تفاصيل صادمة.. 3 جهات تتحرك في واقعة هتك العرض داخل دار الأيتام وتورط رجل أعمال شهير

تفاصيل صادمة.. 3
تفاصيل صادمة.. 3 جهات تتحرك في واقعة هتك العرض داخل دار الأي

كشفت جهات التحقيق تفاصيل واحدة من أخطر القضايا التي طالت دور رعاية الأيتام في مصر، حيث وجهت النيابة اتهامات بالاتجار بالبشر والاعتداء الجنسي إلى مدير دار خدمات اجتماعية بمنطقة الشيخ زايد، وأحد رجال الأعمال المتخصصين في تجارة السيارات، بعد اكتشاف شبكة منظمة لاستغلال أطفال أيتام يتراوح أعمارهم بين 12 و16 عامًا.

بدأت الواقعة باكتشاف غياب 4 أطفال عن الدار دون مستندات رسمية أو قيود تبرر خروجهم، ما دفع وزارة التضامن الاجتماعي إلى تكثيف الرقابة والمتابعة على دور الرعاية عبر زيارات مفاجئة للجان الضبطية القضائية. وخلال إحدى هذه الزيارات، منذ عدة أشهر، تبين أن مدير الدار "م-أ" قام بتسليم الأطفال إلى رجل الأعمال "م-ا" بزعم كفالتهم منزليًا، في مخالفة صارخة للقوانين المنظمة لرعاية الأطفال، ما عرضهم لخطر الإساءة والاستغلال.

وتطورت التحريات لتكشف عن اتفاق بين المدير ورجل الأعمال، حيث أرسل المدير 16 صبيًا من نزلاء الدار إلى فيلات أو شقة المتهم في منطقة مصر الجديدة، حيث تعرض هؤلاء الأطفال للاعتداء الجنسي وهتك العرض خلال فترة تواجدهم هناك.وأفادت التحقيقات أن رجل الأعمال كان ينفق على الدار ونزلائها من ماله الخاص، مقابل استغلالهم في ممارسة الرذيلة، وأن المدير تقاضى مبالغ مالية مقابل تسهيل هذا الاتفاق، ما يجعل الجريمة مكتملة الأركان وفقًا لقانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010.

في مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» على فضائية «أون»، أكد الدكتور علاء عبد العاطي، مدير عام الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والإدارية بوزارة التضامن الاجتماعي، أن الواقعة انتهت بحبس أحد المتبرعين على ذمة قضية اتجار بالبشر، عقب تدخل النيابة العامة وتوليها التحقيقات، وأوضح أن التحريات كشفت إقامة الأطفال خارج الدار بالمخالفة للقانون، ما استدعى التنسيق الفوري مع النيابة العامة ومكتب حماية الطفل لإعادتهم إلى الدار حفاظًا على سلامتهم الجسدية والنفسية.

وأشار عبد العاطي إلى أن القضية لا تزال قيد التحقيق، مؤكدًا عدم وجود أي تدخل إداري في مجرياتها لحين صدور قرار نهائي من النيابة والقضاء. وأضاف أن الاكتشاف جاء بعد رصد غياب الأطفال دون مبرر، ما دفع الوزارة لفتح تحقيقات موسعة واتخاذ الإجراءات القانونية.

وفي بيان رسمي صادر عن الوزارة، أكدت أن الواقعة تتعلق بشبكة اتجار بالبشر يقودها مدير الدار بالاشتراك مع رجل الأعمال، مشيرة إلى أن الكشف تم خلال زيارات مفاجئة للجان الضبطية القضائية. وأوضحت أن تسليم الأطفال دون سند قانوني أو موافقة من الجهة المختصة يشكل مخالفة جسيمة، وجريمة اتجار بالبشر مكتملة، مع تشديد العقوبة لكون المجني عليهم أطفالًا من الفئات الأولى بالرعاية.

على الفور، وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي بتحرك مأموري الضبط القضائي بالوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة. تم جمع الاستدلالات وتحرير محضر رسمي بقسم شرطة مصر الجديدة برقم 7489 جنح، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة.

ووفقًا لتحقيقات النيابة، التي تولاها وكلاء نيابة متخصصون، تم ضبط مدير الدار وتسليمه لجهات التحقيق، تمهيدًا لعرضه على القضاء، كما أصدرت النيابة قرارًا بتحديد بيانات رجل الأعمال الهارب، وسرعة ضبطه وإحضاره لمباشرة التحقيقات ضده. وكشفت التحقيقات أن الأفعال تشكل جريمة اتجار بالبشر، مع الاستغلال الجنسي لفئة ضعيفة غير قادرة على الدفاع عن نفسها.

وشددت الوزارة على عدم التهاون أو التستر على أي تقصير داخل دور الرعاية، واتخاذ إجراءات إدارية صارمة بالتوازي مع التحقيقات القضائية، شملت إحالة الموظفين المختصين بمتابعة الدار للتحقيق، تمهيدًا لتوقيع أقصى العقوبات حال ثبوت إهمال أو مسؤولية.

ثمنت الوزارة جهود النيابة العامة ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي، مشيرة إلى الحملات الدورية التي تنفذها النيابة للتفتيش على دور الرعاية على مستوى الجمهورية، وأكدت أن حماية الأطفال داخل هذه الدور حق لا يقبل المساومة، وأنها مستمرة في تطبيق أحكام قانون مكافحة الاتجار بالبشر، بالتنسيق الكامل مع النيابة وأجهزة الدولة، لردع أي محاولة لاستغلال الأطفال ومحاسبة كل من يعبث بحقوقهم.

وتواصل النيابة تحقيقاتها مع جميع الأطراف، فيما تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهم الهارب، تمهيدًا لتقديم جميع المتورطين إلى المحاكمة الجنائية. وتؤكد الواقعة على أهمية تعزيز الرقابة والشفافية في منظومة الرعاية الاجتماعية، لضمان بيئة آمنة تحمي الأطفال الأيتام من أي انتهاكات.