كيف وصلت للمنوفية؟.. القصة الكاملة لبيع سيارة الشيخ الشعراوي

كيف وصلت للمنوفية؟..
كيف وصلت للمنوفية؟.. القصة الكاملة لبيع سيارة الشيخ الشعراوي

أثار إعلان بيع سيارة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي حالة واسعة من الجدل والاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن قام صاحب معرض سيارات في مدينة الباجور بمحافظة المنوفية بعرضها للبيع، مما دفع الباحثين وهواة شراء سيارات المشاهير إلى السؤال عن مواصفاتها وموديلها وسعرها.

تعود قصة السيارة إلى الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي لُقب بـ «إمام الدعاة» لأسلوبه المميز في تبسيط معاني الدين وتفسير القرآن الكريم بطريقة تصل إلى مختلف فئات المجتمع، شغل الشيخ منصب وزير الأوقاف المصري في فترة من الفترات، وارتبط اسمه ببرنامج «خواطر إيمانية» الذي قدم فيه تفسيرًا لآيات القرآن، فأصبح علامة فارقة في تاريخ الإعلام الديني العربي، وتوفي الشيخ في 17 يونيو 1998، تاركًا إرثًا ضخمًا من التفسيرات والدروس الدينية التي لا تزال تُعاد بثها وتُتابع حتى اليوم، ما جعل أي مقتنى شخصي له قيمة رمزية وتاريخية كبيرة.

السيارة التي أثارت الجدل هي مرسيدس بنز 260 SE موديل 1989، وتُعد من الطرازات النادرة جدًا في السوق المصري، أكد صاحب المعرض أن عدد السيارات من هذا الطراز الذي دخل مصر لم يتجاوز العشر سيارات فقط، وكانت سيارة الشيخ الشعراوي واحدة منها.

تميزت السيارة بمواصفاتها الخاصة التي جعلتها مختلفة عن الطرازات العادية في تلك الفترة، وهو ما زاد من جاذبيتها لدى هواة السيارات الكلاسيكية.

احتفظت أسرة الشيخ بالسيارة طوال السنوات التي تلت وفاته، وظلت في حوزتهم حتى عام 2024، حين قرر الشيخ عبد الرحيم محمد متولي الشعراوي، أحد أبناء الراحل، بيعها، انتقلت السيارة أولُا إلى تاجر سيارات في مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية ومسقط رأس الشيخ الشعراوي ثم اشتراها كريم جمال صبيحة، صاحب معرض سيارات في مدينة الباجور بمحافظة المنوفية، قبل نحو ثمانية أشهر.

أكد صبيحة لعدة وسائل إعلام أن السيارة كانت في حالة جيدة نسبيًا، وأنها جاءت مع الرخصة القديمة التي تحمل اسم الشيخ عبد الرحيم، ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، وقال إنه عرض السيارة للبيع ليس بهدف المتاجرة باسم الشيخ الراحل، بل لإتاحة الفرصة لمحبيه واقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

السيارة معروضة الآن للبيع بسعر يتراوح بين 575 ألف جنيه و600 ألف جنيه مصري، ولا يزال الترخيص مسجلًا باسم الشيخ عبد الرحيم محمد متولي الشعراوي، منذ الإعلان عنها، تلقى صاحب المعرض آلاف الاتصالات الهاتفية من داخل مصر وخارجها، بما في ذلك اتصالات من دول أوروبية مثل ألمانيا، ومن أشخاص يرغبون في اقتناء السيارة للاحتفاظ بها في مجموعات خاصة أو متاحف صغيرة أو معارض للسيارات الكلاسيكية، تعبيرًا عن تقديرهم لمكانة الشيخ الشعراوي.

أعاد الإعلان تسليط الضوء على عمق المحبة الشعبية التي يحظى بها الإمام الراحل، حيث انتشرت صور السيارة من الخارج والداخل على نطاق واسع عبر «فيسبوك» ومنصات أخرى، وتحولت إلى مادة نقاش واسعة بين المتابعين.