الكفن لم ينقذ فارس.. مأساة موظف حاول إنهاء الخصومة فقتل بعد شهر من الصلح
لم يمر سوى شهر على جلسة الصلح بين عائلتين في قرية العزيزية بالبدرشين، حتى عاد الثأر ليخطف روح "فارس"، موظف كان يأمل في إنهاء الخصومة وإعادة السلام بين الأطراف. النزاعات القديمة لم تُنسَ، والثأر ظل يترعرع في أذهان بعض أفراد العائلتين، وفارس، الذي سعى للسلام، أصبح أول ضحية لحمله الكفن، الرمز الذي حاول من خلاله إنهاء النزاع.
في جلسة الصلح التي أقيمت الشهر الماضي، وقف "فارس" وسط القاعة حاملًا الكفن كرمز لإنهاء سنوات من الخصام. كانت لحظة صمت وهدوء، والكل يترقب: الأهالي، شيوخ العائلات، والقيادات الشعبية كانوا حاضرين، شاهدًا على محاولة إعادة السلام.
لكن السلام لم يدم طويلًا. فبينما كان فارس يخرج من منزله، فجأة اخترق الرصاص هدوء القرية. سقط فارس غارقًا في دمائه، وفارق الحياة فورًا، فيما أصيب اثنان آخران من أفراد عائلته بجروح خطيرة.
أحد الجيران قال: "كان راجل بيحاول يوقف الدماء، قدم الكفن للخصم عشان نرجع للهدوء، لكنه مات من غير أي ذنب. اللي حصل صعب على كل الناس هنا".
الأجهزة الأمنية تحركت بسرعة، وانتقلت إلى مكان الحادث، وبدأ رجال المباحث معاينة المكان، واستجواب الشهود، وفحص كاميرات المراقبة لتحديد هوية مطلقي النار ومعرفة ما إذا كان خصومه السابقون وراء الحادث أم هناك أطراف أخرى متورطة.
التحريات الأولية أكدت أن الحادث مرتبط بخلافات ثأرية قديمة بين العائلتين، انتهت مؤقتًا بجلسة الصلح، لكن النزاعات القديمة لم تُنسَ، والثأر ظل يترعرع في أذهان بعض أفراد العائلتين. فارس، الذي سعى للسلام، أصبح أول ضحية لحمله الكفن، الرمز الذي حاول أن يجعل منه نهاية للخصومة.
المصابون نُقلوا للمستشفى، وجثمان فارس وُضع في المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات المكثفة، فيما تم تكثيف الإجراءات الأمنية بالقرية لمنع أي مواجهات جديدة.