ماتوا وهم ينتظرون الحلوى.. مأساة عصافير الراهب الثلاثة الذين غدر بهم صديق العمر

ماتوا وهم ينتظرون
ماتوا وهم ينتظرون الحلوى.. مأساة عصافير الراهب الثلاثة الذين

في بيت بسيط بقرية الراهب، كان 3 أطفال يخرجون كل يوم معًا، يمسكون أيدي بعضهم في طريقهم للدرس، أكبرهم كانت الطفلة "مكة أشرف عاطف"، في السادسة من عمرها، تتقدم بخطوات أهدأ، وأمامها أبناء عمومتها الأصغر: الطفل "عبدالله سعيد عاطف"، خمس سنوات، وشقيقته "جنة" ذات الثلاث سنوات ونصف، راكبين دراجة الجاني.

كانوا معروفين في الشارع، ضحكاتهم خفيفة، وملامحهم بريئة، لا تعرف سوى اللعب والدرس والعودة سريعًا إلى البيت.

الأب يقول بصوت مكسور إن المتهم لم يكن غريبًا عنهم، كان صديقًا له منذ فترة، يجلس معه، ويعرف بيته وأطفاله، ويلاعبهم، ويجلب لهم البسكويت والحلوى.

اعتاد الصغار عليه، ولم يخافوا منه يومًا، بل كانوا يفرحون بوجوده، ويصدقون وعوده، تلك الثقة كانت الباب الذي دخل منه الشر.

في صباح ذلك اليوم، استدرجهم المتهم بكلمات بسيطة، قال لهم إنه جلب ألعابًا وحلوى، ركب الطفلان الأصغر سنًا، عبدالله وشقيقته، على الدراجة، بينما سارت "مكة" ابنة عمومتهم الكبرى خلفهما.

لم يشك أحد في الأمر، فالرجل معروف لهم، وصديق لوالدهم، داخل البيت المهجور، وضعهم في غرفة واحدة، ووعدهم بالطعام واللعب، أقنعهم بالجلوس، واحدًا تلو الآخر، حتى انفرد بكل طفل، الأب يروي بحزن أنه حين عثر عليهم، وجد اثنين من أطفاله معلقين في غرفة، بينما كانت الطفلة الأخرى - ابنة أخيه- في غرفة ثانية، في مشهد لا ينسى.

يقول: "عرفت على طول إنه هو.. كان مهددني قبل كده وقال لي هيحرق قلبي.. وفعلا حرق قلبي، مش باقي غير أحذيتهم وكتبهم في البيت".