كابوس الطاقة العالمي.. كيف يؤثر إغلاق مضيق هرمز على إمدادات النفط؟

كابوس الطاقة العالمي..
كابوس الطاقة العالمي.. كيف يؤثر إغلاق مضيق هرمز على إمدادات

أوضحت وكالة «رويترز» فى تقرير مُدعم بالبيانات، كيف يؤثر إغلاق مضيق هرمز على إمدادات النفط العالمية، وذلك بعد أن أعلنت إيران فى أوائل شهر مارس الجارى، إغلاق المضيق الاستراتيجى أمام الملاحة الدولية، فى أعقاب الهجمات الأمريكية - الإسرائيلية عليها.

وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية، على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعليًا، وهو الممر الملاحى الضيق بين إيران وسلطنة عمان، والذى يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعى المسال العالمية يوميًا.

وخفضت كبرى دول الشرق الأوسط المنتجة للنفط، إنتاجها فى حقولها النفطية، إذ تضطر إلى ضخ النفط إلى المخازن فى حال تعذر تحميله على ناقلات النفط، ما أدى إلى امتلاء مخازنها بالكامل بعد عشرة أيام من توقف الشحن، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز».

ويُعدّ توقف شحنات النفط والغاز عبر المضيق كابوسًا حقيقيًا لنظام الطاقة العالمى، ويمثل أحد أخطر اضطرابات إمدادات الطاقة على الإطلاق، ولا تكفى الطاقة الإنتاجية الفائضة فى أنحاء العالم لسدّ النقص فى الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وإلى جانب تأثيره على إمدادات النفط الخام، يُؤدى انقطاع الإمدادات عبر المضيق إلى انقطاع إمدادات الوقود، فقد عجزت مصافى التكرير فى الخليج عن شحن الوقود الذى تُنتجه، بما فى ذلك مصفاة الزور الكويتية العملاقة التى تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يوميًا، وهى مورد رئيسى لوقود الطائرات إلى أوروبا وأفريقيا.

وحتى استئناف الشحن، لا تملك مصافى التكرير فى جميع أنحاء العالم كميات كافية من النفط الخام، وستضطر إلى استنزاف مخزونها لمواصلة الإنتاج وتزويد قطاعى النقل والصناعة بالوقود.

وفى الوقت نفسه، تعتزم وكالة الطاقة الدولية التوصية بالإفراج عن 400 مليون برميل من النفط، وهى أكبر خطوة من نوعها فى تاريخ الوكالة، للمساعدة فى تخفيف حدة الصدمة.

وارتفعت أسعار النفط إلى 119 دولارًا للبرميل يوم الاثنين الماضى، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، بسبب الاضطرابات، إلا أنها انخفضت مجددًا قبل إغلاق السوق، ولكن حال استمرت اضطرابات الإمداد لفترة طويلة، فقد ترتفع الأسعار أكثر حتى يؤدى تأثير الركود الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة إلى انخفاض الطلب.

وشهدت أسعار النفط الخام والبنزين والديزل ووقود الطائرات والغاز الطبيعى والبتروكيماويات والطاقة والأسمدة ارتفاعًا حادًا منذ بدء النزاع، وبالنسبة للمستهلكين والشركات فى جميع أنحاء العالم، ترتفع تكاليف الطاقة بوتيرة متسارعة، مما يُؤجج التضخم، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية.