خبير اقتصادي: قوة الدولة المصرية انعكاس مباشر للتوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المجتمعي
قال المهندس عبد الحميد بطيخ، خبير أسواق المال والأعمال، إن قوة الدولة المصرية خلال المرحلة الراهنة لم تأتِ من فراغ، وإنما هي نتاج رؤية اقتصادية متكاملة اعتمدت على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية، وبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، في ظل تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة.
وأوضح المهندس عبد الحميد بطيخ، أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات العشر الماضية في رسم مسارات تنموية متنوعة، ساعدتها على مواجهة صدمات اقتصادية عالمية أثّرت على عدد كبير من دول العالم، مؤكدًا أن التخطيط الاقتصادي طويل الأجل، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، كان لهما دور محوري في حماية الاقتصاد الوطني من الانهيارات الحادة.
وأشار خبير أسواق المال والأعمال إلى أن قوة الاقتصاد المصري لا تنفصل عن قوة الدولة الشاملة، لافتًا إلى أن بناء القدرات العسكرية والأمنية بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية عزّز من قدرة الدولة على حماية مقدراتها، وخلق بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار.
وأضاف أن مصر أصبحت اليوم محل تقدير واحترام على المستوى الدولي، باعتبارها دولة تمتلك مؤسسات قوية، وقيادة سياسية قادرة على إدارة الأزمات، ورؤية واضحة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، وهو ما انعكس في ثقة العديد من القوى الدولية في الدور المصري المحوري على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد بطيخ أن التجربة الاقتصادية المصرية اعتمدت على الربط بين التنمية وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الاستقرار الاقتصادي الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإتاحة الفرص أمام مختلف فئات المجتمع، وهو ما ظهر في إطلاق الدولة لعدد من الاستراتيجيات الوطنية التي تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الدولة المصرية استطاعت تحويل التحديات إلى فرص، من خلال تنويع مصادر الدخل القومي، ودعم دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات، إلى جانب الاهتمام برأس المال البشري باعتباره المحرك الأساسي للنمو المستدام.
وأكد المهندس عبد الحميد بطيخ على أن الاقتصاد المصري بات نموذجًا للصمود والتكيف، وأن قوة الدولة اليوم تمثل رسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين، وتعكس قدرة مصر على مواصلة مسارها التنموي بثبات، رغم ما يشهده العالم من اضطرابات اقتصادية وسياسية متلاحقة.



