فقد النطق..مأساة الطفل أحمد ضحية تعذيب زوجة أبيه بالفيوم

فقد النطق..مأساة
فقد النطق..مأساة الطفل أحمد ضحية تعذيب زوجة أبيه بالفيوم

شهدت نيابة مركز الفيوم، مواجهة قانونية حاسمة بين الطفل "أحمد" (12 عامًا) وزوجة أبيه المتهمة بتعذيبه، في واقعة هزت الرأي العام بقرية "تلات"، بعد اكتشاف جيران الصبي لآثار تعذيب وحشية وحرمان ممنهج من الطعام والدراسة طوال 5 سنوات.

بدأت معاناة الصبي عقب رحيل والدته وهو في السابعة من عمره، ثم وفاة جدته في عام 2018 التي كانت تمثل حصنه الأخير، ومع زواج الأب، تحولت حياة أحمد إلى "سلسلة من الانتهاكات" على يد زوجته المدعوة "غادة. ا. ص"، التي استغلت غياب الأب الدائم للعمل بعيدًا عن المنزل لتنفرد بالصبي وتسومه سوء العذاب.

كشفت شهادات الجيران وأقارب الصبي عن تفاصيل صادمة؛ حيث تم حرمانه من التعليم ومنع الطعام عنه، في مقابل تدليل طفلي المتهمة.

وأدت الصدمات النفسية المتكررة والضرب المبرح إلى فقدان الصبي القدرة على الكلام (خرس اختياري)، وظهرت على جسده ندوب غائرة تلخص سنوات من القهر.

كانت يقظة إحدى الجارات هي طوق النجاة، حيث لاحظت تدهور حالة الصبي وآثار الضرب، مما دفع الأهالي للتدخل ونقل الصبي إلى حضن أعمامه، وجرى تحرير المحضر رقم 2278 إداري قسم شرطة مركز الفيوم، لتبدأ السلطات التحقيق في الواقعة.

من جانبه، أعلن الدكتور بدوي علي خاطر، مدرس الصحة النفسية بجامعة الأزهر وأحد أبناء القرية، تبني حالة الصبي نفسيًا لمحاولة علاجه من آثار الصدمة وإعادة القدرة على النطق إليه.

وأبدى "خاطر" ذهوله من قسوة الإصابات التي تعرض لها الطفل، مؤكدًا أن الجميع ينتظر كلمة القضاء والقصاص العادل من المتهمة التي جردت الطفولة من براءتها.

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لسماع أقوال الشهود واستكمال التقارير الطبية اللازمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمة.