تثبت بطلان هذا السبب في حالات مماثلة، مشيرة إلى أنها حاولت عرض موقفها على مسؤولي الجامعة أكثر من مرة دون التوصل إلى حل.
وأشارت الطالبة إلى أنها تعرضت لما وصفته بتمييز صريح، على خلفية تصريحات نُسبت إلى رئيس القسم، اعتبرتها مخالفة للدستور والقانون، مؤكدة أن عددًا من أعضاء هيئة التدريس نصحوها باللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقها.
في المقابل، أوضح الدكتور صبرى توفيق عميد كلية الألسن بجامعة سوهاج أن تعيين المعيدين يخضع لضوابط قانونية وأكاديمية صارمة، ولا يتم وفقًا للتقدير الشخصي أو التفوق الدراسي فقط، وإنما بناءً على احتياجات الأقسام والخطط المعتمدة مسبقًا.
وأكد أن التعيينات تتم وفق ما يُعرف بـ«الخطة الخمسية»، وهي خطة قانونية تُعد كل خمس سنوات، ويتم اعتمادها من مجالس الأقسام والكلية والجامعة، ولا يجوز تعديلها بعد إقرارها، لافتة إلى أن الخطة الحالية أُقرت قبل التحاق الطلاب محل الجدل بالدراسة بالكلية.
وأضاف أن الخطة الخمسية تستند إلى الاحتياجات الفعلية للأقسام، موضحة أن قسم اللغة الفارسية يضم عددًا محدودًا من الطلاب مقارنة بعدد أعضاء هيئة التدريس المعاونين، بما يتجاوز النسب المقررة في لوائح الجامعات المصرية، وهو ما لا يستدعي تعيين معيدين جدد خلال الفترة الحالية.
وفي ضوء الجدل المثار، قررت جامعة سوهاج عقد جلسة مع الطالبة للاستماع إلى وجهة نظرها، ودراسة ملابسات الواقعة كاملة، ومراجعة الإجراءات التي تم اتخاذها، في إطار التأكيد على مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل الجامعي.
وتنتظر الأوساط الجامعية والرأي العام ما ستسفر عنه هذه الجلسة من نتائج، وسط مطالبات بضرورة حسم الأمر بشكل شفاف يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.