رحلة الدرس انتهت بجريمة.. تفاصيل اتهام سائق بالتعدي على صغيرة بالبحيرة

رحلة الدرس انتهت
رحلة الدرس انتهت بجريمة.. تفاصيل اتهام سائق بالتعدي على صغير

بخطوات مرتعشة وقلبٍ لا يفهم من الدنيا سوى اللعب، وقفت طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها أمام منصة القضاء بمحكمة جنايات دمنهور، لم تكن هناك لتشهد على حادث طريق أو نزاع مالي، بل جاءت لتروي كيف تحولت "رحلة التوصيلة" من درسها إلى منزلها بمركز الدلنجات، إلى كابوسٍ مفزع بطلُه رجلٌ في عمر والدها، اؤتمن على براءتها فخان العهد.

كواليس الجلسة.. دموع الأم وشهادة الصغار

شهدت الدائرة السابعة بمحكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، أجواءً مشحونة بالعواطف؛ حيث استمعت المحكمة في جلسة سرية إلى أقوال الطفلة المجني عليها ووالدتها. الأم، التي لم تجف دموعها منذ الواقعة، روت بمرارة كيف عادت طفلتها من "الدرس" وهي تحمل في عينيها رعبًا لا يوصف، لتكتشف الفاجعة التي ارتكبها سائق "توكتوك" يبلغ من العمر 47 عامًا.
ذئب بشري في طريق "الدرس"

تعود خيوط المأساة إلى إحدى قرى مركز الدلنجات، حين استقلت الصغيرة "التوكتوك" مع المتهم (م. ج) ليوصلها إلى منزلها عقب انتهاء درسها، وبدلًا من أن يحميها، تجرد السائق من مشاعره الإنسانية، مستغلًا ضعفها وصغر سنها، ليتعدى عليها جنسيًا في واقعة هزت أركان محافظة البحيرة.
قرار المحكمة

خلال الجلسة، واجه دفاع المجني عليها المتهم بالأدلة والتحريات، بينما حاول محامي المتهم التشكيك في الرواية، مطالبًا باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته، واستجابةً لمتطلبات العدالة وضمانًا لكشف الحقيقة كاملة، قررت المحكمة: تأجيل المحاكمة إلى جلسة 15 فبراير المقبل، استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته في التقرير الفني الخاص بالطفلة، استمرار حبس المتهم على ذمة القضية.

- تحريات الأمن

وكانت الأجهزة الأمنية بمركز الدلنجات قد تحركت فور تلقي البلاغ من والدة الطفلة، وأثبتت التحريات صحة الواقعة، حيث تم ضبط المتهم الذي تبين أنه استغل عمله كسائق لتنفيذ جريمته النكراء، محاولًا الهروب بفعلته قبل أن تحاصره يقظة رجال المباحث.

ومن المقرر أن تشهد الجلسة المقبلة في منتصف فبراير مناقشة تقرير الطب الشرعي، وهو الإجراء الذي استندت إليه المحكمة لاستيضاح الجوانب الفنية المتعلقة بالواقعة، وذلك في إطار حرص القضاء على توفير كافة ضمانات العدالة وتفنيد الدفوع القانونية المقدمة. وفي غضون ذلك، يظل المتهم قيد الحبس الاحتياطي على ذمة القضية، انتظارًا لما ستسفر عنه الجلسة القادمة من قرارات، في حين تواصل النيابة العامة متابعة سير القضية لضمان تطبيق نصوص القانون المتعلقة بحماية الطفل وتوقيع العقوبات المقررة في حال ثبوت الإدانة.